دعا رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر الاثنين الى اعادة نحو 1300 من رجال الشرطة والجيش الى الخدمة بعد طردهم بسبب انضمامهم لجيش المهدي خلال العمليات التي قامت بها الحكومة ضد المليشيات الشيعية.
وجاء في بيان لمقتدى الصدر "ان الاخوة في الجيش والشرطة الذين سلموا اسلحتهم لاخوانهم في جيش المهدي انما كان طاعة لاوامر مراجعهم وقادتهم وحوزتهم لوازع ديني ليس الا".واضاف "لذا ادعو الجهات المختصة الى اعادة النظر في قرار ابعادهم من سلك الجيش والشرطة. واطالب بارجاعهم بعد تكريمهم على طاعتهم لدينهم واخلاصهم لوطنهم". وقررت الحكومة العراقية الاحد طرد المئات من عناصر الشرطة والجيش للاخلال "بواجباتهم" اثناء المواجهات مع الميليشيات الشيعية.وتردد ان مئات من رجال الشرطة والجيش العراقي غادروا وحداتهم وانضموا الى المليشيات الشيعية خلال اشتباكات دامية بين القوات العراقية تدعمها قوات اميركية وميليشيات شيعية ابرزها جيش المهدي في البصرة والكوت بدأت في 25 اذار/مارس الماضي. وقال اللواء عبد الكريم خلف المتحدث باسم وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس ان "هؤلاء العناصر لم يؤدوا واجباتهم في البصرة (550 كلم جنوب بغداد) والكوت (175 كلم جنوب شرق بغداد)" كبرى مدن محافظة واسط.واضاف "هناك الكثير من المؤشرات ووجودهم هو لهذا الغرض" في اشارة الى تقصير رجال الامن في القيام بواجباتهم خلال عملية "صولة الفرسان" في البصرة.وادت الاشتباكات الى اعمال عنف في مناطق شيعية اخرى من العراق من بينها بغداد اسفرت عن مقتل 700 شخص على الاقل طبقا للامم المتحدة.
وفي تسجيل لم يتم التأكد من صحته قال أبو عمر البغدادي إن على السنة الذين يعملون في الجيش والشرطة العراقية وميليشيات "مجالس الصحوة" أن يكفوا عن قتال "المجاهدين" ويصوبوا أسلحتهم بالاتجاه "العدو الصليبي" وذلك في إشارة إلى القوات الأمريكية الموجودة في العراق. وأشار البغدادي في رسالته إلى أن مجالس الصحوة لم تفعل شيئا من أجل السنة وأن مجلسا من علماء الدين سيبدأون في حل الخلافات بين القبائل السنية وبين المقاتلين التابعين للقاعدة.
يشار إلى أن "مجالس الصحوة" تشكلت في البداية في محافظة الأنبار عندما تخلى زعماء القبائل السنية عن حلفائهم من مقاتلي تنظيم القاعدة في سبتمبر 2006 وقرروا طردهم من مناطقهم.
ومنذ ذلك الحين انتشرت المجموعات المسلحة التابعة لمجالس الصحوة في أنحاء العراق، مدعومين من قبل القوات الأمريكية التي تدفع رواتبهم وتعتبرهم عنصرا ضروريا في تأمين المناطق التي استولت عليها القوات الأمريكية الاضافية التي أمر بها الرئيس الأمريكي والبالغ عددها ثلاثين ألفا.
ويقول قادة أمريكيون إن هناك نحو 130 مجموعة من مجموعات مجالس الصحوة في أنحاء العراق ينخرط فيها حوالي ثمانين ألف متطوع، ثمانين في المائة منهم من المسلمين السنة.