اعلنت 3 جماعات هي الجيش الاسلامي وجيش انصار السنة وجماعة ابو مصعب الزرقاوي، مسؤوليتها على التوالي عن الهجوم قرب مطار بغداد والذي قتل فيه دبلوماسي اميركي، واغتيال قائد شرطة اربيل، والهجوم الذي ادى لمقتل 49 مجندا عراقيا. وفي الاثناء، قتل مسلحون سائق شاحنة تركيا قرب الموصل.
وقالت قناة الجزيرة ان جماعة عراقية متشددة اعلنت مسؤوليتها عن الهجوم الذي استخدمت فيه قذائف المورتر قرب مطار بغداد الاحد وقتل فيه دبلوماسي اميركي.
وافادت الجزيرة بان الجيش الاسلامي في العراق قال انه شن هجوما "دقيقا" على مقر عسكري اميركي على حافة المطار قتل فيه اد سايتز وهو ضابط امن دبلوماسي.
ومن جهة اخرى، افاد بيان نشر على الانترنت الاحد بان جماعة عراقية متشددة قالت انها اغتالت قائد الشرطة في مدينة اربيل بشمال العراق وهددت بقتل الزعيم الكردي مسعود البرزاني.
وقالت جماعة جيش انصار السنة في بيان نشر في موقعها على الانترنت انها قتلت العقيد طه احمد امس السبت كرسالة للبرزاني تفيد بان ايدي المجاهدين ستطوله قريبا. ولم يتسن التحقق من صحة نسبة البيان.
وقال بيان اخر على شبكة الانترنت ان جماعة يتزعمها ابو مصعب الزرقاوي المرتبط بشبكة القاعدة اعلنت المسؤولية الاحد عن الهجوم على مجندين بالجيش العراقي.
وقال تنظيم القاعدة للجهاد في العراق وهو الاسم الجديد لجماعة الزرقاوي في بيان على موقع بشبكة الانترنت يستخدمه المتشددون عادة انه قتل 48 من "الكفرة" في الهجوم.
وقالت الشرطة العراقية ومسؤولون في وقت سابق انه عثر على 37 جثة تحمل اثار أعيرة نارية شمال شرقي بغداد يوم السبت بينما عثر على 12 جثة أخرى يوم الاحد.
وقال عدنان عبد الرحمن المتحدث باسم وزارة الداخلية "اعدموا جميعا. عثرنا عليهم مقتولين."
ويوجه الهجوم ضربة أخرى للجهود التي تبذلها الحكومة العراقية المؤقتة لتطوير قوات الامن العراقية للتعامل مع المقاتلين الذين فشلت القوات بقيادة الولايات المتحدة في قمعهم.
وقال جاسم السعدي احد ضباط الحرس الوطني العراقي لتلفزيون رويترز في بلدة مندلي قرب الحدود الايرانية التي نقلت اليها الجثث بعد الكمين انه تم العثور على الجثث في مجموعات كل منها تضم 12 جثة تحمل اثار أعيرة نارية في الرأس.
ونقلت الجثث في ملابسها الممزقة والملطخة بالدماء في شاحنات الى قاعدة الحرس الوطني في مندلي ووضعت في صفوف وكان بعض المارة يبكون.
وكان الجنود وقاعدتهم كركوش الواقعة على بعد 90 كيلومترا شمال شرقي بغداد يرتدون ملابس مدنية وكانوا عائدين الى منازلهم في عطلة على متن ثلاث حافلات صغيرة عندما تعرضوا للكمين.
وذكرت الشرطة أن المقاتلين الذين كانوا متنكرين في زي رجال شرطة أقاموا نقطة تفتيش وأوقفوا الحافلات وأرغموا الجنود على النزول من الحافلات والانبطاح على الارض قبل اطلاق الرصاص عليهم.
وسمع مزارعون أصوات الاعيرة النارية وعثروا على الجثث واتصلوا بالشرطة. وأطلق الرصاص على 12 جنديا كانوا يحاولون الفرار وعثر على جثثهم يوم الاحد. وأشعلت النيران في الحافلات.
وقال مسؤول أمني كبير رفض نشر اسمه ان معظم الجنود من مدن البصرة والعمارة والناصرية والتي تقطنها أغلبية شيعية بجنوب العراق.
وقال مصدر "يبدو ان قوة كبيرة شديدة التنظيم لديها معلومات جيدة نصبت لهم كمينا."
وكثيرا ما يستهدف المقاتلون عراقيين يعتبرونهم متعاونين مع الجيش الاميركي أو الحكومة العراقية المؤقتة.
مقتل سائق شاحنة تركي
الى هنا، وقالت الشرطة الاحد ان مسلحين قتلوا سائق شاحنة تركيا رميا بالرصاص في شمال العراق بعد يوم على مقتل سائقين اخرين من تركيا قرب مدينة الموصل الى الشمال.
وعثر على جثة الرجل الذي كان يقود شاحنة لنقل منتجات النفط المكررة يوم الاحد بجانب طريق سريع قرب اكبر مصفاة للنفط بالعراق في بيجي الواقعة على مسافة 210 كيلومترات شمال بغداد.
ولم يتضح على الفور ان كان القتيل هو نفسه السائق التركي الذي اختطف في المنطقة في التاسع من تشرين الاول/اكتوبر.
وقال الطبيب محمد برج من مستشفى بيجي "كانت جثته مليئة بالاعيرة النارية."
وقتل عدة سائقين اتراك أو خطفوا في المناطق السنية بالشمال مثل بيجي وسامراء اللتين تعدان من طرق النقل الرئيسية.
ووزعت جماعة الزرقاوي حليف القاعدة وعدو امريكا الاول في العراق هذا الشهر منشورا يهدد باستهداف الشاحنات والسائقين الاجانب الذين ينقلون واردات من منتجات النفط المكررة الى العراق.
ويعاني العراق من نقص في منتجات النفط بسبب عدم توافر الامن على الطرق البرية وعمليات التخريب. كما تعرضت البنية الاساسية لصناعة النفط في العراق لهجمات لا تكل. وتنقل معظم الواردات بواسطة شاحنات اجنبية.
وحثت تركيا مواطنيها مرارا على تجنب السفر الى العراق. وهي من كبار مصدري البنزين الى العراق.
وفي التاسع من تشرين الاول/اكتوبر احتجز خاطفون سائق شاحنة تركيا قرب بيجي واصابوا اخر.
كما قتل سائقان تركيان واصيب اخران قرب مدينة الموصل الشمالية امس السبت. وقالت الشرطة ان اثنين اخرين خطفا قرب سامراء الاسبوع الماضي.
ويستورد العراق ما قيمته 200 مليون دولار من منتجات النفط المكررة شهريا من بينها نصف احتياجاته من البنزين. وكان لدى العراق اكتفاء ذاتي من منتجات النفط قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة العام الماضي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)