الجبهة الشعبية تتبنى عملية تل ابيب وعرفات يدين

تاريخ النشر: 01 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة-خاص 

فجر فلسطيني نفسه في سوق الكرمل في وسط تل ابيب ظهر الاثنين، ما ادى الى استشهاده ومقتل 3 اشخاص وجرح عشرات اخرين. وقد اتصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من مشفاه بفرنسا للتنديد بالعملية التي تبنتها الجبهة الشعبية واثارت مخاوف من ان تتخذها اسرائيل ذريعة لمنع عودته.  

واعلنت مصادر طبية اسرائيلية ان 3 قتلى على الاقل سقطوا في الانفجار الذي وقع في سوق الكرمل المفتوحة في وسط تل أبيب. وكانت تقارير سابقة اشارت الى مقتل 5.  

وقالت المصادر الطبية ان الانفجار اسفر عن جرح اكثر من 40 شخصا اخر، 4 منهم في حال الخطر.  

وشوهدت اعداد كبيرة من سيارات الاسعاف تتجه الى مكان الانفجار الذي وقع نحو الساعة الحادية عشرة والنصف بالتوقيت المحلي.  

وقالت تقارير أن الانفجار وقع في احد المحلات وأن الشرطة عثرت على جثة منفذ العملية في مكان الانفجار.  

وقامت الشرطة الإسرائيلية على الفور بعمليات تمشيط واسعة في منطقة سوق الكرمل الذي يعمل فيه ويقصده عرب ايضا، تحسبًا لوجود عبوات ناسفة أخرى.  

ونقل موقع هارتس على الانترنت عن مصادر امنية اسرائيلية قولها انه لم تسبق الانفجار اية اذارات امنية بشأن عملية فدائية محتملة. 

وقد سارع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للاتصال من مشفاه بفرنسا للتنديد بالعملية. 

وقال مستشاره نبيل ابو ردينة ان عرفات اتصل به هاتفيا من المستشفى الذي يعالج به في فرنسا ليدين الهجوم الذي وقع يوم الاثنين في تل ابيب.  

وقال ابو ردينة لرويترز بعد تلقيه الاتصال الهاتفي "لقد أدان الهجوم في تل ابيب وقال انه يدين قتل المدنيين من الجانبين." 

ومن جهته، أدان احمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني العملية. وقال للصحفيين "نحن ندين هذه العملية التي استهدفت المدنيين بشدة ونرفضه ولا نعتقد ان هذا يخدم قضيتنا خاصة في هذه الظروف الصعبة ونطلب من الجميع بان يتوقف عن استهداف المدنيين نهائيا."  

وكان قريع يتحدث في مؤتمر صحفي عقب انعقاد اجتماع مشترك للحكومة الفلسطينية ومجلس الامن القومي لبحث الاوضاع وعمل المؤسسات في ظل غياب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يتلقى العلاج في مستشفى عسكري في فرنسا منذ أربعة أيام.  

وقبل ذلك ادان الوزير صائب عريقات العملية مؤكدا على ضرورة احياء محادثات السلام المجمدة بين اسرائيل والفلسطينيين.  

كما ندد مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، تاريا رود لارسن، بالعملية.  

واعتبر انه "لا يوجد أي مبرر للإرهاب. إننا أتوقع أن تقوم السلطة الفلسطينية بالعمل فورًا على الكشف عن المخططين والمسؤولين عن تنفيذ مثل هذه العمليات الإرهابية". 

واعلنت كتائب الشهيد ابو علي مصطفى، الذراع العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني، مسؤوليتها عن العملية في اتصالات تلقتها عدد من وكالات الانباء.  

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية في وقت سابق ان الجيش يشتبه في ان تكون الجبهة الشعبية مسؤولة عن العملية، وفي ان منفذها قدم من نابلس الى القدس ومنها توجه الى تل ابيب.  

ونفى عضو في اللجنة المركزية للجبهة الشعبية للبوابة وجود معلومات لديه حول العملية التي انتقدها بشكل واضح، من باب انها قد تعطي ذريعة لاسرائيل من اجل منع عرفات من العودة الى الاراضي الفلسطينية التي غادرها الجمعة الى باريس لتلقي العلاج.  

وقال كايد الغول "ليست لدي معلومات حاليا" بشأن العملية.  

واضاف ان "هذه العملية الان تشجع اصواتا داخل الحكومة الاسرائيلية للمطالبة بعدم عودة الرئيس عرفات..هذا احتمال وارد".  

واعتبر الغول ان مثل هذه العمليات تؤكد ان هناك "حاجة الى العودة مجددا للمطالبة باهمية ان تلتقي مختلف القوى لتتفق على برنامج موحد وحتى تتفق على التكتيك بعد ذلك..وهذا يمكن ان يجنبنا أي تكتيكات متباينة قد تؤدي بعضها الى اضرار.  

ومن جهته، اعتبر المسؤول في حركة الجهاد الاسلامي خالد البطش، الذي اكد ان العملية تاتي في سياق الرد على على "جرائم الاحتلال"، ان اسرائيل ليست بحاجة الى ذرائع من اجل منع عودة عرفات في حال ارادت.  

وقال البطش في اتصال هاتفي مع "البوابة" ان "عملية تل الربيع (تل ابيب) بالتاكيد تاتي ردا على جرائم الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية، والتي كانت اخرها عمليات القتل الجماعي في جبالية والشجاعية ورفح".  

واكد ان هذه العملية "تذكر العالم بجرائم الاحتلال في هذه المناطق حتى يستوعب ان هذا الشعب مصر على اخذ حقه واسترداد حريته حتى ينعم بالحرية والامن".  

واعتبر البطش ان "الامر ليست له علاقة بموضوع عودة الرئيس عرفات، الرئيس عرفات ذهب للعلاج لانه مريض بسبب الحصار الذي فرض عليه لسنوات، وهو يدفع ثمن الحصار من صحته الان ومن عمره".  

وقال ان "جرائم الاحتلال لم تتوقف عندما كان الرئيس في رام الله ولم تتوقف عندما غادر رام الله..واسرئيل ليست بحاجة الى ذريعة لمنعه من العودة" مشيرا الى ان "هناك ضمانات دولية بالعودة".  

واشار المسؤول في حركة الجهاد الى ان "اسرائيل تفكر الان في في منع دفن عرفات داخل القدس" وتساءل "ما هي الذريعة التي يتخذها (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون لمنع عرفات من ان يدفن في مدافن القدس في حالة وفاته؟ هل انه عندما سيموت سيكون على وسطه حزام ناسف؟!" —(البوابة)