الجيش الاسرائيلي يستخدم جنوده كحيوانات تجارب

تاريخ النشر: 18 فبراير 2008 - 04:20 GMT

رفع مظليون سابقون في الجيش الاسرائيلي دعوى قضائية ضد المؤسسة العسكرية لانهم استخدموهم في سبعينات القرن الماضي لاجراء تجارب على ترياق لمعالجة الاصابة بغاز الاعصاب، وفق ما ذكرته صحيفة "يديعوت احرونوت" الاثنين.

وقال المدعون "استخدمنا الجيش كحيوانات تجارب" مؤكدين انهم لا يزالون يعانون من عواقب هذه التجارب.

وتعود الوقائع الى العام 1971. ويقول المدعون انه اقترح عليهم الانضمام الى "مشروع سري" وفي حال رفضوا لن يتمكنوا من الالتحاق بوحدة قتالية.

وذكر افي يوغيف (55 عاما) للصحيفة "قيل لنا اننا سنشارك في مشروع سري. وتناولنا بعض الحبوب واصبنا بتقيوء واسهال. وبعد سنوات علمنا ان الحبوب التي ارغمنا على تناولها كانت ضد غاز الاعصاب وانها اعطيت لنا بعد تجربتها على حيوانات".

واضاف "لقد اخضعنا الجيش لتجارب وندفع اليوم ثمن ذلك".

وكتبت الصحيفة ان العسكريين الذين شاركوا في هذه التجارب عانوا لاحقا من امراض في القلب والجلد ومشاكل في التنفس والكبد والضغط.

ودامت هذه التجارب 11 يوما. ووزع المجندون الشباب على ثلاث مجموعات وتم عزلهم في قاعدة تل هاشومير القريبة من تل ابيب. وقالوا انهم ابتلعوا عشرات الحبوب وان التجارب استمرت بالرغم من اصابتهم بالتقيوء والاسهال.

واضاف يوغيف "لقد اخضعنا لتجارب واليوم ندفع الثمن غاليا لاننا تطوعنا ولا احد يكترث لنا".

وبرر بذلك قراره وقرار زملاء له ملاحقة الجيش الاسرائيلي ووزارة الدفاع ومعهد نيس تسيونا للابحاث البيولوجية القريب من تل ابيب قضائيا للمطالبة بتعويضات.

ولم ينف الجيش الاسرائيلي في بيان الوقائع واشار الى ان وثيقة "تفصيلية عن المنتجات والادوية التي اعطيت للمتطوعين خلال التجارب سلمت للمحامي الذي يمثل المدعين".

واضاف البيان ان "دائرة الطب في الجيش شكلت خلية مكلفة جمع شكاوى العسكريين الذين يقولون انهم شاركوا في هذه التجارب المخبرية".

وفي ايار/مايو 2007 اقرت مصادر في الاجهزة الامنية الاسرائيلية بانها طورت خلال هذه التجارب لقاحا ضد الجمرة الخبيثة لمواجهة هجوم محتمل باسلحة غير تقليدية.

وكان طبيب سابق في الجيش الاسرائيلي اعلن ان هذه التجارب التي اجريت في نهاية التسعينات اثر مخاوف من قيام العراق بشن هجمات باسلحة غير تقليدية باستخدام الجمرة الخبيثة اجريت على 700 متطوع من الجيش.