الجهاد الإسلامي تطلق دفعة صواريخ على الحساب وليفني تنتقد الاستيطان

تاريخ النشر: 13 مارس 2008 - 08:51 GMT

قالت حركة الجهاد الإسلامي إنها أطلقت دفعة صواريخ على إسرائيل كدفعة حساب أولية للرد على الغارات الإسرائيلية. في ما نفت حماس وإسرائيل التوصل لهدنة وانتقد تسبي ليفني بناء مستوطنات جديدة.

صواريخ

أطلقت جماعة الجهاد الإسلامي الفلسطينية صواريخ من غزة على إسرائيل في وقت مبكر يوم الخميس فيما سمته ردا "أوليا" على غارات اسرائيلية دامية في الضفة الغربية.

ولم يُصب أحد بسوء من جراء هذا الهجوم الذي وقع بعيد منتصف الليل على بلدة سديروت الحدودية الإسرائيلية.

وكانت الجهاد الاسلامي توعدت بالثأر بعد مقتل أربعة من أعضائها على أيدي القوات الاسرائيلية في بلدتين بالضفة الغربية يوم الاربعاء.

وسقطت أربعة صواريخ على الأقل على سديروت يوم الخميس. وقال الجيش الاسرائيلي ان منزلا لحقت به أضرار لكن لم يُصب أحد بسوء.

وقال متحدث باسم الجهاد الاسلامي "كان هذا ردنا الأولي." وكانت الجماعة أوقفت اطلاق الصواريخ من غزة على اسرائيل في الخامس من آذار/ مارس.

لا هدنة..!

في هذا الوقت، نفت اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية حماس الاربعاء التوصل الى اتفاق حول هدنة ضمنية بالرغم من اجواء التهدئة السائدة على الارض منذ خمسة ايام.

واعلن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك انه ليس هناك تهدئة بين اسرائيل وحماس التي تسيطر على قطاع غزة.

وقال باراك للاذاعة العامة الاسرائيلية "نواصل حملتنا ضد اطلاق الصواريخ من قطاع غزة وسنضع حدا لذلك لكن هذا لن يتم بين ليلة وضحاها (...) ليس هناك تهدئة". واضاف ان "السلطة الفلسطينية لا تتولى الامن الجيش الاسرائيلي هو الذي يتولى الامن وليس هناك رغبة من الجانب الفلسطيني للتحرك ومكافحة الارهاب".

وتابع باراك "عمليات اخرى تنتظرنا في المستقبل القريب واستمرار حملتنا ضد غزة قد يؤدي الى تصعيد على جبهات اخرى".

وادلى باراك بهذه التصريحات خلال جولة تفقدية للقوات الاسرائيلية المنتشرة على حدود قطاع غزة الخاضع لسيطرة حماس قام بها برفقة الجنرال غابي اشكينازي رئيس هيئة اركان الجيش.

من جهته قال رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنيه ان اي تهدئة مع اسرائيل يجب ان تكون "متبادلة ومتزامنة وشاملة" واعتبر ان "الكرة في الملعب الاسرائيلي".

واكد هنية ان "الكرة في الملعب الاسرائيلي ونحن لا نلهث وراء التهدئة. اذا كان هناك التزام بوقف العدوان وفتح المعابر فان الفصائل ستتشاور وتعطي جوابها بشكل نهائي".

واضاف القيادي في حماس "المطلوب ان يلتزم الإسرائيليون بوقف العدوان الشامل والاغتيالات والقتل ورفع الحصار وفتح المعابر".

وقد سجل تراجع ملحوظ في اعمال العنف منذ السبت بين إسرائيل والمجموعات المسلحة الفلسطينية في قطاع غزة.

وتجري مداولات بهدف التوصل الى تهدئة بوساطة من مصر لان اسرائيل ترفض الحوار مع حماس التي تعتبرها منظمة "ارهابية" في حين قطع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاتصالات مع حماس بعد ان استولت على قطاع غزة في حزيران/يونيو 2007.

والثلاثاء اكد مسؤول اسرائيلي ان اسرائيل وافقت على وقف عملياتها العسكرية في قطاع غزة اذا توقف اطلاق الصواريخ على اراضيها. وقال مسؤول في وزارة الدفاع الاسرائيلية طلب عدم كشف اسمه ان اسرائيل تحتفظ بحق التدخل في غزة لمنع اي هجوم قد يستعد ناشطون فلسطينيون لشنه.

ونفى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاثنين ان تكون هناك مفاوضات جارية بهدف التوصل الى وقف لاطلاق نار مع حماس. وكانت اي تهدئة لاعمال العنف تتم في السنوات الماضية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس لكنها كانت تلزم نظريا كل الحركات الفلسطينية وبينها حماس.

وقتل اكثر من 130 فلسطينيا منذ 27 شباط/فبراير في هجمات اسرائيلية على قطاع غزة ردا على اطلاق الصواريخ على اسرائيل من الاراضي الفلسطينية. وقتل خمسة اسرائيليين بينهم اربعة جنود في اعمال العنف هذه.

ليفني تنتقد الاستيطان...!

الى ذلك، انتقدت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني خطة توسيع مستوطنة يهودية في أرض محتلة بوصفها غير مفيدة لكنها شددت على أنها لن تضر بفرص التوصل الى اتفاق سلام نهائي في المفاوضات مع الفلسطينيين.

وكانت خطة اسرائيل لبناء مئات المنازل في مستوطنة خارج القدس أعلنت بعد أن قتل مسلح فلسطيني ثمانية إسرائيليين في مدرسة دينية يهودية الاسبوع الماضي وفجرت الخطة صيحات احتجاج دولية انضمت اليها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس يوم الاربعاء.

وفي محاولة واضحة لتخفيف الضغط عن اسرائيل في هذه المسألة التي تنذر بافساد مباحثات السلام الهشة قالت ليفني يوم الثلاثاء للطلبة في جامعة هارفارد في كامبردج بولاية ماساتشوستس الامريكية "ليس من سياسة الحكومة الاسرائيلية توسيع المستوطنات هذه الايام."

ووصفت ليفني خطط البناء المزمعة بانها "بناء خاص" و ليست "أمرا خطيرا".

وقالت ليفني "لا اظن انه مفيد. لقد قررنا ايقاف انشطة الاستيطان."

واضافت قولها انه سوف يتعين على اسرائيل "تفكيك مزيد من المستوطنات" بموجب اتفاق للسلام قائم على حل الدولتين للصراع الفلسطيني والاسرائيلي الذي قال الرئيس الاميركي جورج بوش أنه يأمل التوصل اليه قبل أن يترك منصبه في عام 2009 .

وقالت ليفني أن سحب اسرائيل قواتها عام 2005 من قطاع غزة الذي تضمن إجلاء نحو 8000 مستوطن يهودي كان علامة على أن اسرائيل مستعدة أن تزيل جيوبا اخيرة مثيرة للجدل مقابل السلام.

وبدا أيضا أنها تستبعد اي خطة من جانب اسرائيل لاعادة السيطرة على القطاع الساحلي على الرغم من التوترات على الحدود في الاونة الاخيرة. وقالت "اسرائيل تركت قطاع غزة لا لتعود اليه."

وقادت وزيرة الخارجية الاسرائيلية فريق التفاوض الاسرائيلي مع الفلسطينيين منذ تدشين محادثات السلام خلال مؤتمر استضافته الولايات المتحدة في مدينة أنابوليس بولاية ماريلاند.

وقالت ان عنصر الوقت مهم جدا في جهود التوصل لاتفاق سلام في حين يكتسب المتشددون نفوذا في المنطقة.

وأضافت أن اسرائيل بحاجة الى المزيد من المشاركة الدولية في التوسط لابرام اتفاق سلام وعبرت عن أملها في أن يكون المعتدلون الاسرائيليون والفلسطينيون لديهم ما يكفي من العزم لتحقيق السلام بأنفسهم.

وقالت ليفني التي بدا أن تفاؤلها يتناقض مع استمرار التوتر على طول الحدود الاسرائيلية مع غزة حيث انتزعت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) السيطرة من حركة فتح العام الماضي "أعتقد أن هناك أملا. أعتقد أن هناك فرصة."

وأضافت ليفني "أعرف أن الصراع الاسرائيلي الفلسطيني هو الاكثر اثارة في العالم والكل يريد أن يكون ضالعا فيه...أعتقد أنه ينبغي للعالم أن يترك الامر لنا. لا داعي لدفعنا. الامر يتعلق بحياتنا."

وفي كلمة ألقتها في وقت سابق في بوسطن أمام مشرعي ماساتشوستس حثت ليفني المجتمع الدولي على تشديد الضغط على ايران لوقف برنامجها النووي الذي تصر طهران على أنه لا يرمي الا لتوليد الكهرباء لكن يقول الغرب انه قد يستغل لانتاج أسلحة نووية.

وأضافت "ينبغي أن نزيد الضغط على القيادة الايرانية الان اذا كنا نريد تفادي مشاكل صعبة في المستقبل...الوقت يمر."