البشير ينهي الرقابة على الصحافة في السودان

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2009 - 04:00 GMT
اعلن الرئيس السوداني عمر البشير الاحد رفع رقابة الدولة فورا عن الصحافة المكتوبة كما يطالب الناشرون والمعارضون مع اقتراب اول انتخابات منذ 25 سنة.

وفي مرسوم اوردته وكالة الانباء الوطنية، اقر الرئيس البشير انهاء "الرقابة المسبقة" التي تقوم بها اجهزة الاستخبارات مساء كل يوم في قاعات تحرير الصحف لحذف المواضيع التي تعتبرها السلطة حساسة جدا.

واعلن علي شيمو رئيس مجلس الصحافة، وهو هيئة حكومية انه "اعتبارا من (الأحد) انتهت الرقابة واصبح امام الصحافيين الحرية المطلقة"، موضحا ان الناشرين وجمعية الصحافيين واجهزة الاستخبارات وقعوا "مدونة اخلاقية" لممارسة العمل الصحافي.

وتصدر في السودان يوميا نحو ثلاثين صحيفة باللغتين العربية والانكليزية تمثل مختلف التيارات السياسية من شيوعية واسلامية وموالية للحكومة...

ويعد السودان 39 مليون نسمة في كل من الشمال الذي يدين بالاسلام والجنوب المسيحي.

وتبنى النواب السودانيون في حزيران/يونيو قانونا يضمن "حرية الصحافة"، لكنه يحظر على الصحف "التسبب بالانشقاق الديني والعرقي او الجنسي او التحريض على الحرب واعمال العنف" ويلزمها باحترام "القيم الدينية" و"الاخلاق العامة".

وينص القانون على ان يدفع الصحافيون غرامات تحددها المحاكم اذا ادينوا بانتهاك هذه الخطوط الحمراء.

ومع انه يضمن "حرية الصحافة"، الا ان هذا القانون لم ينه الرقابة التي تمارسها اجهزة الاستخبارات. وياتي مرسوم الرئيس عمر البشير ليضع حدا لها كما يطالب بذلك الناشرون واحزاب المعارضة.

ويستعد السودان في نيسان/ابريل لاجراء اول انتخابات عامة -رئاسية وتشريعية واقليمية- منذ 1986. ولا ينطبق قانون الصحافة الجديد ورفع الرقابة الا على الصحافة المكتوبة ولا يشمل التلفزيون الوطني