البرلمان الفرنسي يناقش ضرب النظام السوري

منشور 04 أيلول / سبتمبر 2013 - 01:26
الرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند ورئيس الائتلاف السوري المعارض احمد الجربا/أ.ف.ب
الرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند ورئيس الائتلاف السوري المعارض احمد الجربا/أ.ف.ب

ينظم البرلمان الفرنسي الاربعاء جلسة نقاش حول صوابية تدخل عسكري في سوريا فيما تتزايد الضغوط على الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لكي يحذو حذو واشنطن ويطرح هذه المسالة على التصويت.

وياتي ذلك فيما ناشد رئيس مجلس الشعب السوري النواب الفرنسيين رفض أي “عمل اجرامي متهور” في اشارة الى الضربة العسكرية التي يفترض ان يناقشها الكونغرس الاميركي اعتبارا من التاسع من ايلول/ سبتمبر.

والرئيس الفرنسي غير ملزم بالحصول على موافقة برلمانية للتحرك لكن مع تشكك الرأي العام الفرنسي ازاء الضربات العسكرية، يطالب العديد من البرلمانيين باجراء تصويت حول هذا الامر.

واظهر استطلاع للرأي عشية النقاش البرلماني ان حوالى ثلاثة ارباع الفرنسيين يريدون التصويت على اي عمل عسكري.

وكتبت صحيفة ليبراسيون الاربعاء “النقاش سيكون محتدما” مضيفة انه “بعد قرار (الرئيس الامريكي) باراك اوباما طلب موافقة الكونغرس … على فرنسوا هولاند ان يطلب تصويتا برلمانيا من اجل اضفاء شرعية على تحركه”.

ولم تستبعد حكومة هولاند اجراء تصويت لكن الرئيس الفرنسي حريص على تجنب رفض محرج لضربة عسكرية مثل ذلك الذي واجهه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الاسبوع الماضي.

وسيعرض رئيس الوزراء جان مارك آيرولت مجددا اعتبارا من الساعة 14,00 على النواب الخط الدبلوماسي الفرنسي الذي يقوم على جمع ائتلاف دولي “لمعاقبة” الرئيس السوري بشار الاسد على استخدام اسلحة كيميائية ضد شعبه كما تتهمه واشنطن وباريس.

وابدى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الثلاثاء المزيد من “التصميم” على التدخل ضد نظام الاسد الذي يحمله مسؤولية المجزرة التي وقعت في 21 اب/اغسطس في ريف دمشق واستخدمت فيها اسلحة كيميائية.

واعلن الاتحاد من اجل حركة شعبية، حزب المعارضة اليميني الرئيسي، الثلاثاء انه سيطالب بعملية تصويت في البرلمان في حال التدخل عسكريا خارج اطار الامم المتحدة.

غير ان رئيس كتلة الحزب في الجمعية الوطنية كريستيان جاكوب اضاف ان عملية تصويت “لن يكون لها اي معنى” اذ لم يتم اتخاذ اي قرار بالتدخل بعد.

ولا يلزم الدستور الفرنسي باستشارة البرلمان الا في حال تخطت العمليات العسكرية الخارجية مدة اربعة اشهر.

ويؤيد الحزب الاشتراكي الذي ينتمي اليه هولاند الى حد كبير شن الضربات لكن عدة كتل برلمانية اخرى شككت في ذلك وبينها الاتحاد من اجل حركة شعبية.

ويمكن ان تطرح مسالة تنظيم نقاش جديد يليه تصويت في فرنسا بعد طرح التدخل على الكونغرس الامريكي اعتبارا من التاسع من ايلول/ سبتمبر.

وقال هولاند “لم نصل الى هذه المرحلة بعد” مشيرا إلى انه سيتوجه إلى الفرنسيين في الملف السوري “حين تتوفر لدي جميع العناصر”.

ويؤيد 74% من الفرنسيين اجراء عملية تصويت قبل اي تحرك عسكري ضد سوريا، بحسب ما كشفه استطلاع للرأي أجراه معهد (سي اس آ) لحساب شبكة “بي اف ام تي في” في الثاني والثالث من ايلول/ سبتمبر وشمل 953 شخصا.

واذا ما رفض الكونغرس الاميركي التحرك عسكريا ضد نظام دمشق، فان الرئيس الفرنسي اكد ان “فرنسا لن تتحرك وحدها”.

لكنه اضاف “انها ستتحمل مسؤولياتها ايضا عبر دعم المعارضة في سوريا حتى يكون هناك رد” بدون ان يكشف المزيد من التوضيحات.

والانقسام في فرنسا حول التحرك في سوريا يتناقض كثيرا مع الدعم الكبير الذي حظي به هولاند حين قرر اطلاق عملية عسكرية في مالي في وقت سابق هذه السنة.

من جانب اخر، ناشد رئيس مجلس الشعب السوري جهاد اللحام البرلمانيين الفرنسيين رفض أي “عمل اجرامي متهور” بحق سوريا، في اشارة إلى ضربة عسكرية غربية محتملة ضد بلاده ردا على هجوم مفترض بالاسلحة الكيميائية قرب دمشق.

وقال اللحام ان “البرلمانيين السوريين مصممون على الحصول على الحقيقة” المتعلقة بهذا الهجوم الذي وقع في 21 آب/ اغسطس، مطالبا النواب الفرنسيين “بعدم التسرع بتنفيذ عمل إجرامي متهور لأن من صلاحيتكم ان تقوموا بإخراج الجمهورية الفرنسية من سلوك طريق الحرب الى طريق الدبلوماسية”، وذلك في رسالتين الى رئيسي مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية الفرنسيين.

وعشية النقاش في الجمعية الوطنية، حذر الرئيس السوري الثلاثاء في حديث لصحيفة لو فيغارو الفرنسية بانه “اذا ما كانت سياسة الدولة الفرنسية معادية للشعب السوري، فان هذه الدولة ستكون عدوه .. وستكون هناك انعكاسات سلبية بالطبع على مصالح فرنسا”.

وعلى الاثر اكد الرئيس الفرنسي انه بات “اكثر تصميما” بعد قراءة هذه المقابلة.

كاميرون: سوريا ستستخدم الأسلحة الكيماوية مجددا لو لم تضربها أميركا

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الاربعاء إنه يعتقد أن الحكومة السورية ستستخدم الأسلحة الكيماوية ضد شعبها مجددا اذا عدلت الولايات المتحدة عن القيام بعمل عسكري ضدها.

وحين سألته نائبة من حزب العمال المعارض عما اذا كان سيحث على وقف لإطلاق النار في سوريا بدلا من “غارة قصف” قال كاميرون للبرلمان إن الرئيس الأميركي وجه تحذيرا واضحا للرئيس السوري بشار الاسد بشأن الأسلحة وإنه محق في التمسك به.

وقال كاميرون للبرلمان خلال جلسة الأسئلة والأجوبة الأسبوعية مشيرا الى النائبة التي طرحت السؤال “أطلب منها أن تضع نفسها للحظة في مكان رئيس الولايات المتحدة”.

وأضاف “لقد حدد خطا أحمر واضحا جدا وهو أنه اذا حدث استخدام واسع النطاق للأسلحة الكيماوية فيجب أن يحدث شيء ما. أن تطلب من رئيس الولايات المتحدة بعد أن حدد الخط الاحمر ووجه التحذير العدول عنه فإنني أعتقد أن هذا سيكون اقتراحا محفوفا بالمخاطر لأنني أعتقد أنكم سترون المزيد من الهجمات بالأسلحة الكيماوية من جانب النظام ردا على هذا”.

وكرر كاميرون أن بريطانيا لن تشارك في اي عمل عسكري ضد سوريا بعد أن خسر اقتراعا برلمانيا على المسألة الاسبوع الماضي، لكنه قال إن على العالم أن يتبنى موقفا حازما من استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية.

مواضيع ممكن أن تعجبك