البيت الابيض: المتفجرات المفقودة قد تكون دمرت

تاريخ النشر: 29 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان اليوم الجمعة ان المتفجرات التي اعلن عن اختفائها في العراق قد تكون دمرت من قبل جنود اميركيين. 

وقال المتحدث الاميركي في مؤتمر صحافي عقده في مانشستر (ولاية نيوهامشر-شمال شرق) حيث يرافق الرئيس جورج بوش "اعتقد ان هذا الامر احتمال حقيقي". 

واضاف "نحن لا نعرف الوقائع. هناك معلومات جديدة تظهر الا اننا لا نزال نجهل مجمل الوقائع. واذا كان هناك من يستطيع استخلاص النتائج من دون ان يطلع على الوقائع فهذا يدل على ازدراء كامل من قبل هذا الشخص للحقيقة" في هجوم على المرشح الديموقراطي جون كيري الذي تطرق الى هذا الموضوع مرارا. 

وتابع المتحدث الاميركي "ان تدمير هذا النوع من الذخائر كان يشكل اولوية لقواتنا". 

وتابع قائلا "وزعت وزارة الدفاع صورة عبر الاقمار الاصطناعية تظهر فيها شاحنات تغادر مخزنا قبل ايام من مغادرة مفتشين (تابعين للامم المتحدة). هذا يعني انه كان هناك نشاط معين في هذا الموقع مطلع اذار/مارس". 

ولا يزال الجدل يدور حول ما اذا كانت هذه المتفجرات (330 طنا) قد سحبت من المخزن القريب من بغداد قبل ان تقوم القوات الاميركية بتفتيشه مطلع نيسان/ابريل 2003 بينما كانت تتقدم باتجاه بغداد، ام بعد ذلك. 

وكان فريق اميركي صور شريطا بعد سقوط بغداد في التاسع من نيسان/ابريل2003 يظهر فيه جنود اميركيون في الموقع العراقي حيث كانت لا تزال فيه المتفجرات التي اختفت اليوم. 

وحسب تلفزيون "اي بي سي" فان شريط الفيديو صور في الثامن عشر من نيسان/ابريل 2005 اي بعد تسعة ايام على سقوط بغداد. والصحافيان اللذان صورا الشريط يعملان لحساب شبكة التلفزيون "كي اس تي بي" في ولاية مينيسوتا وهي فرع لشبكة "اي بي سي" وكانا دخلا الى هذه المنطقة مع جنود الفرقة الاميركية المجوقلة 101. 

وقال ماكليلان "البعض اعتبر ان المتفجرات التي تظهر في شريط الفيديو ليست من نوع "اتش ام اكس"" وهي نوع من المتفجرات التي اختفت. 

واستشهد في كلامه بما قاله المفتش السابق في فريق الامم المتحدة مايكل ليسوبي الذي ادلى بتصريحات في هذا الاتجاه لشبكة سي ان ان. 

وختم ماكليلان قائلا "تحاولون استخلاص النتائج استنادا الى هذا الشريط، الا انني لست واثقا انه سيكون بامكانكم استخلاص هذا النوع من النتائج منه". 

وقد كسرت وزارة الدفاع الاميركية (بنتاغون) الصمت الذي التزمت به حيال قضية المتفجرات المفقودة منذ ظهورها ‏ ‏قبل اسبوع لكنها لم تكشف سوى القليل عن الظروف التي احاطت باختفاء هذه الكمية ‏ ‏الضخمة والفشل الاستخباري في رصدها والتحقيقات التي تبعت ذلك. 

وقال المتحدث باسم البنتاغون لورنس دي ريتا في ايجاز صحافي اليوم "احذر من ان ‏ ‏هناك الكثير من الامور التي لا نعرف شيئا عنها لان العراق كما يعرف المفتشون ‏الدوليون كان دولة غارقة في الاسلحة".‏ ‏ وتسببت قضية المتفجرات المختفية والتي يقول البيت الابيض انه لم يطلع عليها سوى من تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية منتصف الشهر الجاري في عاصفة من الجدال في الايام الاخيرة للانتخابات الرئاسية الاميركية الوشيكة واتهم المرشح الديمقراطي السيناتور جون كيري الرئيس جورج بوش بعدم الاعتراف ‏ ‏بالاخطاء التي ارتكبها في العراق فيما وجه بوش بدوره اتهامات مضادة لمنافسه بعدم الاحاطة بكل الحقائق واستغلال القضية لتحقيق منافع سياسية وحاول المتحدث باسم البنتاغون التقليل من اهمية اختفاء المتفجرات شديدة المفعول من مجمع (القعقاع)، مشيرا الى ان النسبة المفقودة لا تشكل سوى واحد في الالف من المواد التي صادرتها الولايات ‏ ‏المتحدة او دمرتها في العراق.‏ ‏ 

واضاف "قضينا وقتا كبيرا من الوقت في محاولة معرفة ما حدث لهذه النسبة من المواد التي قررنا تدميرها".‏ 

وكان وزير الدفاع دونالد رمسفلد قد حاول التلميح الى ان المتفجرات فقدت قبل الغزو الاميركي للعراق غير ان شريطا التقطه فريق تابع لقناة تلفزيونية اميركية ‏محلية كان ملحقا بالقوات الاميركية التي دخلت العراق مطلع الحرب اوضح ان مخازن ‏المتفجرات في مجمع القعقاع كانت معبأة عند فتحها لاول مرة من جانب الجيش الاميركي ‏ ‏وانها كانت تحمل علامة الوكالة الدولية للطاقة الذرية مما يشير الى ان المواد ‏ ‏كانت تحت السيطرة الاميركية قبل فقدانها او نهبها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)