البرلمان يقر قوانين مثيرة للجدل والاتفاق مع العراق لن يلزم خليفة بوش

تاريخ النشر: 14 فبراير 2008 - 07:55 GMT
اعلن مسؤولون اميركيون ان أي اتفاقات مع العراق لن تلزم الرئيس الاميركي الذي سيخلف جورج بوش في الوقت الذي اقر البرلمان العراقي ميزانية عام 2008 وقانون العفو بعد جلسات صاخبة

اقرار قوانين بعد جلسات صاخبة

حقق اعضاء البرلمان العراقي تقدما رئيسيا بأن أقروا ميزانية عام 2008 بعد تأخر استمر لأسابيع كما أقروا قانون العفو الذي يمكن أن يؤدي للافراج عن آلاف السجناء. وأجاز البرلمان أيضا قانون سلطات مجالس المحافظات الذي يحدد العلاقة بين بغداد والسلطات المحلية. ويسمح القانون باجراء انتخابات محلية بحلول اول اكتوبر تشرين الاول يمكن أن تفوز خلالها أحزاب قاطعت الانتخابات السابقة ببعض السلطات المحلية. وسارع المسؤولون الامريكيون الى الاشادة باقرار القوانين. وكان المسؤولون الامريكيون يدعون زعماء العراق لاحراز تقدم على الصعيد التشريعي انسجاما مع التقدم على الصعيد الامني. وقال الاميرال مايك مولين رئيس هيئة الاركان المشتركة الامريكية في افادة أمام الكونجرس في واشنطن "أقرت تلك القوانين الرئيسية الثلاثة خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية وهو ما أعتقد أنه اتفاق كبير بوضوح .. خطوة كبيرة.. ساهم في تحقيقها الى حد كبير الامن الذي تحقق لهم." وقالت السفارة الامريكية في بغداد والقوات المتعددة الجنسيات في العراق في بيان مشترك "ما زال يتعين القيام بعمل كثير مهم للشعب العراقي وحكومته. وما زال هناك المزيد من الامور التي يتعين تعلمها بشأن كيفية تنفيذ هذا التشريع." وكان عشرات النواب قد سارعوا بالانسحاب من البرلمان مساء الثلاثاء مما عرقل التصويت على مشروعات القوانين في مؤشر على انعدام الثقة البالغ بين السياسيين الشيعة والسنة والاكراد. وقال بعض اعضاء البرلمان انه ينبغي حل البرلمان واجراء انتخابات جديدة.

لكن البرلمان انعقد مرة اخرى يوم الاربعاء ورغم انسحاب بعض النواب فقد تمكن من التغلب على الخلاف بشأن اجراءات التصويت ليقر ثلاثة قوانين كصفقة واحدة. وقال رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني في مؤتمر صحفي عقد لاعلان الموافقة على مشروعات القوانين الجديدة ان اليوم هو يوم عرس لبرلمان العراق وان النواب اثبتوا يوم الأربعاء ان العراقيين كتلة واحدة.

وقال مسؤولون امريكيون ان القوانين التي صدرت يوم الاربعاء ليست بين عدة قوانين رئيسية تسعى الولايات المتحدة لاقرارها لكن الاجراءات ولاسيما قانون العفو العام سيشكل مكونا مهما للمصالحة.

رايس وجيتس: اتفاق العراق لن يكون ملزما للرئيس المقبل

الى ذلك قال وزيرا الخارجية والدفاع الأمريكيان في تصريحات نشرت يوم الأربعاء ان الاتفاق المعتزم بشأن العلاقات في المستقبل بين الولايات المتحدة والعراق لا يتضمن شيئا يلزم الرئيس الأمريكي المقبل بسياسات إدارة الرئيس بوش.

وقالت كوندوليزا رايس وروبرت جيتس ان اتفاق "وضع القوات" وهو اتفاق طويل المدى تجري مناقشته مع بغداد لن يتطلب أن تواصل وزارة الدفاع مهامها القتالية في العراق.

وكتب الوزيران مقالة في صحيفة واشنطن بوست تفيد بأن الاتفاق لن يحدد حجم القوات الأمريكية أو يلزم الولايات المتحدة بالدفاع عن العراق ضد أي بلد أو يسمح بوجود قواعد أمريكية دائمة في العراق. وأضافا "باختصار.. لن يكون هناك شيء على طاولة النقاش في الشهور المقبلة يقيد يدي القائد الأعلى القادم أيا كان أو كانت.. بل على العكس ستعطي الرئيس السلطة القانونية لحماية مصالحنا الوطنية وإمكانية صياغة نهج للإدارة المقبلة." وأشارا إلى أن الاتفاق لن يخضع لموافقة مجلس الشيوخ الأمريكي على الرغم من مطالبة بعض الديمقراطيين باجراء مراجعة للاتفاق من جانب الكونجرس. واتفقت الولايات المتحدة والعراق على بدء مفاوضات رسمية بشأن مستقبل العلاقات بين البلدين بهدف الانتهاء من صياغة اتفاق بحلول نهاية يوليو تموز. وتعمل الولايات المتحدة في العراق في الوقت الراهن في إطار تفويض من الأمم المتحدة ينتهي بنهاية عام 2008. وتستخدم اتفاقات وضع القوات عادة في وضع معايير لأنشطة القوات الأمريكية في الدول الاخرى. ولكن الديمقراطيين في الكونجرس قالوا إنهم قلقون من أن تستخدم إدارة بوش الاتفاق من أجل ابرام اتفاق طويل المدى بشأن وجود عسكري أمريكي قبل انتخاب رئيس جديد في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني. وقال بعض السناتورات ان الاتفاق يتعين أن يخضع لموافقة الكونجرس. ولكن رايس وجيتس رفضا الفكرة. وكتبا في المقالة المشتركة "اتساقا مع العرف القديم المتعلق بمثل هذه الاتفاقات فانه لا يوجد شيء سيخضع لسلطة الموافقة على الاتفاقات التابعة لمجلس الشيوخ على الرغم من أننا سنعمل عن كثب مع لجان الكونجرس المناسبة من أجل ابقاء أعضاء الكونجرس مطلعين وتوفير شفافية تامة." وأضافا ان الولايات المتحدة لديها اتفاقات خاصة بوضع القوات مع 115 بلدا.

وقالا إن الاتفاق مع العراق سيضع السلطات والصلاحيات القانونية اللازمة للعمل ولتنفيذ مهام مثل مساعدة الحكومة العراقية على مكافحة القاعدة وبناء قواتها الخاصة بها والقضاء على تدفق الأسلحة وعمليات التدريب التي تقوم بها إيران.

وتابعا "يوجد جدل هنا في بلادنا بشأن مستقبل وجود القوات الأمريكية في العراق وتشكيلها ومهمتها.. لكن من الواضح أن القوات الأمريكية ستحتاج للعمل في العراق بعد انتهاء العام من أجل استمرار احراز تقدم في فرض الاستقرار في العراق."