قلل البيت الابيض الاحد من اهمية المؤشرات بشان احتمال نقل السفارة الاميركية في اسرائيل من تل ابيب الى القدس في وقت قريب.
وصرح شون سبايسر المتحدث باسم البيت الابيض لوكالة فرانس برس "نحن لا نزال في مراحل مبكرة جدا لنناقش هذه المسالة".
وكان الرئيس الاميركي دونالد ترامب وعد بنقل السفارة الى القدس "بسرعة" عقب توليه منصبه ما اثار تكهنات بان القرار يمكن ان يتخذ في وقت وشيك قد يكون الاثنين.
واقامت الولايات المتحدة، كغيرها من القوى الكبرى، سفارتها في تل ابيب.
وعين ترامب سفيرا أمريكيا جديدا في إسرائيل هو ديفيد فريدمان الذي يعتبر مؤيدا للمستوطنات.
وقال معلقون في إسرائيل إن من السابق لأوانه معرفة ما ستكون عليه سياسة ترامب في هذه المسألة عندما يتولى السلطة.
كان الكونجرس الأمريكي قد أقر في عام 1995 قانونا يصف القدس بأنها عاصمة إسرائيل ويقول إنها يجب ألا تقسم لكن الرؤساء الجمهوريين والديمقراطيين المتتابعين استخدموا سلطاتهم في السياسة الخارجية للإبقاء على السفارة الأمريكية في تل أبيب ودعم المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين بشأن وضع القدس.
وفي أوائل ديسمبر كانون الأول جدد باراك أوباما أثناء رئاسته تأجيل قرار نقل السفارة حتى أول يونيو حزيران. ومن غير الواضح ما إذا كان ترامب يستطيع تجاوز هذا الإجراء بشكل قانوني والمضي قدما في نقل السفارة.
ويقول دبلوماسيون أمريكيون إنه على الرغم من التشريع الأمريكي بهذا الشأن فإن السياسة الخارجية الأمريكية منحازة عمليا بشكل عام إلى سياسة الأمم المتحدة والقوى الكبرى الأخرى التي لا تعتبر القدس عاصمة إسرائيل ولا تعترف بضم إسرائيل للقدس الشرقية العربية بعد احتلالها في حرب عام 1967.
وحذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرارا من ان نقل السفارة سيوجه ضربة قوية للامال بالتوصل الى سلام في الشرق الاوسط.
كذلك، اعربت الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي عن قلقهما العميق بشان اتخاذ هذه الخطوة.
ويتوقع ان يتحدث ترامب هاتفيا مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد، بحسب ما افاد كبير موظفي البيت الابيض راينس بريبوس لوكالة فرانس برس.
والقدس في صلب النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقد احتلت اسرائيل القدس الشرقية وضمتها عام 1967 ثم اعلنت العام 1980 القدس برمتها "عاصمة ابدية" في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.
وقال نتنياهو في مستهل اجتماع للحكومة الإسرائيلية "ستجرى محادثة هاتفية هذا المساء بيني وبين الرئيس ترامب. نواجه أمورا كثيرة كالقضية الإسرائيلية الفلسطينية والوضع في سوريا والتهديد الإيراني."
وياتي ذلك فيما أقرت إسرائيل يوم الأحد تصاريح بناء مئات المنازل في ثلاث مستوطنات بالقدس الشرقية بعد يومين من تولي ترامب السلطة متوقعة منه أن يتراجع عن انتقادات الإدارة الأمريكية السابقة لمثل هذه المشروعات.
وكانت مشروعات الإسكان على أراض يريدها الفلسطينيون ضمن دولة لهم في المستقبل قد رفعت من على جدول أعمال بلدية القدس في ديسمبر كانون الأول في اللحظة الأخيرة بناء على طلب من نتنياهو لتجنب أي لوم جديد من إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.
ويتوقع التيار اليميني الإسرائيلي أن يكون موقف ترامب من البناء في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية وهي أراض احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 أكثر دعما بكثير من موقف سلفه.
ومنحت بلدية القدس تصاريح بناء أكثر من 560 وحدة في مستوطنات بسكات زئيف ورامات شلومو وراموت وهي مناطق ضمتها للقدس في خطوة غير معترف بها دوليا.
وشجب الفلسطينيون الخطوة. وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس لرويترز "نحن ندين بشدة القرار الإسرائيلي بالمصادقة على بناء وحدات استيطانية جديدة."
وأغضبت الإدارة الأمريكية السابقة في أسابيعها الأخيرة الحكومة الإسرائيلية بالإحجام عن استخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرار لمجلس الأمن مناهض للاستيطان مما أدى إلى صدور القرار.
وكررت نيكي هيلي مرشحة ترامب لتولي منصب السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة إدانته للمنظمة الدولية بسبب معاملتها لإسرائيل وذلك في جلسة بالكونجرس يوم الأربعاء لتأكيد توليها المنصب.