التحرش الجنسي بين المدرسين والتلاميذ ينتشر في المدارس الاميركية

منشور 21 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 10:23
بعد أول حصة له في مدرسته بأويلوين في ولاية أيوا، تم فصل المدرّس غاري ليندسي، بعد لمست يده صدر تلميذة في الصف الخامس، وبرر ذلك لمدير المدرسة بأنه يعتقد أن ذلك سببه "مجرد شهوة اللحم."

ومع أنه فصل من عمله، إلا أنه لم يفقد مهنته، فقد ظل يعلم طوال عقود في ولايتي إيلينوي وإيوا، مرتكباً ما لا يقل عن ست عمليات تحرش مشابهة.

وعندما توقف عن عمله في العام 2004، أي بعد 40 عاماً من العمل في مهنة التعليم، لم يكن ذلك لأن مدير مدرسة طرده أو إحدى الوكالات الحكومية، وإنما إصرار إحدى الضحايا بدعم من والديها.

وحالة المعلم ليندسي ليست الوحيدة، بل مجرد مثال واحد صغير على مشكلة منتشرة في المدارس الأمريكية وهي مشكلة: إساءة السلوك الجنسي من قبل الأساتذة الذين ينبغي أن يكونوا مربين للأطفال.

وفي بحث أجرته الأسوشيتد برس، واستغرق سبعة شهور، عثر على ما يزيد على 25 ألف حالة تحرش جنسي، من بينها حالات اغتصاب وممارسة جنسية، خلال السنوات الخمس الماضية، تم خلالها معاقبة المعلمين أو المعلمات نتيجة تصرفات تراوحت بين الشذوذ والسادية.

ويبلغ عدد المعلمين والمعلمات في المدارس الحكومية الأمريكية نحو ثلاثة ملايين معلماً ومعلمة، فيما يبلغ متوسط عدد من يتحرشون جنسياً إلى ثلاثة معلمين يومياً، رغم أن نسبة كبيرة من حالات التحرش لا يتم الإبلاغ عنها.

أما فيما يخص الحالات التي يتم الإبلاغ عنها، فغالباً ما تنتهي دون أي إجراء، حيث يصعب إثبات العديد من حالات التحرش، كما أن كثيراً من المتحرشين يتحرشون بأكثر من ضحية.

وكشف البحث، الذي شمل الولايات الأمريكية الخمسين، عن وجود 2570 معلماً ومعلمة مارسوا التحرش الجنسي بين عامي 2001 و2005.

وبلغ عدد المراهقين ممن تعرضوا للاعتداء أو التحرش حوالي 1801 شخصاً، منهم ما نسبته 80 في المائة من الطلاب.

ومن بين الحالات التي تم رصدها، أن اختبارات الحمض النووي DNA أثبتت تورط المدير السابق لمدرسة "إيست سانت لويس" في إيلينوي، جوزيف هايس، في ممارسة الجنس مع طالبة في الرابعة عشرة من العمر، وتم إيقافه عن العمل عام 2003.

وكذلك حالة المعلم في المرحلة الثانوية، دونالد لاندروم، الذي منعته إدارة المدرسة من الالتقاء مع طالبة خلف أبواب مغلقة، واضطرت إلى إزالة الجدران عن غرفته ووضع شبابيك مكانها، ومع ذلك فقد عثرت الشرطة في مكتبه على أفلام خلاعية وغيرها من المواد، وأقرّ بأنه كان ينوي ممارسة الجنس مع الطالبة.

أما المعلمة، ربيكا بويشيللي، المعلمة السابقة في مدرسة ريدوود سيتي بكاليفورنيا، فقد مارست الجنس مع طالب في السادسة عشرة من عمره.

ولعل القضية الأكثر شهرة، هي قضية المعلمة التي اغتصبت تلميذاً في الثالثة عشرة من عمره، وحملت وأنجبت طفلتين منه.

وكانت المعلمة ماري ليتورنو المتزوجة وأم لأربعة أطفال والتي تبلغ حاليا 42 عاما، قد وجدت متهمة عام 1997 بإقامة علاقات جنسية مع فيلي فوالو البالغ من العمر 20 عاما عندما كان في الثالثة عشر من عمره.

مواضيع ممكن أن تعجبك