قال محللون ومسؤولون ان زعماء عرب خليجيون حلفاء للولايات المتحدة يجتمعون في الرياض يوم السبت سيوجهون دعوة من اجل التوصل الى حل سلمي للازمة بين ايران والدول الغربية بشأن طموحاتها النووية.
وتشارك دول عربية خليجية تشعر بالقلق بشأن ايران منذ الثورة الاسلامية في عام 1979 الولايات المتحدة قلقها من امتلاك ايران قنبلة نووية لكنها تخشى من صراع عسكري آخر في المنطقة بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق.
وقال المحلل السياسي السعودي داود الشريان "هذه الدول لا تريد ان تمتلك ايران سلاحا نوويا لكنها ايضا لا تريد حل المسألة بالقوة."
وأضاف "انها تريد الاستقرار في الخليج وستوجه الدعوة الى العالم لانقاذ منطقة الخليج من أي اضطرابات عنيفة."
وتأتي القمة التي تستمر يوما واحدا لمجلس التعاون الخليجي في الوقت الذي أعدت فيه فرنسا وبريطانيا والمانيا مع الولايات المتحدة مشروع قرار للامم المتحدة يطالب ايران بأن توقف برنامج الوقود النووي.
لكن روسيا والصين اللتين تتمتعان بحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن الدولي قد تعارضان العقوبات ضد ايران رابع أكبر مصدر للنفط في العالم.
وتقول ايران ان برنامجها النووي مخصص للاغراض السلمية وتوعدت بالانتقام اذا تعرضت لهجوم من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل.
وقال مسؤول بمجلس التعاون الخليجي المؤلف من ست دول في الرياض ان التحالف السياسي والاقتصادي الذي يضم السعودية والكويت والبحرين وسلطنة عمان وقطر ودولة الامارات العربية المتحدة قد يحاول استخدام روابطه الوثيقه بواشنطن في الوساطة في النزاع.
واشار الى ان حاكم قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني اجتمع مع مسؤولين ايرانيين في طهران الاسبوع الماضي.
وقال كبير مفاوضي ايران في المحادثات النووية علي لاريجاني في دبي الاسبوع الماضي ان ايران ترحب بأي وساطة عربية خليجية.
وعندما اجتمع زعماء مجلس التعاون الخليجي في كانون الأول/ ديسمبر اشاروا الى اسرائيل في دعوتهم لان يصبح الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية وتركوا ايران في محاولة لابقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة.
وقال المسؤول "سيذكرون الاثنين (اسرائيل وايران) في البيان الختامي هذه المرة."
ويعتقد على نطاق واسع ان إسرائيل تمتلك اسلحة نووية وعاني العراق على مدى عقد من عقوبات الامم المتحدة وتعرض لحرب شنت بسبب مخاوف من انه يطور مثل هذه الاسلحة.
والقلق الشعبي بشأن امتلاك ايران اسلحة نووية في العالم العربي قاصر على منطقة الخليج بصفة اساسية. وتلقى تصريحات ايران المؤيدة للفلسطينيين تأييدا لدى الرأي العام العربي الذي يرى ان حكوماته لا تفعل شيئا يذكر للوقوف في وجه التأييد الاميركي لإسرائيل.
ويشعر العرب الخليجيون بالقلق بشأن الاثار البيئية لهجوم اميركي على المحطة النووية الايرانية في بوشهر في الجانب الاخر من الممر المائي الضيق.
ويقول محللون ان الدول العربية الخليجية الاهدأ عادة يمكن ان تواجه ضغوطا شعبية لمحاكاة ايران اذا حصلت على قنبلة نووية في تحد لعلاقاتها القوية مع الولايات المتحدة.