كسور في الأضلاع ونزيف في الرئتين.. التشريح: وفاة نزار بنات غير طبيعية

منشور 24 حزيران / يونيو 2021 - 09:07
متظاهر يحمل صورة نزار بنات خلال احتجاج في رام الله
متظاهر يحمل صورة نزار بنات خلال احتجاج في رام الله

أظهرت نتائج تشريح جثة المعارض الفلسطيني نزار بنات مساء الخميس، أنه "تعرض لضرب مبرح في جميع أنحاء جسده أدت لنزيف في الرئتين بسبب الضرب والاختناق".

جاء ذلك في بيان مشترك "للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان"، ومؤسسة "الحق" الحقوقية، ومركز "القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان"، وطبيب التشريح المتقاعد، الدكتور سليم أبو زعرور.

كما بيّنت نتائج التشريح وجود كدمات في جميع أنحاء جسد بنات وكسورًا في الأضلاع، وأوضحت أن "الوفاة غير طبيعية، أي جنائية"، بحسب ما أكد بيان المنظمات الحقوقية الذي تلاه رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، عمار دويك، خلال مؤتمر صحافي، مساء اليوم.

وقال الدويك إن "المشاهدات أكدت بعد انتهاء تشريح الجثمان وجود إصابات تتمثل في كدمات وتسحجات في مناطق عديدة من الجسم، بما في ذلك الرأس والعنق والكتفين والصدر والظهر والأطراف العلوية والسفلية، مع وجود آثار تربيط على المعصمين، وكسور في الأضلاع".

وأضاف أن نتائج التشريح النهائية ستُظهر "إن كان بنات قد قُتل أو تعرض إلى ضرب أفضى إلى الموت". واستدرك الدويك قائلا: "لكن تحديد سبب الوفاة الرئيس من الناحية الإكلينيكية يحتاج إلى بعض الوقت لحين ظهور النتائج المخبرية لفحص الأنسجة والسوائل".

ودعا دويك إلى فتح تحقيق جنائي مع الجهات ذات العلاقة يشمل كل من شارك في عملية الاعتقال، كما دعا إلى "الإفراج الفوري عن جميع الموقفين على خلفية الرأي السياسي أو المشاركة في الانتخابات".

بدوره، أكد مدير مؤسسة الحق لحقوق الإنسان، شعوان جبارين، إن نزار بنات "وصل المستشفى في الخليل ميتًا". وأوضح أن بنات اعتُقل من "تسوية" وليس من بيت، مساحتها بحدود 100 متر، حيث اقتحم أحد عناصر الأمن المكان من النافذة وفتح الباب لبقية القوة التي دخلت القاعة واعتدت على بنات بالضرب وبعنف شديد.

- "اغتيال مع سبق الاصرار" لنزار بنات- 

وفي وقت سابق، اليوم، اتهمت عائلة الناشط والمعارض الفلسطيني نزار بنات الأجهزة الأمنية الفلسطينية بـ"اغتياله عن سبق الإصرار"، تنفيذًا لتهديدات سابقة كان تعرض لها، وفق ما أكده عمار بنات ابن عم نزار.

وطالبت العائلة بلجنة تحقيق على رأسها طبيب من العائلة وعضوية طبيب من هيئات حقوق الإنسان، وعدم تشريح جثمانه في مركز تشريح يتبع للسلطة الفلسطينية.

وأكد شهود عيان من مستشفى عالية الحكومي في مدينة الخليل، أنّ العديد من عناصر الأمن الفلسطيني دخلوا في الصباح الباكر إلى المستشفى، وتوجهوا من مدخله إلى المشرحة، ووضعوا جثة في ثلاجة المستشفى دون تسجيلها حسب الأصول.

كما أكدت مصادر أنّ جثمان بنات أدخل إلى مستشفى عالية الحكومي في الخليل نحو السادسة من صباح اليوم، ونقل إلى مشرحة المستشفى بوجود عناصر أمن وعناصر من النيابة العامة، وفي حدود السابعة والنصف من صباح اليوم غادر عناصر الأمن والنيابة المستشفى ومعهم جثمان بنات.

وأعلنت السلطات الفلسطينية وفاة بنات، مدعية أن قوة أمنية اعتقلته فجرا، بناء على مذكرة توقيف من النيابة العامة، "وخلال ذلك تدهورت حالته الصحية وتم تحويله إلى مستشفى الخليل الحكومي، حيث أعلن عن وفاته".

- مطالبات دولية بتحقيق شفاف بوفاة نزار بنات - 

طالبت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بتحقيق مستقل وشفاف في وفاة بنات أثناء اعتقاله من قبل الأمن الفلسطيني، فيما أثارت الحادثة ردودا داخلية غاضبة تجاه السلطة الفلسطينية.

وتطرق المبعوث الأممي إلى المنطقة، تور وينسلاند، مساء الخميس، إلى وفاة بنات.

""متظاهرون خلال احتجاج على ظروف وفاة نزار بنات
متظاهرون خلال احتجاج على ظروف وفاة نزار بنات

 

وأعرب وينسلاند خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، حول الوضع في الشرق الأوسط، عن "القلق الخاص" إزاء وفاة الناشط الفلسطيني داعيا إلى "إجراء تحقيق شفاف ومستقل وسريع ومحاسبة المسؤولين عنه".

من جانبه، قال ممثل الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله، إن وفاة بنات جاءت على خلفية ممارسات قوات الأمن الفلسطينية وبشكل متزايد لاعتقال وسوء معاملة نشطاء حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات.

جاء ذلك في بيان صدر، اليوم الخميس، أيدته بعثات كندا والنرويج وسويسرا، حيث أشار إلى الاعتداء على بنات بالضرب لعدة دقائق قبل اقتياده، ثم إبلاغ عائلته بوفاته من خلال بيان أصدره محافظ الخليل، جبرين البكري.

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه "إزاء التقارير التي تتحدث عن زيادة الاعتقالات التي تبدو ذات دوافع سياسية خلال الأشهر القليلة الماضية في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وأضاف أن العنف ضد السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان "أمر غير مقبول"، مشددًا على أن السلطة الفلسطينية "تظل مسؤولة عن دعم حقوق الإنسان في المناطق التي تستطيع فيها ممارسة سيطرتها".

ودعا الاتحاد الأوروبي إلى التحقيق في وفاة نزار بنات على الفور من خلال هيئة مستقلة وبطريقة شفافة بالكامل، ثم محاسبة المسؤولين عن وفاته.

من جهته، قال القنصل البريطاني العام في القدس المحتلة، فيليب هول، إن هناك حاجة إلى تحقيق سريع وشفاف في وفاة بنات.

في المقابل، قال المفوض السياسي العام والمتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية، طلال دويكات، إن رئيس الوزراء أوعز بتشكيل لجنة تحقيق محايدة وفورية، مضيفا أنه لا مانع لدى السلطة الفلسطينية من مشاركة مؤسسات حقوقية وإنسانية في اللجنة.

وقال دويكات إن الحكومة الفلسطينية جاهزة لاتخاذ أي إجراءات تترتب عن النتائج التي ستتوصل إليها لجنة التحقيق.(عرب 48)


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك