تعهدت حركة الجهاد الإسلامي، في فلسطين، بالإنتقام والثأر من الاغتيالات والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، واتخذت قرارا ب"عدم التعاطي مع أي جهود للوساطة"، في الوقت ذاته كشفت وسائل إعلام عبرية عن توصية من قبل كبار المسؤولين الاسرائيليين، لإنهاء العمليات في "غزة".
وأعلنت حركة "الجهاد الإسلامي" في وقت سابق عن "استشهاد قائد الوحدة الصاروخية بـ"سرايا القدس"، رأفت الزاملي "أبو النور"، رفقة، خالد منصور، قائد المنطقة الجنوبية في الحركة".
خالد منصور
وقالت "الجهاد الإسلامي": "إن دماء القائد خالد منصور ستشعل معركة الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى المبارك الذي يتعرض اليوم لاقتحامات المستوطنين، وسيكون إخوة القائد خالد منصور ورفاق دربه في طليعة من يقومون بالواجب المقدس والذود عن المرابطين والمرابطات في الأقصى وساحاته الشريفة".

هذا وأصدرت كتائب "القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس"، بيانا بخصوص عملية الاغتيال، قالت فيه: "تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام إلى أبناء شعبنا وأمتنا الشهيد القائد في "سرايا القدس" خالد منصور والشهداء الأبرار من المجاهدين والمدنيين، وإن هذه الدماء الزكية ستبقى نبراسا للمجاهدين ولعنات تلاحق المحتلين حتى زوالهم عن أرضنا، بإذن الله".
وكانت حركة الجهاد الإسلامي قد أعلنت مساء يوم الجمعة الماضي "استشهاد القائد في سرايا القدس، تيسير الجعبري "أبو محمود" خلال قصف إسرائيلي على قطاع غزة".
توصية بإنهاء عملية غزة
من جانبها كشفت وسائل إعلام عبرية اليوم الأحد، أن رئيس جهاز المخابرات العامة (الشاباك) رونان بار ومسؤولين كباراً في الحكومة الإسرائيلية، أوصوا بالسعي لإنهاء العملية العسكرية في غزة.
ونقل موقع "والا العبري"، عن بار قوله خلال اجتماع مجلس الوزراء السياسي والأمني (الكابينيت) الليلة الماضية، إنه "ينبغي بذل جهود لإنهاء العملية في غزة، قبل حدوث أي أعطال أو أخطاء من شأنها أن تورط (إسرائيل) في عملية أوسع نطاقا لا نريدها".
كما نقل الموقع عن وزيرين شاركا في الاجتماع، قولهما إن "بار أشار إلى أن العملية حققت أهدافًا أكثر مما حددناه، وسيكون لها تأثير في ساحات أخرى".
وقال الموقع إن "أقوال بار مثلت الجو العام في اجتماع مجلس الوزراء، سواء بين الوزراء، أو بين كبار أعضاء المؤسسة الأمنية".
وصرح مسؤولون إسرائيليون كبار أن "الجميع بشكل عام؛ يعتقد أنه يجب الانتهاء من العملية، إلا أن الظروف لم تنضج بعد لذلك".
قصف المباني الشاهقة
وذكر الموقع أن "وزيرة الداخلية أيليت شاكيد طلبت قصف المباني الشاهقة، بزعم أن (الجهاد الإسلامي) يستخدمها، ورد مسؤولون أمنيون كبار على شاكيد بأن هجمات من هذا النوع قد تجر (حماس) إلى الصراع، وهو أمر تحاول (إسرائيل) منعه".
من ناحية أخرى؛ دعا وزير الصحة الإسرائيلية نيتسان هورويتز إلى إنهاء العملية، وزعم أن الهدف من العملية هو المسّ بحركة الجهاد الإسلامي، وقد تحقق، ويجب أن تنتهي العملية قبل وقوع ضرر لا داعي له" وفق تعبيره.

المصريون والتهدئة
وقال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، إيال هولتا، في الاجتماع، إن "الهدف هو الضغط على حركة الجهاد الإسلامي لوقف إطلاق النار"، مشيراً إلى أن "هذا ما يحاول المصريون القيام به أيضًا" لتهدئة الأمور.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي، وسط غارات مكثفة أسفرت حتى اللحظة عن استشهاد 31 مواطنًا، وإصابة 261 آخرين، جلّهم من المدنيين.