التفجيرات ترافق انطلاق التصويت الخاص في الانتخابات العراقية وسط حديث عن تدخلات خارجية

منشور 04 آذار / مارس 2010 - 12:27

بدأت عملية التصويت الخاص التي تشمل قوات الأمن العراقية وبعض السجناء والمرضى الخميس في اطار الانتخابات التشريعية، في ظل إجراءات أمنية مشددة حول مراكز الاقتراع، لكن صاحب التصويت انفجار قنبلة ادت مقتل خمسة مدنيين.

ويشارك حوالى 800 ألف ناخب من قوات الأمن وسجناء صدرت بحقهم احكام تقل عن خمسة أعوام والمرضى في المستشفيات.

وفتحت المراكز الانتخابية أبوابها عند الثامة صباحا بالتوقيت المحلي، فيما فرضت قوات الامن إجراءات أمنية مشددة حول مراكز الاقتراع.

وفي مستشفى ابن الهيثم، وسط بغداد، أدلى حوالي 25 مريضا بأصواتهم وفقا للعاملين مع المفوضية العليا المستقلة الانتخابات هناك.

وستجري الانتخابات الأحد المقبل بمشاركة أكثر من ستة آلاف مرشح يتنافسون على 325 مقعدا في حين يبلغ عدد الناخبين المسجلين قرابة 19 مليونا.

وفي المركز الانتخابي في مدرسة الكميت في كرادة خارج، وسط بغداد، كان أول الناخبين أحمد محسن (37 عاما) المفوض في شرطة بغداد.

وقال بعد أن أدلى بصوته إن الانتخابات ستغير كثيرا من الامور التي عشناها وهي افضل مخرج للوضع السياسي الصعب في العراق... اعتقد ان الاوضاع ستتحسن بنجاح الانتخابات.

وأكد محسن الذي يرتدي ملابس الشرطة أدليت بصوتي لصالح الائتلاف الوطني العراقي واخترت (رئيس الوزراء السابق ابراهيم) الجعفري لانه افضل من يستطيع تحسين الاوضاع بالبلاد.

من جهته، قال مرتضى سمير (30 عاما) العريف في الجيش إن الدافع الوطني بهدف اختيار الامثل لقيادة البلاد، دفعني للمجيء للتصويت لائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي.

ويتوافد العشرات من الجنود والشرطة للادلاء باصواتهم.

وأشار مسؤولون في المفوضية العليا للانتخابات إلى أن المركز يغلق أبوابه عند الساعة 17,00 (14,00 تغ) عصرا.

وفي المركز مكاتب عدة لكل منها قائمة بأسماء الناخبين حسب الحروف الابجدية، واضبارات مخصصة للمحافظات بحيث يعلن الناخب فور دخوله عن اسمه والمحافظة التي يتحدر منها قبل ان يستلم ورقة الاقتراع ويدلي بصوته.

انفجار

لقي خمسة مدنيين حتفهم في انفجار قنبلة مزروعة بأحد الطرق في بغداد يوم الخميس مع بدء مشاركة قوات الامن والمسجونين في تصويت مبكر خاص قبل الانتخابات العامة .

وقال مصدر بوزارة الداخلية طلب عدم نشر اسمه ان الانفجار وقع في حي الحرية بشمال غرب بغداد قرب مركز اقتراع سيستخدم في انتخابات الاحد القادم.

وأضاف أن الانفجار أسفر أيضا عن اصابة 22 شخصا.

التاثير على الانتخابات

في شأن متصل اتهم وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري دول الجوار بمحاولة التأثير على نتائج الانتخابات العامة التي تجري يوم الاحد المقبل والتي تعتبر اختبارا حاسما لخروج البلاد من سنوات من الحرب واعمال العنف الطائفية.

وقال زيباري لرويترز إن إيران والمملكة العربية السعودية وسوريا وتركيا والاردن والكويت كلها تدخلت بدرجات متفاوتة قبل ثاني انتخابات عامة يشهدها العراق منذ الغزو الاميركي عام 2003 .

وقال الوزير في مقابلة اجريت معه ليل الاربعاء "هذه ليست مجرد انتخابات عراقية هذه انتخابات اقليمية يتابعها جيران العراق عن كثب."

وأضاف "بعضهم يشارك بنشاط في دعم بعض الجماعات محبذين نتائج معينة.

ولم يتحدث زيباري عن تصرفات محددة لكنه قال ان التدخل شمل الدعم المالي لبعض الاحزاب.

ويشعر عراقيون بالقلق من تأثير ايران على حكومة بغداد التي يقودها الشيعة ومن أنشطة تجري في سوريا من جانب اناس موالين للرئيس العراقي الراحل صدام حسين ومن تمويل سعوديين لجماعات اسلامية متمردة.

وانتقد معارضون زيارة قام بها مؤخرا للسعودية اياد علاوي رئيس وزراء العراق السابق وهو شيعي علماني من أقوى المتنافسين في انتخابات السابع من مارس اذار واتهموه بالسعي للحصول على تمويل من هناك وهو ما نفاه.

وقال زيباري في المقابلة "عدد كبير من القوى الاقليمية لا يحب تجربتنا في الديمقراطية... بعض جيراننا ينظر الى هذه التجربة بعدم ارتياح. لسنا مصدرين للثورات الديمقراطية بل هذا قدرنا وهذا اختيارنا."

وأضاف ان الانتخابات "لحظة فاصلة" بالنسبة لديمقراطية العراق الشابة الهشة.

ويخوض زيباري الانتخابات ممثلا للحزب الديمقراطي الكردستاني وهو أحد حزبين يسيطران على منطقة كردستان العراق وهي منطقة شبه مستقلة.

وقال إن الانتخابات ستكون مقياسا هاما لمستقبل بعض المناطق مثل الموصل ومدينة كركوك المنتجة للنفط. وتشهد المدينتان نزاعا طويلا بين الاغلبية العربية والاقلية الكردية بالعراق على الارض والثروة والسلطة.

وتوقع زيباري ان يستغرق تشكيل الحكومة العراقية الجديدة أكثر من خمسة أشهر لان ما من حزب سيشغل مقاعد كافية في البرلمان الجديد تمكنه من الهيمنة على السلطة وحده.

وقال "سيلعب الاكراد دورا هاما. سيكون لنا بالقطع رأي في تشكيل الحكومة القادمة."

وأضاف "في بغداد اذا اتحد الاكراد... كما فعلنا في الانتخابات السابقة سنلعب دورا هاما جدا."

وتنهي القوات الاميركية التي يقل قوامها الان عن 100 الف جندي مقارنة مع 170 الفا خلال فترة الذروة عملياتها القتالية في اغسطس اب قبل الانسحاب بشكل كامل عام 2011 . ويقول مسؤولون امريكيون ان هذا الجدول لن يتأثر الا في حالة حدوث تدهور شديد في أوضاع الامن.

وقال زيباري "اذا نجحنا.. نعم سيكون هذا نهاية للوجود الامريكي.

"لكن اذا حدثت انتكاسات وحدث تدهور في الامن او اذا رفض اناس النتيجة (نتيجة الانتخابات) او لجأوا الى العنف فتلك قصة اخرى

مواضيع ممكن أن تعجبك