وبعد مناقشات ماراثونية استمرت وقتا طويلا خلال الليل، وافق 141 من أصل 192 عضوا في الجمعية العامة على توصيات لجنة الميزانية في الجمعية العامة لعامي 2008 و2009 والتي رفعها الأمين العام بان كي مون بزيادة 5.0 بالمئة بالنسبة للميزانية السابقة.
وقد صوتت الولايات المتحدة ضد الميزانية الجديدة بسبب جزء فيها بقيمة 7.6 مليون دولار مخصص لمتابعة مؤتمر حول العنصرية والتمييز العنصري الذي عقد عام2001 في دوربان بإفريقيا الجنوبية.
وكانت الولايات المتحدة قد انسحبت من هذا المؤتمر معتبرة أن المناقشات تحولت ضد إسرائيل التي اتهمت خصوصا باعتماد سياسة الفصل العنصري.
وخلال الأيام الماضية، انتقد الدبلوماسيون الأميركيون زيادة الـ 25بالمئة على الجزء الإداري في هذه الميزانية.
يشار إلى أن الولايات المتحدة هي اكبر مساهم في ميزانية الأمم المتحدة وتؤمن 22 بالمئة من إجمالي ميزانية المنظمة.
وقد أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتبني الجمعية العامة للميزانية ولكنه أعرب عن أسفه لكون القرار لم يأت بالإجماع خلافا لما كان يجري منذ 20 عاما على حد تعبيره.
وجاء في بيان للأمم المتحدة أن الأمين العام يحث جميع الدول الأعضاء لاتخاذ قرار الميزانية بالتفاهم وأن يبدي الأعضاء ليونة أكبر وتفاهم أعمق بعيدا عن مصالح الدول الذاتية وخدمة لقضية مشتركة هي التعددية لما فيه مصلحة الإنسانية.
وبالإضافة إلى ذلك، أقرت الجمعية العامة مبلغا بقيمة 28.1 مليار دولار لتمويل قوة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمؤلفة من 26 ألف رجل والمعتزم نشرها قريبا في إقليم دارفور غرب السودان.
كما أقرت الجمعية العامة مبلغا بقيمة 182 مليون دولار لتمويل قوة الأمم المتحدة التي ستنتشر في تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى لحماية المدنيين الفارين من النزاع في دارفور.