واعلن البشير امام نازحين في مدينة الفاشر عاصمة ولاية دارفور الشمالية حيث قام بزيارة السبت ان "بوش وبراون يبالغان فيما يجري في دارفور لتغطية الانتهاكات المرتكبة في العراق وفشل دولتيهما في احتواء الوضع".
وتحدى البشير بوش وبراون اللذين ما زالا يمارسان الضغط على بلاده بشان دارفور ان يخطبا مباشرة "امام تجمعات شعبية في بغداد" كما فعل هو السبت في دارفور.
وسخر البشير منهما قائلا "لا يتجرا اي مسؤول اميركي او بريطاني اعلان زيارته الى العراق قبل موعدها" منتقدا المنظمات الانسانية التي تساعد نازحي دارفور.
واتهم الرئيس السوداني "بعض تلك المنظمات بجمع الاموال باسم دارفور دون انفاقها على المنكوبين واستغلال الازمة لاغراض تجارية".
وقال البشير "لن نقبل ان تتحول مخيمات النازحين الى متاحف يعرض فيها البؤس البشري على مراى العالم. ان سكان دارفور بتراثهم الثقافي وتقاليدهم قادرون على المصالحة وايجاد حلول لمشاكلهم بدون مساعدة اجنبية".
وبدا بشير السبت زيارة الى دارفور ارادها دليلا على اهتمام الخرطوم بتنمية تلك المنطقة المضطربة غرب البلاد وعلى تحسن الامن فيها.
وبعد تدشين عدة مشاريع في جنوب دارفور يراس الرئيس السوداني الاحد مجلس وزراء استثنائي يعقد في الفاشر ويخصص لتنمية تلك المنطقة التي تعادل مساحتها مساحة فرنسا لكنها تخلو من البنى التحتية الاساسية.
وتعترض السلطات السودانية على حجم نزاع دارفور الذي تقول المنظمات الدولية بانه اسفر عن سقوط 200 الف قتيل ونزوح اكثر من مليوني نسمة.
كما تتهم وسائل الاعلام بالمبالغة في انعكاسات النزاع لكنها وافقت مؤخرا على نشر قوات مشتركة لحفظ السلام بين الاتحاد الافريقي والامم المتحدة قوامها عشرون الف جندي لتحل محل القوة الافريقية التي يبلغ عديدها سبعة الاف جندي وتفتقر الى التجهيز والتمويل.
