الجيش الأميركي يقلل من شأن زيادة الهجمات في العراق

تاريخ النشر: 09 مارس 2008 - 11:18 GMT

قلل الجيش الأميركي الأحد من شأن الزيادة التي وقعت في الآونة الأخيرة في التفجيرات في العراق، معتبرا انها لا تشكل بداية لتوجه أوسع حيث أن العنف تراجع بشكل عام.

وقال غريغ سميث المتحدث باسم الجيش الأميركي انه لا يعتقد بأن المكاسب الأمنية التي تحققت في الآونة الأخيرة قد تلاشت.

وقال في مؤتمر صحفي "أنا لا أرى في الاسابيع القليلة الماضية زيادة أو توجها متصاعدا ولكن كانت هناك سلسلة متقطعة من الأحداث التي..تمخضت عن فقد عدد كبير من الأرواح."

وأشار سميث إلى أن موجة الهجمات الأخيرة بحاجة إلى مقارنتها بما كان يحدث في العام الماضي حينما كان آلاف المدنيين يموتون في أعمال عنف طائفية بين الأغلبية الشيعية والأقلية العربية السنية فيما كانت القوات الأميركية تتكبد خسائر ثقيلة.

وقالت الشرطة العراقية ان 68 شخصا توفوا حينما انفجرت قنبلتان تفصل بينهما دقائق في منطقة تسوق شعبية في وسط بغداد الخميس. وكان ذلك أكبر تفجير من حيث عدد الضحايا منذ حزيران/يونيو.

وتراجعت المستويات العامة لأعمال العنف بصورة حادة منذ حزيران/يونيو حينما جرى نشر 30 ألف جندي أميركي اضافي.

وتزامن ذلك مع وقف لاطلاق النار أعلنته ميليشيا جيش المهدي التي يقودها رجل الدين مقتدى الصدر وقرار شيوخ القبائل العربية السنية الانقلاب على تنظيم القاعدة.

ولكن عدد الضحايا المدنيين ارتفع بصورة حادة في شباط/فبراير وهي أول زيادة خلال ستة شهور بعد التفجيرات التي أسفرت عن مقتل أكثر من 160 شخصا وحمل سميث القاعدة مسؤوليتها.

وربما يؤدي أي تصاعد لاعمال العنف في العراق إلى مشاكل بالنسبة لواشنطن بسبب خططها سحب بعض من أفراد القوات الأميركية من العراق.

ومن المقرر سحب خمسة من 20 لواء مقاتلا من العراق بحلول 31 حزيران/يونيو مما يقل اجمالي عدد القوات الأميركية في العراق من نحو 160 ألفا إلى نحو 140 ألفا.

وقال الجيش الأميركي الخميس ان اللواء الثاني سيعود من بغداد فيما تتجه النية لسحب لواء اخر في المدينة.

وقال الجنرال ديفيد بتريوس القائد العسكري الأميركي في العراق لمحطة سكاي نيوز "حدث تطور كبير.. مستويات العنف تراجعت بنسبة تتراوح بين 60 و70 في المئة.. تراجعت نسبة وفيات المدنيين وكذلك هو الحال مع عدد من الفئات الاخرى التي نتابعها."

ويقول قادة عسكريون أميركيون ان القاعدة هي أكبر تهديد لأمن العراق ولكنهم قلقون أيضا من الميليشيا الشيعية "المارقة" التي تتهم إيران بتمويلها وتدريبها وتسليحها.

ونفت طهران هذه الاتهامات محملة الوجود الأميركي في العراق المسؤولية عن العنف.

وتابع سميث أن هناك أدلة واضحة على أن "عناصر من داخل إيران" تدعم الميليشيا في العراق وتقول إن المقاتلين المعتقلين أكدوا هذه الاتهامات وأن القوات الأميركية تعثر بصورة متكررة على مخازن أسلحة تتضمن أسلحة مصنوعة في إيران.

وعقد مسؤولون أميركيون وإيرانيون ثلاث جولات من المحادثات في بغداد العام الماضي بشأن سبل انهاء العنف مما خفف من حالة الجمود الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة.

ولكن تأجلت الجولة الرابعة من المحادثات مرارا بين واشنطن وطهران حيث تبادل الطرفان اللوم بالتسبب في الأزمة.

وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي الاحد "المحادثات المباشرة مع الولايات المتحدة ليست على جدول أعمال إيران ولكن المحادثات الإيرانية الأميركية بشأن العراق تأجلت بسبب قضايا فنية."