البرلمان اللبناني يعقد أولى جلساته منذ أكثر من عام

منشور 12 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2015 - 10:49
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري

عقد مجلس النواب اللبناني الخميس أولى جلساته منذ أكثر من عام فيما يستعد النواب للتصويت بشأن قضايا أغلبها مالية.

وستركز الدورة التي تستمر يومين وبدأت بعد الساعة التاسعة بتوقيت جرينتش بقليل على تمرير قوانين مهمة للحصول على قروض للتنمية والديون والبنوك.

وعشية موعد انعقاد الجلسة وافق معظم الفرقاء المتنافسين وخصوصا المسيحيين منهم على المشاركة بعدما تعذر انعقادها لأكثر من عام نتيجة الانقسام السياسي الحاد في البلاد.

وشكل البيان الذي اصدره الزعيم السني سعد الحريري من الرياض والذي تضمن التزامه المشاركة في جلسة الخميس وعدم حضور أي جلسة أخرى لا تكون مخصصة لمناقشة قانون الانتخاب كلمة السر التي سمحت بموافقة معظم المسيحيين على المشاركة في الجلسة.

وفور صدور البيان اعلنت القيادات المسيحية المتحالفة مع حزب الله وتيار المستقبل بزعامة الحريري موافقتها على حضور الجلسة بعد ان نجحوا في ادراج قانون استعادة الجنسية للمغتربين من اصل لبناني على جدول الاعمال وهو ما من شأنه ان يجنب البلاد المزيد من الفراغ والانقسام الطائفي.

ومشاركة المسيحيين في جلسة الخميس ستمنحها مظلة طائفية بعدما كان حلفاؤهم المسلمين الاقوى يعتزمون حضورها لتمرير القرارات المالية الهامة التي تجنب البلاد خسارة قروض دولية مع نهاية العام الحالي.

ومنذ أن دعا رئيس مجلس النواب الشيعي نبيه بري إلى عقد الجلسة قبل عشرة أيام وضعت الاحزاب المسيحية المتصارعة والمتنافسة خلافاتها جانبا واتفقت على عدم حضور الجلسة لاعتبارات تختلف من حزب إلى آخر فمنهم من كان يريد ادراج قانون استعادة الجنسية للمغتربين من اصول لبنانية على جدول الاعمال ومنهم من اصر على دراسة واقرار قانون جديد للانتخابات البرلمانية ومنهم من أكد على وجوب اعطاء الاولوية لانتخاب رئيس جديد في البلاد.

ومنذ التمديد لمجلس النواب العام الماضي حتى 2017 بعد تأجيل الانتخابات التشريعية للمرة الثانية لم تستطع الكتل السياسية الرئيسية في لبنان التوصل إلى اتفاق على جدول اعمال لجلسة تشريعية وهو ما تسبب بعرقلة الجهود السابقة لانعقاد البرلمان.

والنصاب المطلوب للجلسات التشريعية هو النصف زائد واحد أي 65 نائبا. ويأتي اقرار هذه المشاريع في إطار تطبيق الاتفاقيات المتعلقة بمكافحة الإرهاب تماشيا مع التوصيات الصادرة عن مجموعة العمل المالي "جافي".

ومن ضمن جدول الاعمال اقتراح قانون يهدف إلى فتح اعتماد إضافي بقيمة 3.5 مليار دولار لسد العجز في مشروع موازنة عام 2016 وفتح اعتماد إضافي قيمته 570 مليون دولار لتغطية العجز في الرواتب والاجور. ولم يقر البرلمان اللبناني أي موازنة للدولة منذ عام 2005.

وقد يفقد البلد الذي يعاني اقتصاده أزمة حقيقية القروض التي أقرها البنك الدولي إذا لم يصدق البرلمان عليها قبل نهاية السنة.

وكان البرلمان قد فشل في انتخاب رئيس جديد للبلاد في غياب اجماع حول شخصية الرئيس الذي سيملأ المقعد الشاغر منذ انتهاء ولاية ميشال سليمان قبل 17 شهرا. وأرجأ مجلس النواب يوم الاربعاء انتخاب الرئيس بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني للمرة الواحدة والثلاثين على التوالي.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك