الجزائر تمنع الاعضاء السابقين بالجبهة الاسلامية من العمل السياسي

منشور 06 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 07:16
الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة
الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة

 صادق النواب الجزائريون الثلاثاء بالاغلبية على قانون جديد للاحزاب يتضمن منع الاعضاء السابقين في الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة من العودة الى العمل السياسي، رغم الانتقادات الكثيرة التي واجهته.
ورفض نواب المجلس الشعبي الوطني غالبية التعديلات المقترحة على قانون الاحزاب، وصوتوا بالاكثرية على القانون الذي تمنع المادة الرابعة منه الاعضاء السابقين في الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة من العودة الى العمل السياسي.
وجاء في هذه المادة من القانون "يمنع تأسيس حزب سياسي او المشاركة في تأسيسه او هيئاته المسيرة على كل شخص مسؤول عن استغلال الدين الذي افضى الى المأساة الوطنية"، في اشارة الى المنتمين الى حزب الجبهة الاسلامية للانقاذ الذي تم حله سنة 1992 بعد اندلاع العنف الاسلامي في الجزائر.
وجاء ايضا في الفقرة الثانية من المادة الرابعة "كما يمنع من هذا الحق (حق انشاء حزب سياسي) كل من شارك في اعمال ارهابية او في تنفيذ سياسة تدعو الى العنف والتخريب ضد الامة ومؤسسات الدولة".
واعاد النواب ادراج عبارة "ويرفض الاعتراف بمسؤوليته" في نهاية هذه الفقرة، كما كان قدمها وزير الداخلية في النسخة الاولى الى البرلمان.
وقال رئيس الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة منذ 1992 عباسي مدني الثلاثاء انه ينوي التقدم بشكوى لدى الهيئات الدولية ضد هذا القانون.
واعتبر عباسي مدني الذي يعيش في الدوحة ان هذا القانون "يخرق المواثيق الدولية حول الحقوق السياسية والمدنية".
وادى الغاء اول انتخابات تشريعية في عهد التعددية سنة 1991 والتي كان يتوقع ان تفوز بها الجبهة الاسلامية للانقاذ، الى حرب اهلية تطلق عليها الحكومة "المأساة الوطنية"، اسفرت عن 200 الف قتيل بحسب الارقام الرسمية.
كما رفض النواب تعديلا يخفض مهلة دراسة وزارة الداخلية لملفات الاحزاب الجديدة من 60 يوما الى ثلاثين.
وقال النائب علي براهيمي المنشق عن التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية (علماني) ان "النواب رفضوا المصادقة على كل التعديلات التي تقدمنا بها"
واضاف "ان الانفتاح السياسي الحقيقي هو السماح للمعارضة بالتعبير عن آرائها، اما هذا القانون فيعطي للسلطة الحق في اختيار منافسيها في الانتخابات".
وتساءل هذا النائب عن سبب تأخر وصول قوانين الاصلاحات الى البرلمان قائلا ان "النظام يريد ربح الوقت ويخشى الثورات العربية".
ورد رئيس المجلس الشعبي الوطني عبد العزيز زياري (جبهة التحرير) على اقتراح النائب براهيمي بمنع استخدام تسميات ورموز حركة التحرير الوطني، وهو يقصد جبهة التحرير الوطني التي قادت حرب التحرير الجزائرية (1954-1962).
وقال زياري "كان عليك ان تتقدم بهذا الاقتراح غداة الاستقلال وليس اليوم، انت متأخر جدا".
واقر النواب وجوب تمتع كل من يتقدم بطلب تأسيس حزب سياسي "بالجنسية الجزائرية الاصلية"، ما يستبعد الجزائريين مكتسبي الجنسية.
وكان النائب عن حركة النهضة (اسلامي) محمد حديبي يريد الذهاب ابعد من ذلك وطالب بادراج تعديل يمنع ايضا مزدوجي الجنسية من تاسيس احزاب، لكن مقترحه قوبل بالرفض.
وقال حديبي "هذا الاجراء خطير لأن الحركيين (الجزائريون الذين تعاونوا مع الاستعمار الفرنسي) يمكن ان يعودوا يوما للعمل السياسي".
وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وعد في 15 نيسان/ابريل باجراء اصلاحات سياسية شاملة، منها تعديل قانون الاحزاب والانتخابات والاعلام على ان تتم المصادقة عليها خلال الدورة الحالية للبرلمان، وهي آخر دورة له قبل الانتخابات التشريعية في 2012.
وتم اقرار التعددية السياسية في الجزائر في دستور 1989 بعد 26 عاما من تفرد جبهة التحرير الوطني بالسلطة وعقب احداث دامية في تشرين الاول/اكتوبر 1988 اسفرت عن مقتل 500 شخص بحسب الصحف.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك