الجزائر: إعادة انتخاب بلخادم على رأس جبهة التحرير

منشور 22 آذار / مارس 2010 - 01:28
أعيد انتخاب عبد العزيز بلخادم لمنصب الأمين العام لجبهة التحرير الوطني الجزائرية (حزب الغالبية البرلمانية) الذي يرأسه شرفيا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وجرت عملية الانتخاب في ساعة متأخرة من ليل الأحد الاثنين في ختام أعمال المؤتمر التاسع للحزب الذي قاد البلاد في فترة الحزب الواحد والاشتراكية (1962-1990) ولا يزال يقودها في فترة التعددية والرأسمالية.

ولم تسجل أي مفاجآت مهمة، ما عدا الصدامات والمشادات بين المؤتمرين الذين بلغ عددهم نحو خمسة آلاف مندوب، في سعيهم للظفر بعضوية اللجنة المركزية التي تتألف من 351 عضوا قياديا لهم صلاحية اختيار المكتب السياسي والوزراء والترشيح لكل الاستحقاقات السياسية بما فيها رئاسة الجمهورية.

وبالرغم من تجديد الثقة في بلخادم على رأس الأمانة العامة للجبهة من قبل المؤتمرين في بداية أعمال المؤتمر الذي لا يملك هذه الصلاحية، إلا أن انتخاب بلخادم تأخر إلى ساعة متأخرة من ليل الأحد بسبب احتدام الصراع على انتخابات اللجنة المركزية التي تملك صلاحية انتخاب الأمين العام لفترة خمس سنوات يمكن تجديدها.

وأظهرت نتائج انتخابات اللجنة سيطرة واضحة وكاسحة للمحافظين الذين أغلقوا اللعبة في وجه رياح التغيير، قابلتها خيبة أمل كبيرة للشباب والنساء حالت دون وصولهم إلى (سدرة المنتهى).

وتتألف اللجنة المركزية للحزب من وزراء وقياديين ودبلوماسيين ونواب وشيوخ البرلمان بغرفتيه وكل ما له علاقة بالسلطة، باعتبار أن الحزب ركن رئيس في الائتلاف الحاكم.

وحال شرط الأقدمية في صفوف الجبهة بسبع سنوات على الأقل دون ترشح الشباب والنساء إلى اللجنة المركزية بالرغم من أن قرابة 40 في المائة من المؤتمرين تقل أعمارهم عن 30 عاما.

ووجد هؤلاء عزاءهم في إعلان بلخادم عن تنظيم جلسات عامة للحزب من أجل فتح المجال أكثر للشباب والنساء.

وقد منح المؤتمر لبلخادم صلاحيات واسعة أهمها اختيار 150 عضوا في اللجنة المركزية، وتعيين رئيسي كتلتي الحزب في غرفتي البرلمان ومحافظي الحزب في الولايات، وهي سلطة مطلقة لا ينازعه فيها أحد.

وفي خطوة تظهر حنينه إلى الماضي القريب، قرّر الحزب العودة إلى الأسماء القديمة للعهد الاشتراكي لأجهزته، كاللجنة المركزية والمكتب السياسي.

وصرّح بلخادم عقب انتخابه بأن نجاح المؤتمر هو الرّد الشافي على من كانوا يراهنون على دخول جبهة التحرير إلى أرشيف التاريخ، وذلك في إشارة إلى غريمه السياسي ومنافسه اللدود على السلطة، التجمع الوطني الديمقراطي الذي يرأسه أحمد أويحيى رئيس الوزراء الحالي.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك