البيت الابيض ينتقد تصريحات بيلوسي حول استعداد الاسد للسلام

تاريخ النشر: 05 أبريل 2007 - 09:21 GMT

انتقد البيت الابيض الاربعاء بشدة زيارة رئيسة مجلس النواب الاميركي نانسي بيلوسي لسوريا رافضا اعتبار ان التباحث مع دمشق يسهم في التوصل الى السلام في الشرق الاوسط.

واشار غوردون جوندرو الى تصريحات بيلوسي التي قالت ان دمشق راغبة في السلام والتي قصدت من خلالها ان تؤكد على ضرورة اجراء حوار مع النظام السوري ترفضه الادارة الاميركية.

وقال من على متن الطائرة الرئاسية التي كانت تنقل الرئيس الاميركي جورج بوش الى كاليفورنيا "للاسف ان هذا الطريق ملىء بضحايا حماس وحزب الله وضحايا الارهابيين الذين يعبرون الحدود السورية للدخول الى العراق. كما هو ملىء بالضحايا الذين يناضلون من اجل الديمقراطية في لبنان وبناشطي حقوق الانسان الذين يكافحون من اجل الحرية والديمقراطية في سوريا".

واضاف "من المؤسف انها قامت (بيلوسي) بشكل منفرد بهذه الزيارة التي نعتبر انها لا يمكن ان تكون الا غير مجدية".

غير انه اشار الى ان الادارة الاميركية ستستمع "الى ما لديها لدى عودتها من الشرق الاوسط" رغم عدم معرفته بما اذا كان البيت الابيض دعا بيلوسي لاطلاعه عن مباحثاتها في الشرق الاوسط.

ومن جانبه اتهم نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني بيلوسي ب "مكافأة" الرئيس السوري بشار الاسد على "سلوكه السيء".

وتتهم الادارة الاميركية سوريا بالتورط في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في 2005 والسعي الى زعزعة استقرار الحكومة اللبنانية الحالية وبدعم حزب الله وحماس اللذان تعتبرهما حركتين ارهابيتين وكذلك بعدم القيام بجهود كافية لمنع تسلل مقاتلين الى العراق وقمع الحريات في سوريا وهي تقاطع سوريا منذ 2005 غير ان بيلوسي تجاهلت هذه المقاطعة بزيارتها سوريا.

وقال تشيني في تصريحات لهيئة الاذاعة البريطانية ان الرئيس الاسد وجد نفسه معزولا "بسبب سلوكه السيء" وان التقاءه ببيلوسي يعني انه "دون ان يفعل شيئا مما يطالب به ليكون مقبولا من وجهة نظر دولية (..) فانه تلقى زيارة مسؤول اميركي رفيع المستوى. وبلغة اخرى فقد تمت مكافأته على سلوكه السيء".

بيلوسي بمجلس الشورى السعودي

وتزور بيلوسي الخميس مجلس الشورى السعودي غداة محادثات مع الملك عبد الله بن عبد العزيز تناولت العراق والشرق الاوسط.

والتقت بيلوسي عاهل السعودية بعد اسبوع من خطابه في القمة العربية الذي تحدث فيه عن "الاحتلال الاجنبي غير المشروع" للعراق وحذر من انزلاق هذا البلد الى حرب اهلية مذهبية.

وذكرت وكالة الانباء السعودية ان اللقاء بين بيلوسي والملك عبد الله تناول "مجمل الاحداث والمستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية والوضع في العراق".

وكان العاهل السعودي قال امام القمة العربية في الرياض انه "في العراق الحبيب تراق الدماء بين الاخوة في ظل احتلال اجنبي غير مشروع" واكد "لن نسمح لقوى من خارج المنطقة ان ترسم مستقبل المنطقة".

وقال سعود الفيصل في مؤتمر صحافي بعد ختام القمة ردا على سؤال حول كلام الملك ان هذا الاخير "لم يتحدث عن وجود معين بل قال ان العراق تحت الاحتلال". واضاف "لا ادري كيف يعرف عن بلد يحتوي على جنود ليسوا من جنسيته الا بالاحتلال". وتابع "اي عمل عسكري لا يكون بدعوة من البلد المعني: هذا تعريف الاحتلال".

ووصلت بيلوسي الى السعودية المحطة الاخيرة في جولتها في المنطقة قادمة من سوريا.

وقالت وكالة الانباء السعودية ان الملك عبد الله استقبلها في مزرعته بالجنادرية (40 كلم شمال شرق العاصمة).

وستلتقي بيلوسي الخميس اعضاء مجلس الشورى المؤلف من 150 عضوا يعينهم الملك. وسيكون في استقبالها رئيس المجلس صالح بن حميد.

ولن تلقي رئيسة مجلس النوب الاميركي كلمة في المجلس كما فعل عدد من القادة الاجانب العام الماضي لكنها ستتناول الغداء مع عدد من اعضائه.

ولا يضم المجلس نساء. لكن محمد ابراهيم الحلوة عضو لجنة العلاقات الخارجية وجمعية الصداقة السعودية الاميركية صرح لوكالة فرانس برس ان عددا من السيدات الاعضاء في البرلمان الاوروبي وغيره من البرلمانات زرن المجلس في السابق.

وهذه اول جولة شرق اوسطية لبيلوسي منذ توليها رئاسة مجلس النواب الاميركي في كانون الثاني/يناير بعد فوز الديموقراطيين في الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر.

وكانت بيلوسي التقت المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين قبل ان تزور بيروت.