الجيش السوري يتحضر لمعارك شرسة في إدلب و"النمر" على رأس القوات

تاريخ النشر: 30 مارس 2015 - 10:04 GMT
إدلب ستشهد معركة “حياة او موت” بالنسبة للجيش السوري
إدلب ستشهد معركة “حياة او موت” بالنسبة للجيش السوري

أفادت معلومات صحافية عن تنفيذ وحدات من الجيش السوري عملية إعادة تجميع جنوب مدينة إدلب استعدادا لمواجهة الميليشيات المسلحة.

وتمكنت وحدات من الجيش من إيقاف المجموعات المسلحة على الاتجاه الشمالي الشرقي والجنوبي الغربي لمدينة إدلب وتخوض معارك ضارية لإعادة الوضع لما كان عليه وكبدتهم خسائر كبيرة.

وتتحدث مصادر أن العقيد سهيل الحسن الملقب ب"النمر" رجل المهمّات الصعبة، وصاحب إنجازات خناصر – حلب، وشمال حلب، مع شمال حماة، وحقل الشاعر شرق حمص، يتحضّر الآن للتجربة الجديدة في إدلب.

 تتقاطع المصادر حول نقطة ان “العقيد النَمِر” بات على رأس أرتالٍ عسكرية تتجمّع في محيط مدينة إدلب شمال غرب سوريا بإنتظار ساعة الصفر بهدف إستعادتها من جبهة النصرة.

المُهمّة لا تبدو سهلة هنا، لما تُمثّل المنطقة من ثقلٍ عسكريٍ إستراتيجي، ليس فقط للجيش السوري، بل للمعارضين الذين يسعون لمضايقة مدينة اللاذقية من خاصرتها الشرقية، كما مضايقة مدن “كفريا، والفوعة، وأريحا”، أكثر من ذلك، ترى “النصرة” في مدينة إدلب، عـاصمة إمارتها المزعم إعلانها منافسةً لـ “إمارة داعش” شرق سوريا.

وتتحدث معلومات عن إحتشاد المئات من عناصر قوات “النَمِر” وآخرين من قوات “المهام الخاصة” و “الحرس الجمهوري” مُدعّمين بقواتٍ من الدفاع الوطني، يحتشدون قادمين من مناطق الساحل السوري إلى الجنوب الغربي من مدينة إدلب مستغلين خط إمداد “أريحا” للمؤازرة. توازياً مع الإحتشاد، بدأ التمهيد الناري بوتيرةٍ متدرّجة، بدك أطراف المدينة والخواصر الحسّاسة فيها، من أجل فتح الثغرات وتسهيل مهمّة العبور.

وفي هذه الأثناء، أفادت معلومات مصدرها قوات الدفاع الوطني، ان مجموعات بدأت في محاولة كسر الدفاعات التابعة للمسلحين من الجهة الغربية للمدينة مدعومةً بقصفٍ مدفعي ورصدٍ دقيق مع إغارات من قبل مقاتلات الـ “سوخوي”، حيث يجر العمل هناك على فتح ثغرات للتغلغل في الداخل.

الضربات التمهيدية التي تشنها مقاتلات الـ “سوخوي”، لا تتركّز فقط على أطراف إدلب، بل ايضاً على ممرات اساسية إمدادية للمسلحين، حيث يتم إستهداف خطوط طرقات شرق إدلب “بنش – سراقب – سرمّين” الذي يعتبر خط الإمداد الاساسي للمسلحين عدّة وعتاداً إنطلاقاً من الاراضي التركية، وبشكلٍ متوازٍ، الخطوط التي تمر عبر قرى “معرّة مصرين – مرعيان وبسامس” شرق إدلب ايضاً.

وبحسب مصادر مواكبة للعمليات، فإن مناطق “شرق مدينة إدلب” تُعتبر خطوط الإمداد الرئيسية للمسلحين حيث تسعى مقاتلات الجيش لقطعها، وعزل المدينة من جهة المدينة الصناعية عن محيطها، في وقت يعتبر خط إمداد الجيش موجود إلى الغرب من المدينة عبر طريق “أريحا – اللاذقية”، وعليه، فإن تشكيل الجيش الاحتشادي يمنفذ في الجزء الجنوبي الغربي من المدينة في منطقة إتخذت آمنة، ومنطلق للعبور من أجل إستعادة السيطرة.

وترى مصادر ان العقيد سُهيل الحسن عبر قوات المهام الخاصة والحرس الجمهوري والاخرى المشاركة في العملية، يتجه صوب الدخول بحربٍ مفتوحة مع المسلحين في هذه المنطقة، وذلك لعدة أسباب هي:

- إنفتاح المسلحين على خطوط إمداد ومناطق سيطرة واسعة بأرياف أدلب خصوصاً شرقاً.

– فتح الحدود التركية بشكلٍ نشط مؤازرةً للمسلحين.

– وجود كم هائل من الميليشيات المسلحة المتحالفة، والتي تعتبر من أبرز المجموعات التي تُقاتل في سوريا.

– تعتبر المنطقة معقل جبهة النصرة في سوريا ومقر إمارتها.

وعليه، فإن إدلب ستشهد معركة “حياة او موت” بالنسبة إلى الجيش السوري كما الميليشيات التي إستماتت من أجل السيطرة على المدينة الاستراتيجية.