البشير في دارفور على وقع اتهامات مدعي المحكمة الجنائية

منشور 23 تمّوز / يوليو 2008 - 08:07

وصل الرئيس السوداني عمر البشير الى دارفور الاربعاء، في زيارة تستمر يومين وتعد الاولى منذ طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو-اوكامبو اصدار مذكرة لاعتقاله بتهمة ارتكاب ابادة في هذا الاقليم المضطرب.

ومن المقرر ان تشمل زيارة البشير العواصم الثلاث للولايات في هذه

المنطقة المترامية غرب البلاد اي الفاشر في الشمال التي تضم المقر العام لقوة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي المشتركة ونيالا في الجنوب والجنينة في الغرب.

وتأتي هذه الزيارة بعد اسبوع ونيف من مطالبة مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس

مورينو اوكامبو باصدار مذكرة توقيف بحق البشير بتهمة ارتكاب ابادة وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور.

ورفضت الخرطوم التي لا تعترف بالمحكمة الجنائية الدولية تلك الاتهامات. وسبق ان

رفضت تسليم وزير واحد قادة ميليشيا الجنجويد اثر صدور مذكرتي توقيف بحقهما العام الفائت بتهمة ارتكاب جرائم مفترضة في دارفور.

ورفضت الرئاسة السودانية التعليق على جولة البشير لكن محللين اعتبروا انها تندرج

في اطار رد الخرطوم على اتهامات مدعي المحكمة الجنائية الدولية.

وقال عادل الباز رئيس تحرير صحيفة "الاحداث" المستقلة "اعتقد ان هدف الجولة

الاظهار ان سكان دارفور لا يوافقون على ما صدر عن المحكمة الجنائية".

واضاف ان "هذا الامر سيفيد (البشير) على الصعيد السياسي اذا تلقى استقبالا جيدا

من سكان دارفور. هذا سيمنحه صورة جديدة لدى المجتمع الدولي".

وتعود آخر زيارة قام بها البشير لدارفور الى العام 2007

.

ومنذ العام 2003 تقاتل القوات الحكومية المدعومة من ميليشيات الجنجويد العربية

الفصائل المتمردة في دارفور.

وتقول الامم المتحدة ان النزاع اسفر عن نحو 300 الف قتيل في حين يتحدث السودان

عن عشرة الاف قتيل.

محاكمة محلية

وفي سياق متصل، فقد قال مسؤول في جامعة

الدول العربية الثلاثاء إن السودان وافق على محاكمة اي شخص يشتبه في ارتكابه جرائم في دارفور امام المحاكم السودانية وسيسمح للامم المتحدة والاتحاد الافريقي والجامعة العربية بمتابعة الإجراءات القضائية.

وتهدف الخطوة فيما يبدو الى نزع فتيل الازمة بشأن قرار لمدعي المحكمة الجنائية

الدولية بالسعي لاستصدار أمر لاعتقال البشير.

لكن سيترك للسودان تحديد من سيحاكم ولم يتمكن مسؤول الجامعة العربية هشام يوسف

من القول ما اذا كان المسؤولان السودانيان اللذان اصدرت المحكمة الجنائية الدولية لائحة اتهام بحقهما العام الماضي سيواجهان اتهامات.

وقال يوسف مدير مكتب الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان السودان سيواصل

دراسة انتهاكات حقوق الانسان والجرائم التي ارتكبت في دارفور.

واضاف ان اولئك الذين توجه اليهم اتهامات سيحاكمون في اطار النظام القضائي

السوداني وبناء على تحقيقات تجريها الحكومة.

جاء ذلك الاعلان بعد ان توجه موسى الى الخرطوم لاجراء محادثات مع المسؤولين

السودانيين بشأن تحرك المحكمة الجنائية الدولية عقب اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب السبت.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك