الجيش الأميركي يفقد سجلات سائق ابن لادن

تاريخ النشر: 08 فبراير 2008 - 12:29 GMT

قال مدع في محاكمة يمني أسر في الحرب في أفغانستان يوم الخميس إن الجيش الأميركي فقد سجلات جرى جمعها على مدى عام تصف احتجاز سائق أسامة بن لادن زعيم القاعدة في غوانتانامو.

وطلب محامو الدفاع عن السائق سالم أحمد حمدان السجلات لدعم حجتهم بأن عزله لفترة طويلة وإساءة معاملته في سجن غوانتانامو أضرت به عقليا وقد تؤثر على قدرته على مساعدة الدفاع عنه من اتهامات بارتكاب جرائم حرب.

وقال اللفتنانت كوماندر تيموثي ستون بالبحرية وأحد المدعين للمحكمة "كل السجلات المعروفة قدمت ماعدا سجلات غيتمو لعام 2002." وأضاف "لا يستطيعون العثور عليها."

وقال إن الجيش لا يزال يبحث عن السجلات المحتفظ بها في قاعدة غوانتانامو البحرية الأميركية النائية التي تقع في جنوب شرق جزيرة كوبا والتي أشار إليها باسمها المستعار.

وقال المدعي العام الكولونيل لاري موريس لرويترز إن كل سجلات استجواب حمدان قدمت إلى الدفاع منذ عام على الأقل وان وثائق عام 2002 المفقودة هي "سجلات حبس محلية تتناول مسائل الحبس مثل الطعام والتمرينات الرياضية والصحة ومكان الحبس" داخل المعسكر.

ويجادل محامو الدفاع بان سجلات شهرين من أعمال الاستجواب في أفغانستان عقب اعتقال حمدان هناك في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2001 مازالت مفقودة.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش خول محكمة غوانتانامو محاكمة أعضاء في القاعدة مشتبه بهم على أساس أن المحاكم العسكرية والمدنية الحالية غير كافية لمحاكمة أسرى حرب ليسوا جزءا في أي جيش وطني متهمين بالإرهاب.

وحمدان -وهو في أواخر الثلاثينات من العمر- كان السجين الذي دفعت الدعوى القضائية الخاصة به المحكمة الأميركية العليا إلى إسقاط نظام محكمة جرائم الحرب في غوانتانامو الذي اقترح في البداية. ورفضت الاتهامات الموجهة إليه مرتين ثم أُعيد إعداد ملف الدعوى ويأمل الجيش أن تبدأ محاكمته في أيار/ مايو القادم.

ويواجه حمدان عقوبة السجن مدى الحياة إذا أدين في اتهامات بالتآمر وتقديم دعم مادي للإرهاب. وقال انه لم ينضم قط للقاعدة لكنه عمل سائقا لابن لادن في أفغانستان لأنه كان في حاجة للراتب الذي كان يتقاضاه وقدره 200 دولار شهريا.

ويقول المدعون انه عضو موثوق به في القاعدة ساعد ابن لادن على الفرار من القوات الأميركية في أفغانستان وكان لديه في سيارته صاروخان مضادان للطائرات لحظة القبض عليه عند حاجز تفتيش بالقرب من قندهار.

وطالب محامو حمدان في جلسة التحضير للمحاكمة يوم الخميس القاضي بإسقاط الاتهامات على أساس أن أفعال موكلهم لم يكن معترفا بها كجرائم حرب لحظة ارتكابها.

والأساس القانوني لمحاكمة أسرى غير أميركيين في غوانتانامو يستند إلى قانون أقر في عام 2006 اعتبر التآمر وتقديم دعم مادي للإرهاب من جرائم الحرب لكن محامي حمدان يقولون انه لا يجوز تطبيق القانون بأثر رجعي.

وقال محام لوزارة الدفاع الأميركية انه على الرغم من أنه لا يوجد قانون دولي ولا معاهدة تنص تحديدا على أن التآمر جريمة حرب إلا أن محكمة نورمبرغ لجرائم الحرب وضعت سابقة بمحاكمة أعضاء قوات الصاعقة الألمانية بعد الحرب العالمية الثانية. وأضاف المحامي جوردان غولدشتاين أن أعضاء الصاعقة اتهموا بالانضمام إلى ما أعلن أنه منظمة إجرامية وهو ما يعادل على نحو أساسي التآمر مع القاعدة.

وجادل محامو حمدان أيضا بأنه لا يجوز مقاضاته في محكمة جرائم الحرب عن أعمال ارتكبت قبل بدء الحرب وان حكم المحكمة العليا الخاص بحمدان حدد ان ذلك التاريخ هو 11 من أيلول /سبتمبر عام 2001 .

ويقول المدعون إن الحرب بالنسبة لحمدان بدأت حينما دخل أفغانستان عام 1996 وانضم إلى مؤامرة قائمة بالفعل للقاعدة لكنهم لم يتهموه بالتآمر في هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر.