البيت الابيض والمانيا يبرران لاسرائيل وفرنسا تسعى لهدنة انسانية بغزة

تاريخ النشر: 29 ديسمبر 2008 - 10:41 GMT

وصفت واشنطن الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة بانه دفاع عن النفس، فيما حملت المانيا حركة حماس مسؤولية تفجر العنف واعلنت فرنسا انها ستسعى الى هدنة من اجل تأمين ايصال المساعدات الانسانية الى القطاع

.

وقال غوردون جوندرو المتحدث باسم البيت الابيض في تكساس حيث يقضي الرئيس الاميركي جورج بوش عطلة في مزرعته "اسرائيل تلاحق الارهابيين الذين يطلقون الصواريخ وقذائف المورتر عليها وهي تتخذ الخطوات التي تراها ضرورية للتعامل مع الخطر الارهابي."

واضاف ان بوش ابلغ العاهل السعودي الملك عبد الله بان واشنطن تريد وقف العنف في غزة لكن بطريقة طويلة الامد.

واعتبر جوندرو انه "من اجل وقف العنف ينبغي لحماس وقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل والموافقة على احترام وقف مستديم وممكن الاستمرار لاطلاق النار."

واضاف "هذا هو الهدف الذي يتعين على جميع الاطراف ان تعمل لتحقيقه. وهذا هو ما تسعى اليه الولايات المتحدة".

ويسود على نطاق واسع ان اسرائيل حصلت على ضوء اخضر من الولايات المتحدة لشن عمليتها العسكرية الحالية في قطاع غزة.

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اعلنت في اليوم الاول لبدء الهجوم الاسرائيلي على غزة تفهمهما لهذه العملية وحملت حماس مسؤولية تدهور الاوضاع في قطاع غزة.

المانيا وحماس

ومن جهتها، حملت المانيا حركة حماس المسؤولية عن التسبب في تفجر العنف في قطاع غزة، فيما اعلنت فرنسا انها تحاول التفاوض للتوصل الى هدنة في القتال من اجل تأمين ايصال المساعدات الانسانية الى القطاع.

وقال المتحدث باسم الحكومة الالمانية توماس شتيغ في مؤتمر صحفي دوري انه ينبغي لحماس ان تكف على الفور وبشكل دائم عن اطلاق صواريخ على اسرائيل حتى يمكن ان تنتهي العمليات العسكرية الاسرائيلية بسرعة.

واستشهد في الهجمات الاسرائيلية نحو 350 فلسطينيا في ثلاثة ايام في أشد تفجر للعنف في غزة منذ عقود.

ويبدو تأييد ألمانيا لاسرائيل أقوى من تأييد بعض البلدان الاوروبية الاخرى لها. وتتوافق تصريحات الحكومة الالمانية كذلك مع موقف الولايات المتحدة.

وقال شتيغ ان المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت اتفقا في محادثات هاتفية على ان المسؤولية عن التصعيد تقع "بوضوح على عاتق حماس وحدها".

وتابع المتحدث "لقد انهت حماس منفردة اتفاق وقف اطلاق النار" مضيفا ان اسرائيل لها حق مشروع في حماية مواطنيها.

غير ان شتيغ قال ايضا ان ميركل ابلغت اولمرت بانه ينبغي القيام بكل جهد ممكن لتفادي سقوط ضحايا بين المدنيين وانه ينبغي السماح بدخول المعونات الى قطاع غزة.

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة (أونروا) ان 57 على الاقل من الشهداء مدنيون.

وفي هذه الاثناء، قال مصدر دبلوماسي إن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر يحاول التفاوض للتوصل الى هدنة انسانية لوقف الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة والسماح بدخول المساعدات الطبية.

وقال المصدر إن كوشنر تحدث الاثنين مع عدة وزراء من اوروبا والشرق الاوسط من بينهم وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ووزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط.

وذكرت فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي حتى نهاية الشهر انها مستعدة لارسال مزيد من المساعدات الى غزة. وقال مكتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن الرئيس الفرنسي تحدث مع الرئيس المصري حسني مبارك يوم الاثنين لمناقشة "السبل الممكنة لحل الازمة".

ولم يتضح على الفور ما اذا كان كوشنر تلقى ردا ايجابيا من اسرائيل.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال "فرنسا والاتحاد الاوروبي وهما بالفعل أكبر مقدم للدعم الاقتصادي والانساني لسكان غزة مستعدان لزيادة مساعداتهما لتلبية الحاجات العاجلة." واضاف في مؤتمر صحفي اسبوعي اعتيادي "نحن مستعدون بوجه خاص لتقديم مساعدات طبية وغذائية اضافية لسكان غزة."