اقر الجيش الاميركي بقتله تسعة مدنيين عراقيين على الاقل بينهم طفل في عملية شنها ضد القاعدة جنوب بغداد، كما اكد ان الهجمات التي تستهدفه وتستخدم فيها القنابل الايرانية الصنع قد ارتفع الشهر الماضي الى اعلى مستوى لها منذ عام.
وقالت قيادة الجيش الاميركي في بيان الاثنين ان تسعة مدنيين عراقيين على الاقل بينهم طفل واحد قتلوا في عملية اميركية جرت السبت في قطاع مدينة الاسكندرية على بعد حوالى خمسين كيلومترا جنوب بغداد.
واوضح البيان ان "تسعة مدنيين عراقيين احدهم طفل قتلوا في الثاني من شباط/فبراير بينما كانت قوات التحالف تطارد مشبوهين من القاعدة". لكنه لم يكشف تفاصيل عن طبيعة الحادث.
واضاف الجيش الاميركي في بيانه ان "ثلاثة مدنيين آخرين بينهم طفلان جرحوا في الهجوم".
وكان شهود عيان تحدثوا عن مقتل عشرين مدنيا بينهم 17 من افراد عائلة واحدة في غارة جوية اميركية على المنطقة نفسها.
وقال بيان الجيش الاميركي "مسؤولي قوات التحالف التقوا بعيد الحادث شيخا يمثل افراد هذه المجموعة وفتح تحقيق في الحادث" معبرا عن تعازي القيادة الاميركية لاسر الضحايا.
قنابل ايرانية
من جهة اخرى، أعلن الجيش الاميركي ان الهجمات التي تستخدم فيها القنابل الايرانية الصنع في جزء اساسي من بغداد ارتفع في كانون الثاني/يناير الى اعلى مستوى لها منذ عام.
وتتهم واشنطن طهران بتزويد الميليشيات الشيعية في العراق بأسلحة متطورة من بينها قنابل خارقة للدروع تنفجر على جوانب الطرق لمهاجمة القوات الامريكية. وتنفي طهران هذا الاتهام.
وقال الجيش ان القوات الاميركية تعرضت لاثني عشر هجوما بالقنابل الخارقة للدروع في الشهر الماضي في منطقة تشمل الاجزاء الشمالية والشرقية من بغداد ومن بينها حي مدينة الصدر وهو معقل لميليشيا جيش المهدي الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.
وقال الجيش الاميركي في بيان ان هذا كان اعلى مجمل عدد هجمات شهرية خلال عام في تلك المنطقة التي تقع تحت سيطرة الفريق القتالي للواء الثاني والفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا.
ولم يذكر الجيش تفصيلات بشأن القتلى والجرحى الذين سقطوا نتيجة تلك الهجمات.
وصرح متحدث عسكري بأن الميليشيات تستهدف القوات الامريكية وافراد وحدات أمن الأحياء.
وقال الجيش الاميركي انه حدث ارتفاع في عدد هجمات القنابل الخارقة للدروع التي تم الابلاغ عنها خلال اول اسبوعين من يناير كانون الثاني في العراق قبل العودة الى مستوياتها العادية.
وتزايدت حدة التوتر بين ايران والولايات المتحدة بعد ان قالت واشنطن ان سفنها الحربية تعرضت لتهديد من قبل سفن ايرانية في مضيق هرمز الشهر الماضي.
وهناك خلاف بين الجانبين ايضا بشأن تصميم ايران على مواصلة برنامج نووي.
وتتهم الولايات المتحدة ايضا ايران بتدريب افراد ميليشيات عراقية. ويعتبر كثيرون ممن يتم تدريبهم في ايران اعضاء منشقين عن جيش المهدي.
وامر الصدر بوقف لاطلاق النار لمدة ستة اشهر ينتهي في اواخر فبراير شباط حتى يمكنه إعادة تنظيم ميليشياته الممزقة.