قتل عدد من المدنيين في غارات جوية شنها التحالف الذي تقوده السعودية على العاصمة اليمنية صنعاء الاثنين، في وقت يكتنف الغموض مصير الهدنة الانسانية التي أعلنتها الأمم المتحدة الجمعة.
وحسبما ذكرت مصادر محلية، فإن قصفا بثلاثة صواريخ منطقة سعوان شرقي وسط صنعاء أدى إلى مقتل 21 شخصا وإصابة 45 بجروح، وتدمير 15 منزلا.
وتأتي هذه التطورات الميدانية، بعد يومين من بدء الهدنة الانسانية التي أعلنتها الأمم المتحدة، والتي كان يفترض أن تستمر حتى نهاية شهر رمضان وتسمح بإيصال المساعدات إلى السكان.
غير أن الرياض لا تعترف بهذه الهدنة، وقالت إنها لم تتلق طلبا من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، بوقف الغارات.
ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن المتحدث باسم التحالف العميد أحمد عسيري قوله إنه "لن تكون هناك هدنة لأن الحوثيين لم يلتزموا بوقف إطلاق النار، ولم يجر نشر مراقبين تابعين للأمم المتحدة على الأرض لرصد الانتهاكات المحتملة".
واتهمت جماعة الحوثي السعودية بمواصلة خرق الهدنة الإنسانية، ووصف صالح الصماد، أحد قادة الحوثيين استمرار الغارات، بالتحدي الواضح للمجتمع الدولي.
مون قلق
قال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون إن الأمين العام يشعر "بخيبة أمل كبيرة" لعدم سريان هدنة انسانية توسطت فيها المنظمة الدولية في اليمن في مطلع الأسبوع.
وأضاف المتحدث سيتفان دوجاريك للصحفيين "رغم الضربات الجوية المستمرة ورغم القتال فإن زملاءنا في مجال الاغاثة الانسانية وشركاءهم تمكنوا من توصيل بعض المساعدات الحيوية لسكان اليمن اليائسين."
وكان من المفترض بدء هدنة انسانية مدتها اسبوع يوم السبت للسماح بتوصيل المساعدات الانسانية لكن تحالفا تقوده السعودية قال إن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي -الذي يتحرك التحالف باسمه- لم يطلب من التحالف وقف حملة القصف المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.