أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الأحد، أن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان لا يزال هشاً وقابلاً للانهيار، مشدداً على ضرورة بقاء القوات الإسرائيلية في حالة جاهزية عالية تحسباً لأي تطورات ميدانية قد تستدعي استئناف العمليات العسكرية.
وجاءت تصريحات زامير خلال جولة ميدانية في جنوب لبنان، حيث أشار إلى أن الأوضاع الأمنية لا تزال حساسة رغم سريان اتفاق التهدئة، ما يتطلب الحفاظ على الاستعداد العسكري ومراقبة التطورات على الأرض بشكل مستمر.
استعداد للعودة إلى العمليات العسكرية
وأوضح رئيس الأركان أن القوات الإسرائيلية مطالبة بالحفاظ على مستوى مرتفع من التأهب، مؤكداً أن الجيش يجب أن يكون قادراً على التحرك بسرعة والانتقال إلى العمليات القتالية إذا دعت الحاجة.
وأضاف أن المهمة الأساسية للقوات تتمثل في التعامل مع أي تهديدات محتملة قد تظهر في المنطقة، مشيراً إلى أن الجيش يواصل متابعة الوضع الأمني واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حماية المصالح الأمنية الإسرائيلية.
جنوب لبنان في دائرة التوتر
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية حالة من الترقب الحذر بعد أيام من التصعيد المتبادل، وسط استمرار الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع عودة المواجهات العسكرية.
ويرى مراقبون أن استمرار التصريحات المتشددة من الجانبين يعكس هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، ويؤكد أن اتفاق التهدئة لا يزال يواجه تحديات كبيرة تتعلق بآليات التنفيذ والالتزام المتبادل ببنوده.
مخاوف من تجدد المواجهات
وتثير التحذيرات الإسرائيلية الأخيرة مخاوف من احتمال تجدد العمليات العسكرية في حال وقوع أي خرق للاتفاق، خاصة مع استمرار التوتر السياسي والأمني بين الأطراف المعنية.
ويترقب المجتمع الدولي مسار التهدئة في جنوب لبنان، في ظل الجهود الدبلوماسية المستمرة لمنع توسع دائرة الصراع والحفاظ على الاستقرار الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.

