الجزائر تعلن احتجاز ابرز المتشددين الاسلاميين المطلوبين

تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت الجزائر الخميس انها احتجزت عمار صايفي وهو واحد من أبرز قيادات المتشددين الاسلاميين المطلوبين بشمال افريقيا والمتهم في قضية خطف 32 سائحا أوروبيا العام الماضي.  

وقالت وزارة الداخلية في بيان "ان صايفي اعتقل في ليبيا قرب الحدود الليبية التشادية وانه مطلوب في الجزائر للعديد من الجرائم الارهابية التي ارتكبها او قادها منذ عام 1992."  

وأسر متمردون صايفي الذي صنفته السلطات بانه الرجل الثاني في الجماعة السلفية للدعوة والجهاد الحليفة لتنظيم القاعدة في شمال تشاد في مارس اذار الماضي بعد فراره من دول مجاورة.  

وسيوجه تقديم صايفي جندي المظلات السابق واحد المقاتلين في افغانستان للعدالة ضربة كبيرة للجماعة السلفية التي تقاتل لاقامة دولة اسلامية وتدرجها الولايات المتحدة على قائمة المنظمات الارهابية.  

وقال خبراء امنيون انه من المعتقد ان صايفي يملك معلومات ثمينة عن انشطة متمردين.  

وقالت وزارة الداخلية في بيان ان السلطات الليبية سلمت صايفي المعروف باسم عبد الرزاق البارا يوم الاربعاء وان الشرطة تحتجزه الان في الجزائر.  

ولم يعرف على الفور ما اذا كانت الحركة من اجل الديمقراطية والعدالة في تشاد والتي كانت تعتقل صايفي لعدة شهور لعبت دورا في نقله الى ليبيا ومنها نقل الى الجزائر.  

وصايفي مطلوب في المانيا لخطفه 32 سائحا اوروبيا في الصحراء الجزائرية العام الماضي بينهم عدد من الالمان.  

ويقول خبراء ان صايفي بنى على مدار سنوات قاعدة له في الصحارى الموحشة يعود جزء منها الى سيطرته على انشطة التهريب. كما يعتقد ايضا انه جند اتباعا في دول مجاورة. واحتجزت الحركة من اجل الديمقراطية والعدالة في تشاد صايفي والعديد من اتباعه بمن فيهم غير جزائريين.  

وتخشى الولايات المتحدة من ان تكون خلايا القاعدة تبحث عن ملاذات امنة جديدة في الصحراء الكبري. وينظر للمنطقة على انها تربة خصبة محتملة لعمليات تجنيد نظرا لضعف سيطرة الحكومات الوطنية وتراخ اجراءات حراسة الحدود.  

وقال دبلوماسيون ان المخاوف زادت بعد حصول صايفي على فدية خمسة ملايين يورو (6.36 مليون دولار) مقابل اطلاق سراح الرهائن الغربيين واستخدام الاموال في شراء اسلحة.  

واندلعت الحرب في الجزائر بعد الغاء الجيش لنتائج انتخابات تشريعية عام 1992 كان حزب اسلامي متشدد في طريقه لكسبها. وخشيت السلطات من ان فوز الحزب يمكن ان يحول البلد الغني بالنفط الى دولة اسلامية.  

وتقول جماعات حقوق انسان ان اكثر من 150 الف شخص قتلوا منذ ذلك الحين غالبيتهم مدنيين على ايدي المتمردين.  

وادى استسلام الاف المتمردين في اعقاب عفو اعلن عام 1999 وحملة عسكرية حاسمة لشل قدرة الجماعة الاسلامية المسلحة بشكل كامل تقريبا.  

شكلت الجماعة السلفية للدعوة والقتال عام 1998 على يد اعضاء تركوا الجماعة الاسلامية المسلحة.  

وتسلم صايفي يعد الاحدث في سلسلة من النجاحات التى حققتها السلطات في الجزائر على الرغم من استمرار هجمات المتمردين .وقتل نبيل الصحراوي زعيم الجماعة مؤخرا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)