اطلق الجيش الاميركي سراح امرأتين عراقيتين اعتقلهما قرب بغداد بهدف اجبار اقارب لهما فارين على تسليم انفسهم.
وقال متحدث من فرقة المشاة الاميركية الثالثة "أطلقنا سراحهما لتحتجزا لدى شيخهما المحلي."
وأكد الجيش الاميركي الاربعاء أنه احتجز المرأتين اللتين يقول أقاربهما إنهما سليمة البطاوي (65 عاما) وابنتها علية البالغة من العمر 35 عاما.
وقال الجيش إنهما احتجزتا للاشتباه في أنهما تساعدان المسلحين مضيفا أنه يجري تحقيقات في الاتهامات بشأن أن الجنود احتجزوهما رهينتين أثناء البحث عن أقارب ذكور يشتبه في ضلوعهما في هجمات المسلحين.
وقال أركان مخلف البطاوي وهو عراقي من منطقة التاجي الى الشمال من بغداد لرويترز الثلاثاء إن المرأتين المعتقلتين هما أمه وشقيقته. وأضاف انهما اعتقلا في محاولة للضغط عليه وعلى شقيقيه محمد وصدام لتسليم نفسيهما للجنود الذين يشتبهون في أن لهما علاقات بالمسلحين.
وقال إشعار مكتوب بخط اليد ترك في المنزل الذي اعتقلت فيه المرأتان وشاهده مراسلو رويترز الذين ذهبوا الى المكان "كن رجلا يا محمد مخلف وسلم نفسك وعندئذ سنطلق سراح شقيقتيك. وإلا فانهما سيمكثان لفترة طويلة في المعتقل."
وكان الإشعار ممهورا بتوقيع "اللص 6" وهو على ما يبدو شفرة للجيش الاميركي ويحتمل ان يكون لقبا لقائد سرية.
وعندما اتصلت رويترز برقم هاتف محمول متروك على الإشعار بدا أميركي قال إنه جندي على علم بالاتهامات الموجهة لبطاوي إلا انه رفض الإدلاء بمزيد من التصريحات.
وأكد هذه الرواية جيران جرت مقابلتهم حول فيلا البطاوي في ضاحية التاجي التي يقطنها عرب سنة.
وقال الجيران إن جنودا أميركيين برفقة شرطة عراقية اعتقلوا والدة البطاوي وشقيقته وقالوا للسكان من خلال مترجم إن المرأتين سيطلق سراحهما بمجرد أن يسلم الأشقاء أنفسهم.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت المرأتان لا تزالان يشتبه في تورطهما في أنشطة المسلحين قال متحدث باسم فرقة المشاة الثالثة الاميركية "إن (الأمر) لا يزال قيد التحقيق."
وفي مناسبات عديدة يتهم العراقيون الجنود الاميركيين باعتقال نساء للضغط على أقارب ذكور من أجل تسليم أنفسهم.
وتقول منظمة العفو الدولية إن مثل هذه الاعتقالات تمثل انتهاكا للقانون الدولي. ويقول الجيش الأميركي إنه يعتقل فقط المشتبه في ارتكابهم جرائم أو التورط في هجمات.
وقال البطاوي متحدثا لرويترز من مكاتب جماعة بارزة من رجال الدين السنة إنه غير متأكد من سبب سعي الجنود الأميركيين لاعتقاله هو وشقيقيه.
ونفى ارتكاب أي مخافات لكنه قال إنه يعتقد أن القوات الاميركية تشتبه في تورط الاشقاء في هجمات للمسلحين.