الجزائر تقفل حدودها الجنوبية بوجه السوريين خوفا من تسلل ارهابيين بجوازات مزورة

منشور 03 كانون الثّاني / يناير 2019 - 07:00
منذ التسعينات، أصبحت الجزائر حليفا مهما للولايات المتحدة ضد المسلحين
منذ التسعينات، أصبحت الجزائر حليفا مهما للولايات المتحدة ضد المسلحين

منعت السلطات الجزائرية كافة السوريين من دخول البلاد عبر حدودها الجنوبية مع مالي والنيجر، لمنع تسلل عناصر من المعارضة السورية المسلحة تنقلوا من تركيا نحو تلك الدول باستخدام جوازات سفر مزورة، وفق ما أعلن مسؤول بوزارة الداخلية الجزائرية.

أعلن مسؤول بوزارة الداخلية الجزائرية منع جميع السوريين من دخول البلاد عبر حدودها الجنوبية مع مالي والنيجر للحيلولة دون تسلل أفراد من المعارضة السورية، "لأنهم يشكلون تهديدا أمنيا".

وقال حسن قاسمي المدير المسؤول عن سياسة الهجرة بوزارة الداخلية إن السوريين الذين يسعون إلى اللجوء في الجزائر بهذه الطريقة يشتبه بأنهم إسلاميون متشددون وبأنهم ليسوا محل ترحيب.

وقال القاسمي "لقد استضفنا 50 ألف سوري في السنوات القليلة الماضية لأسباب إنسانية"، مشيرا إلى اللاجئين الذين فروا من الحرب الأهلية "لكن لا يمكننا استقبال أعضاء جماعات مسلحة فارين من سوريا عندما يتعلق الأمر بأمننا". مضيفا أن نحو 100 وصلوا إلى الحدود الجنوبية بمساعدة مرافقين مسلحين محليين في الأسابيع القليلة الماضية، وقد جرى رصدهم وطردهم بعد قليل من تسللهم إلى الجزائر.

وتابع المسؤول الجزائري أن هؤلاء السوريين وصلوا عبر مطارات في تركيا أو الأردن أو مصر أو السودان أو النيجر أو مالي مستخدمين جوازات سفر سودانية مزورة. مؤكدا أيضا "قطعا هذه شبكة إجرامية ويتعين علينا أن نكون على أعلى درجة من اليقظة لكي لا نسمح لهم بدخول الجزائر".

وخاضت الجزائر حربا دامية استمرت سنوات مع جماعات إسلامية مسلحة في فترة التسعينات. وتراجع العنف إلى حد بعيد الآن لكن لا تزال هجمات متفرقة تقع في مناطق معزولة.

وأبقت الجزائر على علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا طوال فترة الأزمة السورية التي تمكن خلالها نظام الرئيس بشار الأسد المدعوم من روسيا، إلى حد بعيد من هزيمة مسلحي المعارضة الذين حاولوا الإطاحة به.

ولا يحتاج السوريون عموما إلى استصدار تأشيرات لدخول الجزائر.

وتعتبر منطقتا جنوب وجنوب شرق الجزائر صحراوية وخالية بصورة كبيرة من السكان، لكن السلطات عززت وجودها الأمني هناك بعدما انتشرت جماعات متطرفة ومسلحة مختلفة في ليبيا وشمال مالي والنيجر.

ومنذ التسعينات، أصبحت الجزائر حليفا مهما للولايات المتحدة ضد المسلحين  الذين ينشطون في منطقة الساحل القاحلة في شمال وغرب أفريقيا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك