الجيش السوداني ينفي مهاجمة بلدة مهاجرية في دارفور

منشور 10 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 07:48

نفى الجيش السوداني مهاجمة الفصيل المتمرد الوحيد الذي وقع اتفاق سلام مع الخرطوم قائلا ان الاشتباكات القبلية هي السبب في القتال الذي سقط فيه 45 قتيلا في بلدة مهاجرية.

وكان جيش تحرير السودان بزعامة ميني أركوا ميناوي هو الفصيل الوحيد بين ثلاثة فصائل متمردين شاركت في المفاوضات الذي وقع على اتفاق ايار/مايو 2006 وأصبح جزءا من الحكومة. وتقع مهاجرية في جنوب دارفور وهي اكبر بلدة تخضع لسيطرتهم.

وقال الفصيل الذي يتزعمه ميناوي ان هجوم الاثنين والذي قالوا ان 45 شخصا قتلوا فيه ودمر نصف البلدة هو "طعنة في الظهر لاتفاق السلام في دارفور."

وقال متمردون ان الميلشيا التي تحشدها الحكومة والتي تعرف باسم الجنجويد بالاضافة الى عدد صغير من جنود الجيش مازالوا يحرقون القرى المحيطة ببلدة مهاجرية يوم الاربعاء.

وقال قائد فصيل الوحدة بجيش تحرير السودان ابو بكر كادو " توجد طائرات تقصف جنوب دارفور."

واضاف "الميليشيا بالاضافة الى بعض القوات الحكومية تهاجم وتحرق قرى المدنيين."

لكن الجيش قال انه لم يشارك في هجوم يوم الاثنين.

وقال الجيش في بيان صدر مساء الثلاثاء في اول رد فعل علني على اتهامات المتمردين ان القوات المسلحة السودانية تؤكد ان ما حدث في منطقة مهاجرية هو اشتباكات قبلية بين سكان المنطقة وليس له علاقة بالجيش السوداني الذي لم يشارك في الاشتباكات.

ويقول محللون ان تصاعد القتال قبل المحادثات المقرر ان تبدأ في ليبيا يوم 27 تشرين الاول/اكتوبر هدفه تحقيق مواقف تفاوضية أقوى.

وقالت الامم المتحدة ان التوترات المتزايدة قيدت تحركات موظفي الاغاثة في نيالا عاصمة جنوب دارفور لذلك فان بعض الموظفين سيغادرون المنطقة اثناء عطلة عيد الفطر.

ومثلما هو الحال في العديد من الاحداث التي تقع في دارفور فان التقارير الاولى بشأن مهاجرية خيم عليها الارتباك.

وفي وقت سابق قال مارتن لوثر اجواي قائد قوة الاتحاد الافريقي في دارفور الذي سيرأس قوة مشتركة من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة قوامها 26 ألف جندي ان الطائرات الحكومية قصفت البلدة.

وفي وقت لاحق قال ان القوات اعتقدت أن القصف المدفعي الثقيل قصف جوي وأشار الى أن طائرات من طراز أنتونوف كانت تحلق خلال الهجوم. ولكنها لم تطلق قنابل.

وقال بيان الجيش الذي نقلته وكالة السودان للانباء ان الطائرات السودانية التي شوهدت تحلق فوق المنطقة كانت تراقب منطقة حسكنيتا حسب طلب قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي ولم تكن في منطقة مهاجرية.

وفي 29 ايلول/سبتمبر هوجمت قاعدة لقوات الاتحاد الافريقي بالقرب من بلدة حسكنيتا ودمرت وقتل عشرة من قوات حفظ السلام وتم تدمير المعسكر في اسوأ هجوم على هذه القوات منذ نشرها في عام 2004 .

وانسحب الاتحاد الافريقي وطلب من الجيش تأمين المنطقة التي كان المتمردون يسيطرون عليها في السابق للمساعدة في البحث عن نحو 60 جنديا مفقودا عثر عليهم جميعا باستثناء جندي واحد.

وتم احراق بلدة حسكنيتا وتسويتها بالارض وفر جميع المدنيين وتحدث المتمردون عن مقتل 105 من المدنيين.

وأكدت منظمة العفو الدولية تقارير المتمردين التي اشارت الى ان القوات الحكومية تحتشد في بلدات في شمال دارفور. ومعظم المناطق شمالي البلدات الرئيسية تخضع لسيطرة المتمردين.

وحذرت في بيان من هجوم وشيك.

وقال تاواندا هوندورا نائب مدير برنامج افريقيا بمنظمة العفو الدولية "يبدو ان القوات المسلحة السودانية تريد مهاجمة هذه المنطقة قبل محادثات السلام المقرر ان تجري في ليبيا قبل نهاية الشهر."

وقالت المنظمة ان طائرات الجيش السوداني التي دعمت الهجوم على مهاجرية كانت مطلية باللون الابيض وهو اللون المستخدم في اكبر عملية اغاثة في العالم تجري في دارفور ومن جانب قوات الاتحاد الافريقي.

وقال المتمردون انهم يتوقعون تلقي دعوات للانضمام الى المحادثات في الايام القادمة لكن كثيرين قالوا ان العنف لا يخلق مناخا للمفاوضات.

وقال عبد العزيز النور المسؤول البارز بحركة العدل والمساواة ان الوساطة غير جاهزة وان الوسيلة غير واضحة والمشاركة غير واضحة والى ان تتضح الامور لا يمكنه قول ان كانوا سيشاركون في المحادثات.

وقال بعض القادة من فصيل الوحدة بجيش تحرير السودان ان الخرطوم تسعى لحل عسكري وغير جادة بشأن المحادثات. لكن القيادة قالت انها لن تحضر.

وقال عبد الواحد محمد النور مؤسس جيش تحرير السودان انه لن يحضر المحادثات الى أن تتمكن قوة قادرة تابعة للامم المتحدة من حماية شعبه في دارفور. وبعد أعمال العنف في هذا الاسبوع بدأ قادة التمرد يلتقون سرا مع هذا الموقف.

ومن المقرر ان تتولى قوة مختلطة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي قوامها 26 الف جندي المهمة من قوة الاتحاد الافريقي.

وتقول منظمة العفو الدولية ان هناك حاجة عاجلة لنشر هذه القوة وأي شيء اخر سيكون "خيانة لشعب دارفور". وقال مسؤولو الامم المتحدة انه مازالت هناك حاجة لمعدات رئيسية من الغرب.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك