الجيش الاميركي يقتل ويعتقل 180 شخصا ومجلس الشيوخ يصوت ضد اقتراح سحب القوات

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2005 - 09:31 GMT

اعلن الجيش الاميركي انه قتل واعتقل اكثر من 180 شخصا في عملية عسكرية غرب البلاد فيما بدا مجلس الشيوخ الاميركي باستعجال الانسحاب من هذا البلد الا ان الاقتراح لم يحظ بالاغلبية

استمرار العمليات العسكرية

اعلن الجيش الاميركي يوم الثلاثاء إن القوات الاميركية والعراقية التي تشن هجوما بدأ منذ عشرة ايام ضد متشددي تنظيم القاعدة قتلت نحو 30 مقاتلا في غرب العراق واعتقلت بعض الذين حاولوا الهرب بالزحف وسط قطيع اغنام. ويجتاح الاف الجنود الاميركيين والعراقيين بلدات بالقرب من الحدود السورية في اطار عملية الستار الفولاذي التي تم تمديدها يوم الاثنين الى بلدة العبيدي على نهر الفرات على مسافة 20 كيلومترا من الحدود السورية.

وقال بيان الجيش الاميركي ان عددا اجماليا يبلغ 80 مسلحا قتلوا في العبيدي بينهم 30 قتلوا منذ مساء الاثنين في بعض من اعنف المعارك في الهجوم حتى الان حيث يشعر المسلحون انهم محاصرون. وقال البيان "معظم هؤلاء الارهابيين استهدفتهم ضربات جوية من قوات التحالف وان كان بعضهم قتلوا في اشتباكات بنيران الاسلحة الصغيرة." وتم اعتقال نحو 150 مسلحا مشتبها به في العملية خلال الايام العشرة الماضية. وقال البيان ان "العديد من المعتقلين تم احتجازهم وهم يحاولون التسلل خارج المنطقة بالزحف وسط قطيع من الاغنام." واقتحم نحو 2500 جندي اميركي و1000 جندي عراقي بلدات القصيبة والكرابلة فيما قال الجيش انه هجوم يستهدف اقتلاع المقاتلين الاجانب القادمين عبر سوريا لاذكاء التمرد. ويقول الجيش ان العملية تستهدف ايضا تأمين السكان قبل الانتخابات التي ستجري يوم 15 كانون الاول/ديسمبر. وقال الجيش ان تقارير المخابرات اشارت الى ان الذين يقاتلون في العبيدي فروا من القصيبة والكرابلة.وقال "رغم ان القتال متقطع الا ان قادة على الارض وصفوه بأنه شهد بعضا من أعنف اعمال القتال منذ بدء عملية الستار الفولاذي في الخامس من نوفمبر." واضاف "تقارير المخابرات تشير الى ان المقاومة القوية ... ترجع في جانب كبير منها الى ان الارهابيين يعتقدون انهم محاصرون وانه ليس امامهم مكان اخر يذهبون اليه."

وتحدث سياسيون من العرب السنة ضد العمليات العسكرية الاخيرة قائلين ان مثل هذه الهجمات تسبب اصابات بين المدنيين. ويقول الجيش ان المدنيين الذين فروا من منازلهم اثناء القتال تم تسكينهم مؤقتا ويقيمون في منطقة امنة. وفي اماكن اخرى في العراق قالت القوات الامريكية انها اعتقلت رجلا وصفته بأنه زعيم لحزب البعث كان ينظم هجمات في محافظة ديالى شمالي بغداد. وقال بيان عسكري ان حميد شرقي شديد الذي اعتقل في الاسبوع الماضي كان عضوا سابقا في حزب البعث المنحل الان الذي كان يتزعمه صدام حسين "ويشتبه في انه مسؤول عن كل انشطة حزب البعث المناهضة للقوات العراقية في تلك المنطقة." وقال البيان ان شديد يمكن ان يقدم معلومات مهمة في البحث عن مسلح بعثي مشتبه به يدعى عبد الباقي السعدون الذي رصدت القوات الاميركية مليون دولار لمن يدل بمعلومات تساعد في اعتقاله منذ الاطاحة بصدام حسين في نيسان/ابريل عام 2003 .

وقال البيان ان "السعدون مطلوب في جرائم ضد الانسانية ارتكبت اثناء انتفاضة الشيعة في عام 1999 " مضيفا انه يعتقد انه متورط في تجنيد وتمويل مقاتلين اجانب في شرق ووسط العراق.

الشيوخ يرفض سحب القوات

الى ذلك صوّت مجلس الشيوخ الأميركي ذي الأغلبية الجمهورية بـأغلبية 58 صوتا مقابل 40 صوتا ضد اقتراح قدمه الأعضاء الديموقراطيون لوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق. وقد طرح الجمهوريون بديلا لهذا الاقتراح بالقول إن عام 2006 يجب أن يكون الفترة التي سيتم فيها نقل السيادة الكاملة للعراقيين. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في المجلس السناتور بيل فريست إن ما يريدونه هو استراتيجية للخروج بأسرع وأسهل طريقة من العراق، وما نريده نحن هو تطبيق استراتيجية ناجحة. من جانبه قال زعيم الأقلية الديموقراطية السناتور هاري ريد إننا نريد تغيير المسار الذي تم اتخاذ، لا يمكن الاستمرار بهذا الشكل. وقال السناتور جوزيف بايدن: "نريد التعرف على الخطوات التي تتخذها الحكومة لتعزيز قدرات الحكومة العراقية والوزارات العراقية التي نعلم جميعا أن أيا منها لا يمكنه أداء مهامه وتقديم الخدمات للمواطنين". وقال السناتور الجمهوري جون وارنر إن الوضع الآن حساسٌ جدا في العراق وذلك بسبب اقتراب موعد الانتخابات الحاسمة وأضاف:

"إن الأيام القادمة بالغة الأهمية، فإننا بهذا التعديل نبعث رسالة واضحة للشعب العراقي تفيد أننا أدينا واجبنا بالوقوف إلى جانية وأن عليهم الآن تعزيز حكومتهم والوقوف صفا واحدا لاختيار الطريق الديموقراطي الذي يرغبونه." من ناحية أخرى، وافق مجلس الشيوخ على تعديل آخر يطالب الحكومة بتقديم تقرير دوري كل ثلاثة أشهر حول التقدم المحرز في العراق