الجزائر تستدعي القائم بالاعمال الاميركي

تاريخ النشر: 15 أبريل 2007 - 06:23 GMT
أدانت الجزائر يوم الأحد تحذيرا أصدرته السفارة الامريكية من احتمال وقوع هجوم وشيك في العاصمة الجزائرية وقالت إن ذلك تسبب في ذعر في المدينة التي لم تتعاف من ثلاثة تفجيرات انتحارية شهدتها.

وعندما سئل عن تحذير السفارة الامريكية يوم السبت من احتمال قيام مهاجمين بالتخطيط لشن هجوم في العاصمة يوم السبت قال وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني للصحفيين "انهم يعتبروننا أغبياء".

وتساءل عمن له مصلحة في اثارة الذعر قائلا إن من الواضح أن هناك مكيدة وإن الأمر لا يحتاج "إلى بيان رسمي" لإدراك ذلك.

واستدعت وزارة الخارجية القائم بالاعمال الامريكي وقالت إن البيان المنشور على موقع السفارة على الانترنت غير مقبول وفي غير محله ولا يستند إلى واقع.

وكانت هجمات انتحارية قد تسببت في مقتل 33 شخصا واصابة 222 في العاصمة يوم الاربعاء الماضي في أول تفجيرات كبيرة في وسط العاصمة منذ أكثر من عقد ويعتقد أنها أول هجمات انتحارية تشهدها البلاد على الاطلاق.

وأثارت التفجيرات مخاوف من امكانية سقوط البلاد مجددا في دوامة العنف السياسي التي عصفت بها في التسعينات.

وقالت مذكرة تحذيرية أصدرتها السفارة الامريكية للمواطنين الامريكيين في الساعات الاولى من صباح يوم السبت استنادا إلى "معلومات غير مؤكدة" إن هناك احتمالا لوجود مخططات لشن هجمات في وقت لاحق اليوم نفسه في مناطق قد يكون من بينها مكتب البريد المركزي بالعاصمة ومقر التلفزيون الجزائري الرسمي.

ومر اليوم بسلام لكن المدينة التي يقطنها ثلاثة ملايين نسمة تموج بشائعات وقوع عشرات التفجيرات.

وأفاد بيان صادر عن السفارة الامريكية أن السفارة لديها التزام باعلان جميع المعلومات ذات المصداقية المتعلقة بأخطار محتملة على حياة المواطنين الامريكيين في البلاد مضيفة أن هذه سياسة تتبعها وزارة الخارجية الامريكية في مختلف أنحاء العالم.

وأضاف أن "التكهنات الواردت في أجهزة الاعلام بشأن الدوافع الخفية وراء هذا التحذير هي غير لائقة. إن نيتنا الوحيدة هي احترام الالتزامات القانونية والاخلاقية الخاصة بمواطنينا."

وكانت هجمات الاربعاء قد تضمنت تفجيرا انتحاريا بسيارة ملغومة أمام مقر الحكومة بوسط العاصمة وبعدها بقليل فجر انتحاريان سيارتين أخريين عند مركز للشرطة ومكتب مجاور للامن الوطني بالقرب من المطار في الضواحي الشرقية للمدينة.

وقالت الصحف إن الانتحاري الذي شن الهجوم على مقر الحكومة هو مروان بودينة وهو صاحب سوابق في العشرينات من عمره وله تاريخ في الاتجار بالمخدرات.