الارهاب الجزائري
قال نجل الرئيس المصري علاء مبارك، إن الجمهور الجزائري، الذي حضر مباراة مصر والجزائر في السودان "ليس جمهور كرة قدم على الإطلاق، وإنما هم عبارة عن مجموعة من المرتزقة وشوية صيع ولم يكونوا مشغولين بالنتيجة، وإنما كان اهتمامهم الأكبر هو الاعتداء على الجماهير المصرية"، حسب وصفه.
وأضاف نجل مبارك في مداخلة هاتفية لقناة "نايل سبورت" المصرية، "أي كلام عن العروبة بعد الآن؟ وكيف يمكن لنا تشجيع الجزائر! مضيفا "أن هناك حالة من الحقد والغل الشديدين تجاه المصريين حتى إن لاعبي الجزائر حاولوا استفزاز (اللاعب) عماد متعب وبعض زملائه عقب المباراة، إلا أن لاعبي مصر لم يهتموا وأسرعوا إلى حجرة تغيير الملابس، وأثناء تواجده في حجرة تغيير الملابس تعرض اللاعبون والجهاز الفني لسب وقذف من الجماهير الجزائرية"، حسب روايته.
وأضاف علاء مبارك "الحقد والغيرة على مصر نابعة من ريادتنا، فهناك حالة إثارة كبيرة للجماهير الجزائرية نحو مصر، وفى النهاية يشيدون بالتصرف المثالي للجماهير الجزائرية عقب المباراة! ، جميعنا شاهد التجاوزات والإرهاب الجزائري فهؤلاء مرتزقة وليس جمهور الكرة الجزائري ، وسنتقدم باحتجاج قوى لدى الفيفا وسيكون لنا وقفة وسنبرز الإرهاب الذي تعرض له الجماهير واللاعبين " .
وأضاف "كفاية .. الكرامة المصرية خطوط حمراء ومن يقترب منها سيعاقب، ولن تكون هناك طبطبة، فالجزائريين مش ماسكين علينا ذلة، علاقتنا مع كل الدول رائعة ولكن ليس معنى ذلك أن نواجه دائما عنف من الجماهير الجزائري، وتواجه منتخباتنا وأنديتنا إرهاب في كل مرة يواجهون فيها الجزائر".
حماية مصرية
ورغم تصريحات علاء مبارك تعهد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الجمعة ألا تسمح بلاده بأية تجاوزات على الجزائريين والمصالح الجزائرية في مصر، إلا انه طالب بالوقت نفسه السلطات الجزائرية بالمثل في حماية المصريين والمصالح المصرية في الجزائر.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن أبو الغيط قوله لنظيره الجزائري مراد مدلسي في اتصال هاتفي إن مصر لا يمكن أن تسمح بتعرض المصالح الجزائرية على الأرض المصرية أو المواطنين الجزائريين لأية اعتداءات.
وأضافت أنه أشار إلى أهمية حماية المؤسسات والمنشآت المصرية المتواجدة في الجزائر وتأمين الحماية لها ولكل العاملين المصريين والجالية المصرية في ضيافة الحكومة والشعب الجزائري.
وقالت إن الوزيرين تناولا التداعيات الخاصة بمباراة كرة القدم التي جرت بين فريقي البلدين الأربعاء الماضي.
وكانت وزارة الداخلية المصرية أعلنت الجمعة عن مواجهات بين محتجين مصريين والشرطة التي كانت تحاول منعهم من محاولة مهاجمة السفارة الجزائرية وسط العاصمة المصرية.
وأعلنت الوزارة إن أحد عشر ضابطا و24 من أفراد الشرطة أصيبوا بجراح من جراء الصدامات التي استمرت طيلة ليلة الخميس وصباح الجمعة.
وأشارت الوزارة إلى حدوث تلفيات بخمس عشرة سيارة خاصة وتابعة للشرطة وكذلك تهشم واجهات أربع محلات ومحطة وقود قريبة جراء الاشتباكات.
وبحسب الوزارة ضربت الشرطة نطاقا أمنيا على بعد حوالي نصف كيلومتر من مقر السفارة لمنع المحتجين الذين قالت إنهم كانوا يعربون عن غضبهم واستنكارهم للأحداث المؤسفة التي أقدم عليها عدد من مشجعي فريق الجزائر خلال مبارتي القاهرة والخرطوم.
النظرة الاستعلائية
وفي السياق، قال وزير الدولة الجزائري عبد العزيز بلخادم الممثل الشخصي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة إن النظرة الاستعلائية ليست مقبولة بين الجزائر ومصر.
وأوضح بلخادم في تصريح له الجمعة أن الشعب الجزائري يقدر كل شيء لكن لا يقبل أن يهان أو يطعن في تاريخه وفي رموزه، مؤكدا أن ما يربط الشعبين الجزائري والمصري أكبر بكثير من أن يتأثر بانفعال بعض المصريين.
وشدّد على أنه في النهاية هي مباراة كرة قدم، موضحا بأن الجزائريين كانوا ضيوفا على مصر ولم يكونوا معتدين.
وتتهم السلطات الجزائرية السلطات المصرية بتدبير ما وصفته بالمؤامرة ضد البعثة الرياضية والرسمية الجزائرية السبت الماضي بالقاهرة للإطاحة بالفريق هناك بهدف التأهل لمونديال 2010 بجنوب إفريقيا خدمة لأجندة داخلية، بينما تقول السلطات المصرية إن شيئا من هذا القبيل لم يحدث، منتقدة في الوقت نفسه ما وصفته بالاعتداءات التي وقعت ضد مشجعيها في السودان وبحرق مقرات تابعة لشركة أوراسكوم تيليكوم ومقر مصر للطيران بالجزائر.
العودة الى العقل
ومن جانبه، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الجمعة المصريين والجزائريين إلى الهدوء ووضع الأمور في حدودها وفي إطارها.
من جهته دعا دعا موسى على هامش افتتاح مؤتمر في دبي ينظمه المنتدى الاقتصادي العالمي، الشارع العربي إلى العودة إلى العقل، معتبرا أن ما حصل هو فتنة أدت إلى فورة أعصاب في بلدين كبيرين.
السودان ترفض
من جهتها قامت وزارة الخارجية السودانية الخميس باستدعاء السفير المصري لابلاغه رفض السودان للانباء التي نشرتها وسائل الاعلام المصرية بخصوص الاحداث التي حصلت بعد المباراة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية السودانية معاوية عثمان خالد "بدل ان يتم التاكيد على كل ما قام به السودان في هذه المباراة من استقبال وايواء نحو 25 الف شخص وضمان الامن، نشرت وسائل الاعلام المصرية انباء خاطئة".
وكان وزير الصحة المصري حاتم الجبلي اعلن الخميس، في تصريح للتلفزيون المصري ان"21 مشجعا مصريا اصيبوا حتى بعد ظهر الخميس بجروح بسيطة من بينهم 12 خرجوا من المستشفيات بعد تلقي الاسعافات اللازمة وما زال الباقون يتلقون الرعاية الطبية".
