الجيش الاميركي يضيق الخناق على جرذان القاعدة بالعراق

تاريخ النشر: 05 يناير 2008 - 05:15 GMT

قتل ستة عراقيين في انفجار عبوة ناسفة قرب حافلة كانت تقلهم شمال شرق بغداد، فيما اكد قائد الجيش الاميركي في العراق الجنرال ديفيد بترايوس ان قواته تضيق الخناف على "جرذان" تنظيم القاعدة في هذا البلد.

وقالت الشرطة العراقية ان عبوة ناسفة قتلت ستة من ركاب حافلة صغيرة قرب بلدة المقدادية شمال شرقي بغداد.

واضافت ان امرأتين وطفلا كانوا بين القتلى واصيب ثلاثة اشخاص اخرون منهم امرأة بجروح.

وقال مصدر طبي ان اربع قذائف مورتر اصابت ثلاثة من جامعي القمامة وفتاة بجراح في منطقة الادهمية شمال بغداد.

في هذه الاثناء، قال القائد الاعلى لقوات التحالف في العراق الجنرال الاميركي ديفيد بترايوس وهو يتأمل خريطة في احدى القواعد على ضفاف الفرات ان "اهتمامنا الاول هو اكتشاف الطرق التي تسلكها الجرذان" في اشارة الى المسلحين من تنظيم القاعدة.

وشرح بترايوس معنى "طرق الجرذان" قائلا انها مسالك يتبعها عناصر القاعدة لنقل الاشخاص والمال والاسلحة والذخيرة من الغرب عبر الفرات الى بغداد ومناطقها المجاورة "وبايجادها ضيقنا الخناق عليهم".

وكان بترايوس يتحدث من احدى قرى العرب السنة على ضفاف الفرات حيث تزرع اشجار النخيل بكثافة الى الجنوب من اليوسفية (35 كلم جنوب بغداد).

وكانت قرية الاويسط حتى تشرين الثاني/نوفمبر تقع في وسط طريق "الجرذان" تماما.

وقال بترايوس خلال جولة داخل احياء القرية الاسبوع الحالي "كانت (القرية) ملاذا صغيرا للقاعدة يوفر لها فرصة للانتقال يمينا عبر النهر للوصول الى بغداد" مضيفا "لكن خط الجرذان هذا شبه مغلق الان".

وكانت قوة اميركية استولت في تشرين الثاني/نوفمبر على مناطق تقع عند محطة توليد الطاقة الكهربائية الكبيرة التي بنتها شركة روسية عبر النهر ونصبت جسرا عائما فوق الفرات.

وقال السرجنت دينيس ديفريس متذكرا "استغرق الامر من ثماني الى عشر ساعات لبنائه". واضاف ان القوات الاميركية والعراقية عبرت النهر وطاردت عناصر تنظيم القاعدة خارج حقول الاويسط فاسحة المجال لسكان القرية لاستئناف زراعة حقولهم واعادة فتح المدارس بحيث اصبح بامكان الذين فروا منها العودة اليها.

وشارك سكان القرية بمجموعات "المواطنين المحليين المعنيين" التسمية التي يطلقها القادة العسكريون الاميركيون على "مجالس الصحوة" التي يدعموها في محاربة تنظيم القاعدة والتي تتولى المسؤوليات الامنية.

وما يدعو للقلق الان بحسب اللفتنانت كولونيل اندرو روهلينغ آمر الكتيبة هو ضمان امن منطقة الجنابات القريبة المعروفة باطلالها التاريخية والتي لا يزال المسلحون يثيرون الاضطراب فيها.

الى ذلك قال بترايوس ان الوقت مناسب لان تنهي جميع عشائر المنطقة نزاعاتها. وكانت احدى العشائر في الشمال تعادي سكان الاويسط منذ عقود ان لم يكن لقرون فرفضت السماح لهم بالوصول الى طرق بغداد عبر اراضيها ما يعني ان عليهم سلوك طريق اطول واكثر خطرا يمر قرب الفلوجة.