صانع الهيبة: كيف أعاد ماتياس يايسله الأهلي السعودي إلى قمة القارة الآسيوية؟

تاريخ النشر: 26 أبريل 2026 - 08:37 GMT
يايسله يعيد الأهلي إلى القمة
يايسله يعيد الأهلي إلى القمة Photo by ABDEL GHANI BASHIR / AFP

عندما وصل مدرب يبلغ من العمر 38 عامًا فقط إلى دوري غريب عنه، بخبرة تدريبية لا تزال في مهدها، لم تكن التوقعات في أفضل حالاتها، لم يكن يمتلك اسمًا كبيرًا في عالم التدريب، وكان نجاحه مع النادي الأهلي بهذا الحجم أمرًا مستبعدًا في نظر الكثيرين، لكن النتيجة كانت إنجازًا تاريخيًا بكل المقاييس.

هذا المدرب هو ماتياس يايسله، الذي لم يكتفِ بإعادة الأهلي إلى الواجهة، بل قاده لتحقيق المجد القاري مرتين على التوالي، بالإضافة إلى الفوز بكأس السوبر السعودي أمام النصر بقيادة كريستيانو رونالدو.

بداية صعبة وثقة لا تتزعزع

الأرقام في بداية مسيرة يايسله مع الأهلي لم تكن مبشرة على الإطلاق، ففي أول 34 مباراة له، تعثر الفريق في 16 مباراة كاملة (8 هزائم و 8 تعادلات)، في مثل هذه الظروف، كان من السهل على أي إدارة أن تتخذ قرارًا بإقالته ووصفه بالفاشل.

لكن إدارة الأهلي رأت ما هو أبعد من النتائج اللحظية، كانت بصمات المدرب الفنية واضحة، ومشروعه لبناء فريق قوي بدأ يتشكل، وبدلاً من الإقالة، منحت الإدارة ثقتها الكاملة للمدرب، لا يهم إن كان موسمًا كاملاً وأكثر، الأهم هو بناء فريق قوي لا يهاب أحدًا وتحقيق إنجاز غير مسبوق.

رد الجميل بإنجاز تاريخي

كان يايسله عند حسن الظن، ووفى بوعده على أكمل وجه، فبعد البداية المتعثرة، نجح في بناء فريق صلب يمتلك هوية وشخصية، وقاده لتحقيق أهم بطولة قارية، دوري أبطال آسيا، مرتين على التوالي، وهو إنجاز تاريخي لم تحققه سوى قلة من الأندية السعودية من قبل.

تثبت قصة يايسله أن كرة القدم لا تتعلق فقط بالنتائج الفورية أو عدم الصبر على مشروع واضح المعالم، فالنجاح يتطلب رؤية وثقة واستمرارية، وهو ما أثمر في النهاية عن فريق مرعب.

وفي نهاية المطاف، نجح ماتياس يايسله في استعادة هيبة الأهلي وشخصيته وهويته من جديد، وبوجود نجوم كبار مثل رياض محرز، فرانك كيسيه، إيفان توني، وفراس البريكان، عاد الراقي ليصبح أحد كبار القارة الآسيوية مرة أخرى.