البوابة في تغطيتها الخاصة: الشرطة الايرانية تستخدم الغازات المسيلة للدموع والمتظاهرون يتحدون الحرس الثوري

تاريخ النشر: 22 يونيو 2009 - 06:12 GMT

البوابة- محمد عمر - خاص ووكالات 

تحدى المحتجون على تزوير الانتخابات الايرانية الحرس الثوري الذي شدد من لهجته لجهة قمع التظاهرات في وقت اعلن عن امكانية ملاحقة مير موسوي ودعا مهدي كروبي ليكون يوم الخميس يوم حداد وفيما يلي ابرز الانباء والصور الخاصة بموقع البوابة الالكتروني:

غازات مسيلة

افاد شهود عيان ان شرطة مكافحة الشغب الايرانية استخدمت الغازات المسيلة للدموع لتفريق تظاهرة للمعارضة في طهران الاثنين، حيث تحدى المتظاهرون تحذيرات الحرس الثوري بالتصدي لتحركاتهم الاحتجاجية على نتائج الانتخابات.

وقال احد شهود العيان ان رجال الشرطة الذين كانوا يضعون الخوذات ويحملون الهراوات، استخدموا الغازات المسيلة للدموع واعتقلوا ما يصل الى 60 شخصا فيما تجمع حوالي الف شخص في ساحة هفت تير منطقة التسوق المعروفة وسط طهران.

تحدي الحرس الثوري

وكان الحرس الثوري الايراني، الجيش العقائدي للنظام في الجمهورية الاسلامية، هدد الاثنين المتظاهرين بانهم سيواجهون ردا "حاسما وثوريا" من جانبه، اذا ما واصلوا تحركهم.

وجاء هذا التحذير بعد ان ذكرت الاذاعة الرسمية ان 457 شخصا على الاقل اعتقلوا اثر الصدامات التي شهدتها شوارع طهران السبت وادت الى مقتل عشرة اشخاص ليرتفع عدد القتلى منذ اندلاع الاضطرابات الى 17 شخصا.

وقال الحرس الثوري في بيان نقلته وكالة مهر للانباء انه يدين بشدة "المسار غير الشرعي" الذي سلكته "العناصر المضللة" وطالب بوضع حد "للمؤامرة واعمال الشغب ... والا فليتوقعوا مواجهة حاسمة وثورية من ابناء الامة الايرانية في الحرس، والباسيج وغيرها من قوات الشرطة والامن لوضع حد للتمرد واعمال الشغب".

ومنذ اندلاع الاضطرابات تتصدى قوات الامن الايرانية للتظاهرات، وتم اعتقال المئات من المتظاهرين والاصلاحيين البارزين والصحافيين والمحللين.

وتتناقل مواقع الانترنت مشاهد لاعمال عنف وحشية في طهران. وشاهد مئات آلاف الاشخاص على الانترنت فيديو يجسد لقطة لمصرع شابة اسمها "ندا" قتلت اثر اصابتها برصاصة في طهران. وتمت الدعوة لتظاهرة الاثنين للتنديد بمقتل هذه الشابة.

وحظر على الاعلام الاجنبي تغطية التظاهرات وطلب من المراسلين عدم النزول الى الشارع. غير ان الايرانيين عمدوا الى استخدام مواقع تواصل اجتماعي مثل تويتر لايصال الانباء الى العالم الخارجي. 

ملاحقة موسوي

قال مصدر ايراني حكومي ان "الادلة والاثباتات جاهزة لملاحقة مير موسوي زعيم المعارضة بسبب تحركه ضد الامن القومي من خلال الدعوة لاحتجاجات"

وقال علي شاهروخي رئيس اللجنة القضائية في البرلمان قوله "ان دعوة موسوي لاحتجاجات غير قانونية واصداره بيانات مستفزة كانا مصدر الاضطرابات الاخيرة في ايران. ومثل هذه الاعمال الاجرامية يتعين مواجهتها بحسم." "مهدت الارض قانونيا لملاحقة موسوي."

وحث زعيم المعارضة الايرانية مير حسن موسوي أنصاره على مواصلة الاحتجاج على اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد في تحد مباشر لزعامة الجمهورية الاسلامية.

وقال موسوي ان الاعتقال الجماعي لمؤيديه "سيحدث صدعا بين المجتمع والقوات المسلحة في البلاد." وحذر محمد خاتمي الرئيس المعتدل السابق وحليف موسوي من "عواقب وخيمة" اذا منع الناس من التعبير عن مطالبهم بطرق سلمية.

تحركات ضد الغرب

واصرت ايران ان الاضطرابات هي نتاج تدخل خارجي ويقوم به عملاء ولم تستبعد احتمال طرد سفراء أوروبيين. وقال حسن قشقوي المتحدث باسم وزارة الخارجية في مؤتمر صحفي "قيام قوى ووسائل اعلام غربية بالترويج للفوضى والتخريب ليس مقبولا على الاطلاق."

وعندما سئل ما اذا كان طرد سفراء أجانب خيارا مطروحا قال انه لن يؤكد أو ينفي هذا لان ايران ما زالت تبحث الاجراء الذي يمكنها اتخاذه. وأضاف أن تلفيات لحقت ببعثات دبلوماسية ايرانية خلال احتجاجات متعلقة بالانتخابات في دول أخرى منها المانيا. وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ان الدول الاجنبية لم يكن لها دور في الاحتجاجات العنيفة التي أعقبت الانتخابات.

الدبلوماسيين البريطانيين

في الغضون اعلنت وزارة الخارجية يوم الاثنين إن بريطانيا ستسحب أسر موظفيها العاملين في سفارتها في ايران نتيجة لاعمال العنف التي تشهدها البلاد. وقال متحدث باسم الوزارة "أعمال العنف الجارية لها أثر كبير على أسر موظفينا الذين لم يعودوا قادرين على المضي في حياتهم بشكل طبيعي.. ونتيجة لذلك سنسحب كل المعولين لدى موظفي السفارة لحين تحسن الوضع."

 

 

وتاليا آخر التطورات ليوم الاثنين :

دعت المعارضة الى تظاهرة جديدة عصر اليوم فيما استمرت حملة المداهمات والاعتفالات وإحراق المباني الحكومية.

- المعارضة الإيرانية تدعو لتجمع لأنصارها في الساعة الرابعة مساءً في ساحة هف تير وسط طهران.

- إستمرار حملات الدهم والإعتقال من قبل عناصر الباسيج في الأحياء السكنية.

- الإذاعة الإيرانية الرسمية إعتقال 475 شخصاً في محيط ساحة أزادي أثناء المواجهات.

- الإذاعة الإيرانية الرسمية إحراق 34 مبنى حكومي في المواجهات

- الإذاعة الإيرانية الرسمية إصابة أكثر من 40 عنصر أمن في المواجهات

- معلومات عن رفض مساجد طهران إستقبال جثمان الشابة ندى للصلاة عليه أو إقامة عزاء لها.

تقارير وكالات انباء

حث زعيم المعارضة الايرانية مير حسن موسوي أنصاره على مواصلة الاحتجاج على اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد في تحد مباشر لزعامة الجمهورية الاسلامية.

ووجه موسوي نداء مستترا الى قوات الامن للتحلي بضبط النفس في التعامل مع المظاهرات وهي خطوة من المرجح ان تنظر اليها بشك عميق قيادة محافظة توعدت باستخدام القوة اينما كان ذلك ضروريا لاخماد المعارضة.

وحلقت طائرات هليكوبتر فوق طهران ليلة الاثنين كما ترددت أصداء طلقات نارية في شمال المدينة الذي يعد معقلا لانصار موسوي رئيس الوزراء الاصلاحي السابق.

ولكن الاذاعة الرسمية قالت يوم الاثنين ان العاصمة نعمت بالهدوء ليلة الاثنين للمرة الاولى منذ اجراء انتخابات الرئاسة في 12 يونيو حزيران.

وقال موسوي في بيان نشر على موقعه على الانترنت "ان الاحتجاج على الاكاذيب والتزوير هو حقكم."

وأضاف موسوي الذي حل ثانيا بفارق كبير بعد احمدي نجاد في الانتخابات "واصلوا ضبط النفس في احتجاجاتكم. وأتوقع من القوات المسلحة أن تتجنب احداث ضرر غير قابل للاصلاح."

وقال التلفزيون الايراني ان عشرة اشخاص قتلوا واصيب اكثر من 100 اخرين في مظاهرات نظمت في طهران يوم السبت في تحد لتحذير وجهه الزعيم الاعلى اية الله علي خامنئي. وذكر تقرير اخر ان عدد القتلى 13 .

وقال موسوي ان الاعتقال الجماعي لمؤيديه "سيحدث صدعا بين المجتمع والقوات المسلحة في البلاد."

وموسوي نفسه نتاج للمؤسسة الاسلامية. وقال يوم السبت انه لا يشكك في أسس الجمهورية الاسلامية ولكنه يسعى لتجديدها وتطهيرها مما أسماه بالخداع والاكاذيب.

وفجرت الانتخابات التي فاز بها أحمدي نجاد اعنف اضطرابات في البلاد منذ الثورة الاسلامية التي أطاحت عام 1979 بالشاه المدعوم من الولايات المتحدة.

ووصفت السلطات المتظاهرين بأنهم "ارهابيون" ومثيرو شغب ونقلت وكالة الجمهورية الاسلامية الايرانية للانباء عن قائد شرطة طهران عزيز الله رجب زادة قوله ان قواته "ستواجه كل التجمهرات والاضطرابات بكل قوتها."

ومن جانب اخر اتهمت ايران الغرب يوم الاثنين بدعم "مثيري الشغب" في الاضطرابات ولم تستبعد احتمال طرد سفراء أوروبيين.

وقال حسن قشقوي المتحدث باسم وزارة الخارجية في مؤتمر صحفي "قيام قوى ووسائل اعلام غربية بالترويج للفوضى والتخريب ليس مقبولا على الاطلاق."

وعندما سئل ما اذا كان طرد سفراء أجانب خيارا مطروحا قال انه لن يؤكد أو ينفي هذا لان ايران ما زالت تبحث الاجراء الذي يمكنها اتخاذه.

وأضاف أن تلفيات لحقت ببعثات دبلوماسية ايرانية خلال احتجاجات متعلقة بالانتخابات في دول أخرى منها المانيا.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ان الدول الاجنبية لم يكن لها دور في الاحتجاجات العنيفة التي أعقبت الانتخابات.

ومن جانبه حث الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي يقود جهودا دبلوماسية لوقف برنامج ايران النووي الذي يخشي الغرب ان يتمخض عن صنع اسلحة نووية ايران على وقف العنف ضد المحتجين.

وقالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل انه يتعين على السلطات اعادة فرز الاصوات. ورفض احمدي نجاد مثل هذه الدعوات بوصفها تدخلا من الغرب في شؤون بلاده.

واتخذت التوترات في ايران وهي منتج رئيسي للغاز والنفط اهمية اكبر يوم الاحد مع تصريح رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه للاذاعة الفرنسية بأن هذه التوترات زادت من الاخطار التي تواجه الاقتصاد العالمي وأكد ضرورة تعزيز النظام المالي العالمي.

وفي الاحياء المؤيدة لموسوي في شمال طهران قال شهود عيان ان أنصاره صعدوا الى اسطح المنازل بعد حلول الظلام يوم الاحد وراحوا يكبرون في تكرار لاساليب استخدمت في الثورة الاسلامية عام 1979 .

وقال شاهد طلب عدم نشر اسمه "سمعت اطلاق نار متكررا بينما كان الناس يهتفون (الله اكبر) في منطقة نياواران."

ولم ترد انباء فورية عن سقوط قتلى أو جرحى نتيجة اطلاق النار الذي يبدو انه كان محاولة لفض الاحتجاجات.

وقالت الاذاعة الحكومية صباح يوم الاثنين "شهدت طهران الليلة الماضية أول ليلة من الهدوء والسلام منذ الانتخابات."

وتمنع قيود حكومية مراسلي وسائل الاعلام الاجنبية من حضور المظاهرات لتغطيتها. وأمرت ايران جون لين مراسل هيئة الاذاعة البريطانية (بي. بي.سي) بمغادرة البلاد.

في الوقت ذاته زاد رجال الدين المؤيدون للاصلاح من الضغوط على الزعامة الايرانية المحافظة.

وحذر محمد خاتمي الرئيس المعتدل السابق وحليف موسوي من "عواقب وخيمة" اذا منع الناس من التعبير عن مطالبهم بطرق سلمية.

وتنطوي تصريحاته التي نشرتها وكالة مهر شبه الرسمية للانباء على انتقاد لخامنئي الذي أيد فرض حظر على الاحتجاجات ودافع عن نتيجة الانتخابات.

وقال التلفزيون الرسمي انه تم الافراج عن ابنة الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني أحد منافسي أحمدي نجاد بعد احتجازها الى جانب أربعة اخرين من أقارب رفسنجاني في تجمع حاشد في طهران يوم السبت.

وأشار تحليل اجرته مؤسسة تشاثام هاوس البريطانية لابحاث الرأي للاحصاءات الرسمية الصادرة من وزارة الداخلية الايرانية الى ان نسبة الاقبال في اقليمي مازانداران ويازد المحافظين كانت اكثر من 100 في المئة.

وقال انه في ثلث كل الاقاليم كانت النتائج الرسمية ستتطلب حصول احمدي نجاد على اصوات كل المحافظين السابقين والوسطيين وكل الناخبين الجدد وما يصل الى 44 في المئة من الاصلاحيين "على الرغم من عشر سنوات من الصراع بين هاتين الجماعتين."

وترفض السلطات الايرانية الاتهامات بتزوير الانتخابات ولكن مجلس صيانة الدستور وهو اعلى هيئة تشريعية في ايران قال انه مستعد لاعادة فرز عينة عشوائية تبلغ عشرة في المئة من الاصوات التي تم الادلاء بها.

© 2009 البوابة(www.albawaba.com)