التوافق تعلق المفاوضات مع حكومة المالكي والصدر يدعو الى التظاهر ضد الاحتلال

تاريخ النشر: 28 مايو 2008 - 07:09 GMT

أعلنت الكتلة السياسية الرئيسية للسنة العرب في العراق تعليق المحادثات بشأن العودة الى الحكومة التي يقودها الشيعة بعد خلاف مع رئيس الوزراء نوري المالكي على منصب في مجلس الوزراء.

فيما دعا مقتدى الصدر العراقيين الى التظاهر والاحتجاج ضد الاحتلال الاميركي.

وقال سالم الجبوري المتحدث باسم جبهة التوافق العراقية "علقنا المفاوضات مع الحكومة وسحبنا مرشحينا" مضيفا ان القرار اتخذ بعد ان اعترض المالكي على أحد المرشحين الذين اقترحتهم الجبهة لمنصب وزاري.

وانسحبت جبهة التوافق من حكومة الوحدة الوطنية في اب /اغسطس الماضي مطالبة بإطلاق سراح معتقلين في السجون العراقية غالبيتهم من السنة العرب ودور أكبر في المسائل الامنية.

واقناع الجبهة بالعودة للانضمام للحكومة هدف رئيسي للسياسة الاميركية في العراق ويعتبر خطوة حيوية نحو المصالحة بين الفئات المتصارعة في العراق. وليس للسنة العرب صوت يذكر في مجلس وزراء يهيمن عليه الشيعة والأكراد.

وقال الجبوري ان جبهة التوافق وضعت قائمة مرشحين لستة مناصب وزارية لتسليمها للحكومة للموافقة عليها لكن المالكي رفض السماح للجبهة بتقديم مرشح لوزارة التخطيط.

وبدأت الحكومة اطلاق سراح السجناء السنة بمقتضى قانون جديد للعفو وحظي المالكي بإشادة من السياسيين السنة العرب بعد أن أطلق حملة على ميليشيات شيعية في بغداد ومدينة البصرة النفطية الجنوبية.

الصدر يدعو الى الاحتجاج

من ناحية اخرى، دعا مقتدى الصدر رجل الدين الشيعي المناهض للولايات المتحدة الى مظاهرة حاشدة الجمعة القادم للاحتجاج على المفاوضات بين واشنطن وبغداد بشأن بقاء قوات أمريكية في البلاد بعد عام 2008 .

ودعا بيان صادر عن مكتب الصدر في مدينة النجف العراقيين الى "الخروج بمظاهرات بعد كل صلاة جمعة في كل مناطق العراق كل في مكانه الى إشعار اخر أو الى حين إلغاء الاتفاقية."

وقال البيان ان الاحتجاجات ستتواصل في أرجاء البلاد الى أن توافق الحكومة العراقية على اجراء استفتاء على استمرار الوجود الاميركي في العراق.

وأمر الصدر بانسحاب كتلته من حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي العام الماضي احتجاجا على رفض المالكي التفاوض على جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية من العراق.

وكان الصدر دعا الى مظاهرة مليونية ضد الوجود الاميركي في العراق في نيسان/ أبريل الماضي لكنه تراجع فيما بعد مبررا تراجعه باعتبارات أمنية.

وتتفاوض الولايات المتحدة مع العراق حول اتفاقية بشأن وضع القوات تستهدف توفير أساس قانوني للقوات الاميركية في العراق بعد 31 كانون الاول/ديسمبر القادم عندما ينتهي أجل تفويض الامم المتحدة.

وقامت الولايات المتحدة بغزو للاطاحة بصدام حسين عام 2003 ولديها الان 155 ألف جندي في العراق.

واجتمع المالكي مع حكومته يوم الثلاثاء لبحث المفاوضات.

ويخشى مشرعون ديمقراطيون في الولايات المتحدة أن تلزم الاتفاقية الجديدة الجيش الاميركي بوجود طويل الاجل في العراق بينما يرى عراقيون من أمثال اتباع الصدر أن الاتفاقية تفريط في سيادة العراق لقوة احتلال.

ودعا الصدر الى "التنسيق مع الجهات الرافضة للاتفاقية. والسعي الى جمع تواقيع مليونية رافضة لتلك الاتفاقية."

وفي النجف قال صلاح العبيدي المتحدث باسم الصدر ان التاريخ لن يغفر للحكومة اذا وقعت هذه الاتفاقية دون تشاور مع الشعب. واضاف أن الاتفاقية ستجعل العراق في أزمة.

ومن المتوقع أن تثير دعوة الصدر الى الاحتجاج توترات مع الحكومة العراقية التي خاضت قواتها معركة مع مسلحين موالين لرجل الدين الشيعي استمرت أسابيع قبل الاتفاق على هدنة في العاشر من أيار/ مايو. واشتعل الاقتتال نتيجة لهجوم شنته حكومة المالكي على ميليشيا جيش المهدي في مدينة البصرة في جنوب العراق في اذار/ مارس الماضي.

ويتمتع الصدر بشعبية كبيرة في أوساط الشيعة الفقراء ويقدر عدد أفراد الميليشيا الموالية له بعشرات الالوف. لكنها لم تعد تظهر بشكل لافت للنظر منذ أن دخلت القوات العراقية بأعداد كبيرة الى حي مدينة الصدر في بغداد الاسبوع الماضي لتسيطر على معقل الصدر الرئيسي في العاصمة.