مقتل جندي تركي في جرابلس، وانقرة توسع هجومها شمال سوريا

منشور 27 آب / أغسطس 2016 - 06:39
صورة من بلدة قرقميش الحدودية التركية لدخان يتصاعد من قرية جرابلس الحدودية السورية
صورة من بلدة قرقميش الحدودية التركية لدخان يتصاعد من قرية جرابلس الحدودية السورية

قتل جندي تركي في هجوم صاروخي على دبابتين في بلدة جرابلس السورية، فيما قالت ميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية إن الجيش التركي كثف هجماته على أراضيها في شمال سوريا وارسل مركبات عبر الحدود في منطقة كوباني، وهو ما نفته انقرة.

وقالت مصادر عسكرية تركية ان ثلاثة جنود ايضا اصيبوا في الهجوم الصاروخي.

واصيبت الدبابتان في بلدة جرابلس التي ساعدت القوات التركية المسلحين السوريين الموالين لانقرة بالسيطرة عليها وانتزاعها من ايدي الجهاديين الاربعاء. وقالت التقارير ان الصواريخ اطلقت من منطقة ينشط فيها مسلحو وحدات الحماية الكردية.

وقالت ميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية في بيان إن الجيش التركي قصف بالمدفعية قرية قرب كوباني مساء الجمعة واستخدم أسلحة ثقيلة لضرب مواقع تابعة لها في محافظة عفرين بشمال غرب سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مركبات عسكرية تركية عبرت الحدود إلى سوريا قرب كوباني ونصبت حواجز مما أثار احتجاجا.

وقال المسؤول التركي إن معدات تشييد تحميها مركبات عسكرية بدأت في الحفر لبناء سياج على الحدود في منطقة كوباني لكنه نفى دخول أي منها كوباني أو أن تكون عبرت الحدود.

وقال المسؤول إن المشروع معلن من العام الماضي.

واشتبك مسلحون من المعارضة السورية التي تدعمها تركيا مع قوات يدعمها الأكراد في شمال سوريا يوم السبت في حين كثفت أنقرة هجومها عبر الحدود وقالت إنها شنت غارات جوية على قوات كردية وأهداف لتنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت الحكومة التركية التي تقاتل تمردا كرديا على أراضيها إن حملتها في سوريا التي بدأتها الأسبوع الماضي تهدف إلى طرد تنظيم الدولة الإسلامية مثلما تهدف إلى منع القوات الكردية من ملء الفراغ الذي يتركه التنظيم عند انسحابه.

وتريد تركيا الحيلولة دون سيطرة القوات الكردية على أراض ممتدة على طول حدودها الجنوبية تخشى أنقرة أن تستخدمها تلك القوات في دعم حزب العمال الكردستاني الذي يقاتل داخل تركيا.

وقالت مصادر أمنية تركية إن طائرتين إف/16 قصفت موقعا تسيطر عليه ميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية وهي جزء من قوات سوريا الديمقراطية وهو تحالف أوسع تدعمه الولايات المتحدة. وأضافت المصادر أن الطائرتين قصفتا أيضا ستة أهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال خصوم أنقرة في سوريا إن قوات تركية استهدفت قوات متحالفة مع وحدات حماية الشعب الكردية لكن لم تشارك أي قوات كردية في القتال.

وفي الميدان اشتبك مقاتلون من المعارضة السورية التي تدعمها تركيا مع مقاتلين متحالفين مع قوات سوريا الديمقراطية قرب بلدة جرابلس الحدودية. وقالت القوات المناهضة لأنقرة إن دبابات تركية نشرت في المنطقة وهو ما نفاه مسلحو المعارضة الذين تدعمهم تركيا.

ودخل مقاتلون سوريون من المعارضة تدعمهم قوات خاصة ودبابات وطائرات حربية تركية جرابلس الأسبوع الماضي وسيطروا على البلدة الحدودية التي كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية. وقوات المعارضة المدعومة من تركيا أغلبها من العرب والتركمان.

واستبقت الحملة التركية عملية للقوات المدعومة من الأكراد التي كانت تسعى للسيطرة على جرابلس أولا.

وأي تحرك ضد القوات الكردية في سوريا يضع تركيا في خلاف مع الولايات المتحدة حليفتها في حلف شمال الأطلسي التي تدعم قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب الكردية وتعتبرهم الحليف الأكثر فاعلية الذي يمكن الاعتماد عليه في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

ويزيد ذلك من تعقيد الصراع السوري الذي اندلع قبل خمس سنوات بانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد تحولت بعد ذلك إلى حرب متعددة الأطراف جرت إليها قوى إقليمية ودولية.

تصعيد خطير

قال المجلس العسكري لجرابلس وهو جزء من تحالف سوريا الديمقراطية في وقت سابق يوم السبت إن طائرات تركية قصفت مواقع قرب قرية العمارنة جنوبي جرابلس مما تسبب في سقوط ضحايا من المدنيين. ووصف القصف بأنه "تصعيد خطير".

وقالت الإدارة التي يقودها الأكراد والتي تسيطر على أجزاء من شمال سوريا إن دبابات كردية تقدمت صوب العمارنة واشتبكت مع قوات مجلس جرابلس العسكري. لكن الإدارة الكردية نفت مشاركة قوات كردية في القتال.

إلا أن قائد إحدى جماعات المعارضة التي تدعمها تركيا قدم رواية مختلفة. وقال لرويترز إن مسلحي المعارضة اشتبكوا مع مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية حول العمارنة ونفى مشاركة أي دبابات تركية.

وقالت مصادرة أمنية تركية إن مقاتلي المعارضة السوريين الذين تدعمهم تركيا وسعوا سيطرتهم إلى ما وراء جرابلس وانتزعوا من الدولة الإسلامية خمس قرى قريبة.

وقال المجلس المشكل حديثا إنه يضم أفرادا من المنطقة ويهدف لاستعادة البلدة ومحيطها من متشددي تنظيم الدولة الإسلامية. إلا أن مقاتلي المعارضة المدعومين من تركيا سيطروا على جرابلس أولا.

وتعهدت بضع جماعات يضمها تحالف قوات سوريا الديمقراطية بدعم المجلس العسكري لجرابلس بعد أنباء القصف التركي.

وقالت كتائب شمس الشمال وهي جماعة ضمن تحالف قوات سوريا الديمقراطية في بيان "نعلن نحن في كتائب شمس الشمال أننا نتوجه إلى جبهات جرابلس لمؤازرة ومساندة المجلس العسكري لجرابلس وريفها ضد التهديدات التي تطلقها الفصائل التابعة لتركيا هناك."

كان التوتر قد تصاعد في محافظة حلب السورية في العام الماضي بين وحدات حماية الشعب الكردية التي تدعمها الولايات المتحدة وحلفائها من جانب وجماعات مسلحة من المعارضة السورية تدعمها تركيا من جانب آخر. ووقعت اشتباكات متكررة بين الطرفين.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك