رفض البيت الأبيض، الثلاثاء 17 مايو/أيار، مشروع قانون أقره مجلس الشيوخ الأمريكي يسمح لأسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول بإقامة دعاوى قضائية ضد السعودية للمطالبة بتعويضات.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست إن: "هذا التشريع سيغير قانونا دوليا قائما منذ أمد بعيد فيما يتعلق بالحصانة السيادية".
وأضاف: "لا يزال رئيس الولايات المتحدة يشعر بمخاوف جدية من أن هذا التشريع من شأنه أن يجعل الولايات المتحدة عرضة للخطر في نظام المحاكم الأخرى في مختلف أنحاء العالم".
من جهته أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، على رفض الوزارة لمشروع قانون 11 سبتمبر الذي أقره مجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء، ويسمح بمقاضاة لعائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر بمقاضاة المملكة العربية السعودية.
وقال كيربي: "لدينا مخاوف ولم ينجحوا في تهدئة مخاوفنا إزاء الحصانة الدولية، ونشعر بالقلق من العواقب المحتملة لمشروع القانون". وأضاف، في مؤتمر صحفي، أن الوزارة ستواصل مناقشة المشروع مع أعضاء الكونغرس والتعبير عن مخاوفها.
وعن العلاقة مع السعودية، قال كيربي إنها "قريبة جدا، ونحن نستفيد من القيادة السعودية وجهودها البناءة... ولا أرى أي شيء يمكنه أن يمنعنا توسيع وتعميق هذه العلاقة المهمة"، مضيفا: "لقد أوضحنا جيدا معارضتنا لمشروع القانون".
وردا على سؤال حول ما إذا كان المسؤولون السعوديون يناقشون مشروع القانون مع وزير الخارجية جون كيري، قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية إن كيري ونظيره السعودي عادل الجبير يتحدثان يشكل دوري حول قضايا المنطقة، وأضاف أنهما ناقشا الأمر في محادثاتهما والجبير أكد معارضة حكومته لمشروع القانون.
وتعارض الرياض مشروع القانون بشدة، وتنفي أية مسؤولية عن الهجمات التي وقعت عام 2001.
ووافق أعضاء مجلس الشيوخ بالإجماع على التشريع الذي يعرف باسم "قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب".
وإذا وافق مجلس النواب على التشريع ووقعه الرئيس باراك أوباما فسوف يتيح المضي قدما لدعاوى أمام المحكمة الاتحادية في نيويورك تسعى لإثبات أن السعودية ضالعة في الهجمات على مركز التجارة العالمي ومبنى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عام 2001.