أعلن حمد الله محب، مستشار الرئيس الأفغاني للأمن القومي، أن القوات الحكومية الأفغانية تخطط لشن هجوم مضاد في المناطق الشمالية التي سيطرت عليها حركة "طالبان" فيما تحدثت مصادرعن فرار الف جندي بعد معارك مع الحركة المتمردة
وقال محب في تصريح لوكالة "نوفوستي" الروسية ردا على سؤال بالخصوص: "بالتأكيد، بالتأكيد، صحيح تماما. قررت طالبان استغلال الفراغ الناجم عن انسحاب القوات الأمريكية والأجنبية وبدأت الهجوم من دون إنذار. لقد تفاجأت قوات الأمن الأفغانية لأننا، كما قلت، انتظرنا السلام وليس الحرب".
نريد طالبان في الحكومة
وشدد على أن "شعب أفغانستان يريد أن يكون حرا"، وهو يريد أن يرى "طالبان" ضمن الحكومة، "ليكون لهم ممثلين هناك، لكن الأفغان لا يريدون لحركة طالبان أن تحكم كل أفغانستان وتملي كيف يجب أن يعيش الشعب الأفغاني".
وكانت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، ورئيسة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان ديبورا ليونز، قد صرحت في وقت سابق بأن حركة "طالبان" استولت منذ بداية مايو على 50 منطقة من أصل 370 في أفغانستان، بالتزامن مع مغادرة القوات الأمريكية وحلف شمال الأطلسي للبلاد.
وتتزايد حالة عدم الاستقرار في أفغانستان على خلفية وعود الإدارة الأمريكية باستكمال انسحاب قواتها من الأراضي الأفغانية بالتنسيق الكامل مع الحلفاء بحلول 11 سبتمبر.
فرار الف جندي
فر أكثر من ألف جندي أفغاني إلى طاجيكستان، ليل الأحد/ الاثنين، بعد معارك مع حركة «طالبان»، على ما أعلنت لجنة الأمن القومي في البلد الواقع في آسيا الوسطى.
وأعلنت أجهزة الأمن في طاجيكستان في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية «خوفار» أن «1037 جندياً من القوات الحكومية الأفغانية فروا إلى أراضي طاجيكستان للنجاة بحياتهم بعد مواجهات مسلحة مع طالبان».
وتابع البيان الذي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية أن «مقاتلي طالبان سيطروا بشكل تام» على ستة أقاليم في ولاية بادخشان بشمال شرقي أفغانستان، تمثل 910 كيلومترات من الحدود المشتركة مع طاجيكستان.
وسبق أن عبر مئات الجنود الأفغان الحدود هرباً من هجوم «طالبان» في الأسابيع الأخيرة، وسمحت لهم طاجيكستان على الدوام بالمرور بموجب «مبدأ حسن الجوار واحترام موقف عدم التدخل في شؤون أفغانستان الداخلية».
وتسيطر حركة «طالبان» منذ نهاية يونيو (حزيران) على المركز الحدودي الأكبر مع طاجيكستان وعلى المعابر الأخرى المؤدية إلى هذا البلد، كما تسيطر على مناطق محيطة بمدينة قندوز التي تبعد نحو خمسين كيلومتراً.
وتضاعف «طالبان» هجماتها منذ بدء الانسحاب الأميركي في مطلع مايو (أيار).
ومن المتوقع أن تستكمل القوات الأميركية المتبقية انسحابها بحلول الموعد النهائي في 11 سبتمبر (أيلول) الذي أعلنه الرئيس جو بايدن لإنهاء أطول حرب أميركية.
لكن على ضوء النكسات المتتالية للجيش الأفغاني ولا سيما في الولايات الشمالية، أعلن البنتاغون عن احتمال «إبطاء» العمليات، ولم يستبعد القائد الأعلى للقوات الأميركية في أفغانستان الجنرال سكوت ميلر، الثلاثاء، شن ضربات جوية ضد «طالبان».