خبر عاجل

النظام يسترد منطقة قرب دمشق والتحالف سيهاجم داعش من الجنوب

تاريخ النشر: 27 يوليو 2016 - 05:17 GMT
دخان يتصاعد عقب ضربات جوية على طريق الكاستيلو في حلب
دخان يتصاعد عقب ضربات جوية على طريق الكاستيلو في حلب

طردت قوات الحكومة وحلفاؤها المعارضة من منطقة خارج دمشق في تقدم يمثل مزيدا من السيطرة الحكومية على جيب خاضع للمعارضة شرقي العاصمة، فيما قال وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر إن التحالف الذي تقوده بلاده سيبحث فرص مهاجمة تنظيم داعش في سوريا من الجنوب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن التقدم الذي أحرزته القوات الحكومية تم خلال ليل الثلاثاء قرب بلدة حوش الفارة في الغوطة الشرقية.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء نقلا عن مصدر عسكري إن القوات الحكومية والقوات الحليفة لها سيطرت على منطقة مزارع جنوب شرقي حوش الفارة خلال النهار يوم الأربعاء.

وقال المرصد إن القتال احتدم حول العاصمة وإن القوات الحكومية كثفت قصفها للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة. وأدى قصف نادر الحدوث بقذائف المورتر لوسط دمشق الذي تسيطر عليه الحكومة السورية من مواقع للمعارضة إلى مقتل عدة أشخاص يوم الأحد.

وانتزعت القوات الحكومية وحلفاء لها بينهم مقاتلون من جماعة حزب الله اللبنانية منطقة واسعة جنوب شرقي دمشق من المعارضة في مايو أيار لتحاصر جيبا للمعارضة في الغوطة الشرقية وتقدمت منذ ذلك الوقت معرضة للخطر طريق إمدادات للمعارضة.

وقال المرصد الأربعاء إن المنطقة التي سيطر عليها الجيش السوري خلال الليل كانت قاعدة مهمة لجماعة جيش الإسلام التي تسيطر على معظم الغوطة الشرقية.

ونفى جيش الإسلام أن تكون القوات الحكومية أحرزت تقدما كبيرا في المنطقة لكنه قال إن هناك هجمات حكومية واسعة على المنطقة. وقال المتحدث باسمه إسلام علوش إن الحكومة تشن هجوما كبيرا جدا.

وقال المرصد السوري إن طائرات الهليكوبتر الحكومية ألقت عشرات البراميل المتفجرة على حي دوما يوم الاثنين وإن الطائرات الحربية نفذت ضربات جوية على داريا وهي منطقة أخرى محاصرة في الضواحي الجنوبية الغربية لدمشق.

واستمر القتال في كثير من أنحاء سوريا بعد أن فشلت في وقت سابق من العام الحالي جهود دبلوماسية لإنهاء الصراع المستمر منذ خمسة أعوام. وتقول الأمم المتحدة إنها تأمل في عقد محادثات سلام جديدة الشهر المقبل.

معارك حلب
في الغضون، قتل 16 مدنيا على الاقل الاربعاء، في قصف لقوات النظام السوري على الاحياء الشرقية في مدينة حلب.

وجاء الاعلان عن القصف على احياء حلب الشرقية تزامنا مع اعلان الجيش قطعه كل الطرق المؤدية الى مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان، رامي عبد الرحمن: "تسبب القصف الجوي والمدفعي على عدد من الاحياء الشرقية في مدينة حلب اليوم بمقتل 16 مدنيا على الاقل، سبعة منهم في حي الصاخور وسبعة اخرون في حي الانصاري الشرقي"، مشيرا الى وجود ضحايا تحت الانقاض.

واظهر شريط فيديو مبنى من طابقين مهدما جزئيا ومحال تجارية تدمرت واجهاتها واجزاء منها وتبعثرت محتوياتها جراء القصف على حي الصاخور.

وقال احد عناصر الدفاع المدني ويدعى احمد الفرج ان القصف استهدف سوقا في الحي لافتا الى اصابة ثمانية اشخاص بجروح.

وتتعرض الاحياء الشرقية التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة في مدينة حلب لقصف كثيف أخيراً من قوات النظام، تسبب في اليومين الاخيرين بمقتل نحو ثلاثين شخصا في حي المشهد.

وتزامن القصف الاربعاء، مع اعلان قيادة الجيش السوري قطعها كل الطرق المؤدية الى الاحياء الشرقية، مطالبة مقاتلي الفصائل بتسليم اسلحتهم وتسوية اوضاعهم.

وسيطرت قوات النظام الثلاثاء على حي الليرمون في شمال غرب المدينة بعد اشتباكات عنيفة مع الفصائل المقاتلة التي كانت تسيطر عليه، لتشدد بذلك حصارها على الاحياء الشرقية وتعزز حصارها الناري على حي بني زيد المجاور.

وكانت الفصائل وفق المرصد تستخدم هذين الحيين لاطلاق القذائف على الاحياء الغربية تحت سيطرة قوات النظام في المدينة ردا على استهداف الاخيرة للاحياء الشرقية بالغارات والبراميل المتفجرة.

هجوم من الجنوبوزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر
الى ذلك، قال وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر يوم الأربعاء إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية سيبحث فرص مهاجمة التنظيم المتشدد في سوريا من الجنوب وهو ما يمثل توسيعا للجهود العسكرية الأمريكية في هذا الجزء من البلاد.

وقال كارتر للقوات الأمريكية في فورت براج بولاية نورث كارولاينا "سنبحث بقوة فرص الضغط على داعش من الجنوب تعزيزا لجهودنا القائمة والقوية."

وأضاف "هذا بالطبع ستكون له فوائد إضافية تتمثل في مساعدة أمن شركائنا الأردنيين وفصل مسرح العمليات في سوريا عن مسرح العمليات في العراق بشكل أكبر."

وفي الآونة الأخيرة تركز الكثير من نشاط التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة -والذي يشمل الضربات الجوية الداعمة للمعارضة السورية المسلحة- على شمال سوريا.

والاربعاء، تبنى تنظيم داعش الارهابي هجوما انتحاريا مزدوجا في مدينة القامشلي اودى بحياة 40 شخصا واصابة 70 بجروح

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان والتلفزيون الرسمي إن انفجارين هزا مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا بالقرب من الحدود التركية يوم الأربعاء مما تسبب في سقوط عدد من القتلى.

وقالت وسائل اعلام متطابقة ان 44 على الاقل لقوا مصرعهم في الهجمات.

تحقيق بالغارات
جاء ذلك فيما قال الكولونيل كريس جارفر الأربعاء إن الجيش الأمريكي وجد من المعلومات ذات المصداقية ما يكفي لبدء تحقيق رسمي في مزاعم بأن الغارات الجوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أودت بحياة مدنيين في 20 يوليو تموز في سوريا.

وأضاف جارفر أن تقييما لمصداقية هذه المزاعم اكتمل وسيبدأ التحقيق الرسمي.

وكان 56 مدنيا على الأقل، بينهم 11 طفلا، قتلوا حينها في قصف جوي للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، استهدف قرية التوخار الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش، في محافظة حلب في شمال سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، «استهدف قصف التحالف الدولي اطراف قرية التوخار في شمال مدينة منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي، ما أسفر عن مقتل 56 مدنيا، بينهم 11 طفلا»، مشيرا إلى أن السكان كانوا يحاولون الفرار من اشتباكات بين تنظيم الدولة وقوات سوريا الديموقراطية في القرية.

ولفت عبد الرحمن إلى إصابة العشرات بجروح أيضا نتيجة القصف الجوي، مضيفا قد يكون ما حصل بالخطأ كون طائرات التحالف الدولي تستهدف الجهاديين في محيط القرية، التي تبعد 14 كيلومترا شمال مدينة منبج.