طائرات التحالف تقصف أهدافا لداعش قرب جرابلس شمال سوريا

منشور 30 آب / أغسطس 2016 - 08:12
دخان يتصاعد من مدينة جرابلس الحدودية السورية
دخان يتصاعد من مدينة جرابلس الحدودية السورية

قال الجيش التركي الثلاثاء إن طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قصفت الليلة الماضية أهدافا لتنظيم الدولة الإسلامية قرب مدينة جرابلس الحدودية السورية الليلة الماضية بينما توغلت قوات مدعومة من أنقرة في شمال سوريا.

وأضاف الجيش في بيان دون تفاصيل أن طائرتين من طراز (إيه-10) قصفتا ودمرتا أهدافا للتنظيم المتشدد.

وفي الأسبوع الماضي انتزعت قوات مدعومة من تركيا السيطرة على جرابلس من قبضة الدولة الإسلامية. ومنذ ذلك الحين توغلت في مناطق تسيطر عليها فصائل متحالفة مع الأكراد وتساندها واشنطن.

ولطالما عقدت الخلافات بشأن السياسة في سوريا العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وفي حين أن أنقرة عضو في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية فإنها تشعر بالقلق من دعم واشنطن للمقاتلين السوريين الأكراد إذ تعتبرهم امتدادا للمسلحين الأكراد الذين يشنون حملة مسلحة داخل تركيا.

مسعى لمنع خلافات الحلفاء
جاء ذلك فيما سارعت الولايات المتحدة الاثنين لإقناع حلفائها المتناحرين- تركيا ووحدات حماية الشعب الكردية- بتركيز نيرانهم على تنظيم الدولة الإسلامية بدلا من محاربة بعضهم بعضا وذلك عقب اشتباكات تهدد بإحباط استراتيجية الحرب الأمريكية في سوريا.

وشنت تركيا- التي طالما اعتبرت المسلحين الأكراد أكبر تهديد لأمنها- حملة كبيرة في شمال سوريا الأسبوع الماضي شملت مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة والتي تضم مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردية.

وقال وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر في مؤتمر صحفي بوزارة الدفاع (البنتاجون) "ندعو الجانبين إلى ألا يتقاتلا وأن يواصلا التركيز على قتال تنظيم الدولة الإسلامية."

وقال بن رودس نائب مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض إن استمرار تركيا في استهداف قوات سوريا الديمقراطية- التي تضم أيضا مقاتلين من العرب- من شأنه تقويض جهود تكوين "جبهة موحدة" ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

لكن خبراء يقولون إن الهجوم التركي كشف مجددا عن الأهداف المختلفة بشكل كبير والمتضاربة عادة لحلفاء أمريكا في الصراع السوري الذي يشمل أطرافا كثيرة منها الدولة الإسلامية.

ويثير الهجوم تساؤلات أيضا حول ما إذا كانت تركيا ستحاول إحباط أي تقدم كبير جديد لقوات سوريا الديمقراطية بعد أسابيع فقط من إشادة البنتاجون بانتصار تلك القوات على الدولة الإسلامية في بلدة منبج على بعد نحو 30 كيلومترا جنوبي الحدود التركية.

وأشار كارتر يوم الاثنين إلى عدم حدوث أي تغيير في الاستراتيجية الأمريكية وأكد على أن قوات سوريا الديمقراطية وتركيا حليفان مهمان في سوريا. ويأمل البنتاجون أن تتمكن القوات المدعومة من الولايات المتحدة في نهاية المطاف من استعادة مدينة الرقة السورية من أيدي الدولة الإسلامية.

وقال كارتر "ندرك أن بينهم (تركيا والمقاتلين الأكراد) خلافات تاريخية لكن المصالح الأمريكية واضحة للغاية. فنحن.. مثلهم.. نريد قتال تنظيم الدولة الإسلامية وندعوهم الآن: ‘لنبقي أولوياتنا واضحة هنا‘."

ويقول خبراء إن أفضل تصور لنزع فتيل التوتر يتمثل في قبول تركيا ضمانات أمريكية بانسحاب وحدات حماية الشعب شرقي نهر الفرات. وتريد تركيا منع القوات الكردية من مواصلة توسيع سيطرتها قرب حدودها وطالبت بانسحابها إلى الشرق من النهر.

ووصف كارتر النهر بأنه حاجز طبيعي يفصل بين تركيا ووحدات حماية الشعب.

وقال "ما يمكننا فعله ونفعله معهم هو توضيح الأماكن التي توجد بها عناصر وحدات حماية الشعب التابعة لقوات سوريا الديمقراطية والمناطق التي لا يوجدون بها." وأضاف أن مقاتلي وحدات حماية الشعب ينسحبون بالفعل.

وفي لفتة إلى تركيا أشاد كارتر بتقدم الجيش التركي ضد الدولة الإسلامية في الأسبوع الماضي لاسيما السيطرة على بلدة جرابلس.

وقال بليز ميستال مدير قسم الأمن القومي لدى مركز سياسة الحزبين وهو مؤسسة بحثية أمريكية إن الولايات المتحدة تشهد عواقب استراتيجية اعتمدت بشدة على المقاتلين الأكراد لهزيمة الدولة الإسلامية برغم الاعتراضات التركية الصريحة.

وتقاتل تركيا تمردا كرديا على أراضيها.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك