التحالف الاسلامي سيرسل قوات برية لقتال داعش اذا لزم الامر

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2015 - 03:56 GMT
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في إفادة صحفية في باريس الثلاثاء إن التحالف الإسلامي الذي أعلنت السعودية تشكيله لمكافحة الإرهاب سيتبادل المعلومات والتدريب وسيقوم بالتجهيز ويرسل قوات إذا لزم الأمر لقتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وأعلنت السعودية في وقت سابق يوم الثلاثاء تشكيل تحالف عسكري إسلامي من 34 دولة لمكافحة الإرهاب وهي خطوة أشادت بها الولايات المتحدة.

وسئل الجبير هل من المحتمل أن تتضمن هذه المبادرة إرسال قوات على الأرض فقال "لا شيء مستبعد."

وأضاف قوله "سيتوقف الأمر على الطلبات التي تأتي وسيتوقف على الاحتياجات وسيتوقف على استعداد الدول لتقديم المساندة اللازمة."

ولا يضم التحالف الذي سينشئ مركز عمليات مشتركا في الرياض، دولا اسلامية كايران الخصم اللدود للمملكة على المستوى الاقليمي، والعراق الذي وقعت مناطق واسعة منه تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية الذي يحتل ايضا مناطق في سوريا حيث تدعم الرياض معارضي النظام.

واعلنت وكالة الانباء السعودية الرسمية الثلاثاء، قرار 34 دولة "تشكيل تحالف عسكري لمحاربة الارهاب" بقيادة السعودية، وتشكيل "مركز عمليات مشتركة لتنسيق ودعم العمليات العسكرية لمحاربة الارهاب ولتطوير البرامج والآليات اللازمة لدعم تلك الجهود" في الرياض.

اضاف بيان نشرته الوكالة انه "سيتم وضع الترتيبات المناسبة للتنسيق مع الدول الصديقة والمحبة للسلام والجهات الدولية في سبيل خدمة المجهود الدولي لمكافحة الارهاب وحفظ السلم والامن الدوليين".

واكد ان التحالف يأتي "تحقيقا للتكامل ورص الصفوف وتوحيد الجهود لمكافحة الارهاب الذي يهتك حرمة النفس المعصومة ويهدد الامن والسلام الاقليمي والدولي، ويشكل خطرا على المصالح الحيوية للامة".

واكد ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان ان التحالف "يأتي من حرص العالم الاسلامي لمحاربة هذا الداء (الارهاب) الذي تضرر منه العالم الاسلامي اولا قبل المجتمع الدولي ككل".

واضاف الامير، وهو وزير الدفاع، "كل دولة اسلامية تحارب الارهاب بشكل منفرد، فتنسيق الجهود مهم جدا"، وانه سيطور "الاساليب والجهود التي ممكن (ان) نحارب فيها الارهاب في جميع انحاء العالم الاسلامي".

واتت تصريحات بن سلمان في مؤتمر صحافي هو الاول له منذ تعيينه وزيرا للدفاع اثر اعتلاء والده الملك سلمان بن عبد العزيز العرش خلفا للعاهل السعودي الراحل الملك عبدالله في كانون الثاني/يناير.

ومنذ تولي سلمان الحكم، يرى ديبلوماسيون غربيون ان السعودية بدلت من سياستها الديبلوماسية الهادئة التي حكمت لعقود، واعتمدت مقاربة هجومية اكثر في السياستين الاقليمية والدولية. فهي تشارك منذ صيف 2014 في الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن ضد تنظيم الدولة الاسلامية، وقادت منذ آذار/مارس تحالفا عربيا ضد المتمردين الحوثيين في اليمن.

ويرى الديبلوماسيون ان محمد بن سلمان، من موقعه كوزير للدفاع، كان احد الدافعين بقوة باتجاه هذه المقاربة الجديدة للسياسة الخارجية.

وردا على سؤال عما اذا كان التحالف يستهدف تنظيم الدولة الاسلامية، قال وزير الدفاع السعودي انه سيحارب "اي منظمة ارهابية تظهر امامنا".

واكد انه "بخصوص العمليات في سوريا والعراق، لا نستطيع القيام بهذه العمليات الا بالتنسيق مع الشرعية في ذاك المكان ومع المجتمع الدولي".

وبحسب اللائحة التي نشرتها وكالة الانباء السعودية، فالدول المنضوية في التحالف تنتمي الى منظمة التعاون الاسلامي. ومن ابرزها مصر وليبيا وتونس والمغرب الاردن والامارات والبحرين وقطر والكويت ولبنان ودولة فلسطين والسودان وتركيا وباكستان.

ومن انقرة، اكد رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو ان بلاده "مستعدة للمساهمة بكل الوسائل في كل التجمعات الهادفة الى مكافحة الارهاب، اينما كان ذلك وايا يكن منظم ذلك".

واكد الاردن "استعداده الدائم" للمشاركة في اي جهد لمكافحة الارهاب، بحسب ما نقلت وكالة الانباء الرسمية عن متحدث حكومي، في حين اعتبر رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام ان اي خطوات تنفيذية تطلب من بلاده "سيتم درسها والتعامل معها استنادا الى الاطر الدستورية والقانونية".

كما ابدت عشر دول اخرى ابرزها اندونيسيا، اكبر الدول الاسلامية من حيث عدد السكان، تاييدها للتحالف.

واعتبرت موسكو الداعمة للنظام السوري والتي بدأت نهاية ايلول/سبتمبر تنفيذ ضربات جوية في سوريا ضد من تصفهم بـ "الارهابيين"، انه من المبكر ابداء موقف من التحالف الناشىء.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بسكوف "يلزمنا وقت للتحليل ثم اتخاذ قرار بناء على المعلومات الدقيقة التي نحتاج اليها: من يضم هذا التحالف، ما هي اهدافه المعلنة، وما هي طريقة مكافحة الارهاب؟".

ويأتي اعلان التحالف بعد توجيه سياسيين غربيين مؤخرا انتقادات الى دول اسلامية ابرزها السعودية وقطر، بتغذية التطرف، وذلك في اعقاب الهجمات التي تبناها تنظيم الدولة الاسلامية في دول عدة مؤخرا، كاسقاط طائرة روسية فوق سيناء، واعتداءات باريس، وتفجيرات بيروت وتونس.

كما تكررت في الفترة الماضية التصريحات الغربية، لا سيما من واشنطن، عن ضرورة وجود قوات على الارض تقاتل التنظيمات الارهابية.

وفي نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، اكد السناتوران الاميركيان جون ماكين وليندسي غراهام من بغداد، ضرورة توفير قوة من 100 الف جندي معظمهم من "الدول السنية" لقتال تنظيم الدولة الاسلامية.

وبعد ايام، اعلن وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية انور قرقاش استعداد بلاده للمشاركة بجهد دولي "يتطلب تدخلا بريا" ضد الارهاب.