التشريعي يختبر نوايا عرفات ويقدم اليه مراسيم اصلاحات لتوقيعها

منشور 18 آب / أغسطس 2004 - 02:00

البوابة-بسام العنتري 

اعلن نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ان لجنة نيابية ستلتقي الرئيس ياسر عرفات لمطالبته بتوقيع مراسيم رئاسية اعدها المجلس بشأن الاصلاحات التي اقر عرفات بضرورتها في خطابه امام النواب الاربعاء. 

وأقر الرئيس الفلسطيني في خطاب القاه خلال جلسة خاصة للمجلس التشريعي ان بعض المسؤولين أساءوا استخدام مواقعهم ودعا الى بذل الجهود لاصلاح "أية ممارسات خاطئة". 

وقال حسن خريشه، نائب رئيس المجلس التشريعي للبوابة ان المجلس اعد كافة قراراته بشأن الاصلاحات "على شكل مراسيم رئاسية لعلها تصدر من الرئيس" وبما يتوافق مع ما تضمنه خطابه. 

واضاف ان لجنة خاصة شكلها المجلس الشهر الماضي لبحث الاصلاحات وانهاء الفوضى، ستقدم هذه المراسيم الى عرفات مساء الاربعاء "واذا حصلت على نتائج ايجابية فليكن، والا فسوف تعود الى المجلس لتقدم تقريرا عن اسباب فشل (مهمتها)، وبالتالي سيكون مطلوبا من المجلس وقفة جادة في هذا الموضوع". 

وكانت اللجنة قدمت للمجلس قبيل خطاب عرفات، تقريرا ضمنته توصياتها بشأن الاجراءات التي ينبغي اتخاذها في اتجاه تطبيق الاصلاحات وانهاء الفوضى. 

والتقت اللجنة المؤلفة من 14 نائبا، عدة مرات مع الرئيس الفلسطيني بهدف حثه على اتخاذ اجراءات محددة بشأن الاصلاحات وانهاء الفوضى. لكن خريشه اكد ان اللجنة "لم تحصل على شئ" من عرفات". 

ولم يبد نائب رئيس المجلس التشريعي تفاؤلا حيال امكان نجاح اللجنة في اقناع عرفات بتوقيع المراسيم التي ستعرضها عليه مساء الاربعاء. 

وقال "نأمل ان يتم ذلك، لكن لدينا مخاوف حقيقية نتيجة التاريخ الماضي من التعامل مع السلطة التنفيذية". 

ووصف خريشه خطاب عرفات امام المجلس بانه تضمن "نوايا طيبة لكنها بحاجة الى شئ على الارض". 

وقال "نريد تغييرات حقيقية..نريد تنفيذ قرارات المجلس..عرفات اليوم طرح ان قرارات المجلس ستؤخذ بعين الاعتبار..لا، ليس المطلوب ان تؤخذ بعين الاعتبار، حسب القانون الاساسي فان السلطة التنفيذية يجب ان تلتزم بتنفيذ قرارات المجلس". 

وقال اعضاء في اللجنة النيابية الخاصة ان من بين المراسيم التي ستقدم الى عرفات مرسوم يؤكد من خلاله التزامه بالقانون الاساسي الذي يحدد العلاقة ما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والعلاقة ما بين عرفات نفسه والحكومة. 

وهناك ايضا مشروع مرسوم يحدد عمل الاجهزة الامنية، واخر يعتمد وثيقة الاصلاح التي اقرها المجلس التشريعي في شهر ايار من العام 2002. 

كما يوجد مشروع مرسوم يطالب النائب العام بالتحقيق في ملفات الفساد التي احيلت اليه من قبل المجلس التشريعي. 

وتشغل قضايا الفساد حيزا كبيرة من اهتمام المجلس التشريعي الذي احال العديد منها الى النائب العام لكنها لم تبرح الادراج بسبب عدم استقلالية القضاء. 

وعن ذلك يقول نائب رئيس المجلس التشريعي "نريد سلطة قضائية حقيقية قوية قادرة على محاسبة الجميع..لكن حتى هذه اللحظة نحن لدينا جهاز قضائي وليس سلطة قضائية".—(البوابة) 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك