سيطر الجيش السوري على معظم منطقة المعامل في مدينة حلب، فيما تتواصل الاشتباكات بين الجيش وفصائل المعارضة بوتائر عنيفة.
وأفاد نشطاء من المعارضة السورية بأن وحدات الجيش السوري تتقدم في مدينة حلب في محيط طريق الكاستيلو ومنطقة الليرمون، واستكملت السيطرة على معظم منطقة المعامل بالإضافة لسيطرتها على مبان بالقرب من طريق الكاستيلو، معززة بذلك محاصرتها للأحياء الشرقية من مدينة حلب والتي تسيطر عليها قوات المعارضة، بالإضافة لتعزيز حصارها الناري لحي بني زيد.
وحسب النشطاء تتواصل الاشتباكات العنيفة بين الجيش والفصائل المعارضة في محيط بني زيد، ومحيط منطقتي الملاح والليرمون وفي منطقة مجمع الكاستيلو ومحيط طريق الكاستيلو بشمال المدينة.
وحسب موقع "العهد" تمكنت وحدات النخبة في الجيش السوري من إغلاق كافة الطرق المؤدية إلى داخل مدينة حلب وإحكام الطوق على المسلحين بعد أن سيطرت على مجمع الكاستيلو شمال المدينة، ليصبح بذلك الطريق بأكمله تحت إشرافها.
ونقل الموقع عن مصدر عسكري أن الجيش فصل بين الأحياء الشرقية وبين مناطق كفر حمرة وحريتان وعندان بشكل نهائي، متقدما عبر محوري الملاح والليرمون، ما أتاح لوحدات الاقتحام السيطرة على مجمع "الكاستيلو السياحي" ومهد لإسقاط طرق إمداد المجموعات المسلحة بين بني زيد والريف الشمالي.
ووفق المصدر فقد سيطر الجيش على عدد من المعامل في منطقة الليرمون، ودخل أكثر بالعمق المسلح في ظل الانهيارات المتتالية في صفوف "جبهة النصرة".
ونتج عن العملية مقتل العشرات من المسلحين التابعين لحركة "نور الدين الزنكي" و"جبهة النصرة"، وتم تدمير دبابة وعربات مزودة برشاشات تحمل أعلام "النصرة".
على صعيد آخر تمكنت وحدة من الجيش السوري بعملية نوعية حسب وكالة "سانا"، من تحرير 14 مختطفا من أحد سجون تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي في بلدة صيدا بريف درعا.
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) الثلاثاء أن الجيش السوري أرسل رسائل نصية لسكان شرق حلب الذي تسيطر عليه المعارضة قال فيها إنه سيوفر ممرا آمنا للراغبين في مغادرة المنطقة التي تحكم القوات الحكومية الحصار حولها.
وقالت سانا إن الجيش دعا السكان لطرد “المرتزقة الغرباء” من المدينة في إشارة لمقاتلي المعارضة وقال إنه سيوفر ممرا آمنا وملجأ مؤقتا لكل من يرغب في مغادرة المنطقة.
وأضافت أن الرسائل دعت أيضا الجماعات المسلحة لإلقاء أسلحتها.
وتزايدت المخاوف المتعلقة بما لا يقل عن 250 ألف شخص محاصرين في شرق حلب الذي تسيطر عليه قوات المعارضة منذ إغلاق طريق الكاستيلو آخر ممر إمداد للمنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب في مطلع يوليو تموز بسبب القتال العنيف.
وانقسمت حلب- كبرى المدن السورية من حيث عدد السكان قبل الحرب- على مدى أعوام إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة وأخرى خاضعة للمعارضة. ومن شأن سيطرة القوات الحكومية على المدينة بالكامل أن تمثل نصرا مهما للرئيس بشار الأسد.
وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أمام مجلس الأمن الاثنين إن سكان المناطق الشرقية من حلب يمكنهم الانتقال إلى الجزء الغربي من المدينة خلال ساعات النهار “حيث الوضع أفضل بكثير”.
جاءت تعليقات تشوركين في جلسة لمجلس الأمن طلب خلالها منسق الأمم المتحدة لشؤون الإغاثة الضغط لوقف القتال لمدة 48 ساعة أسبوعيا للسماح بوصول الأغذية وغيرها من المساعدات الإنسانية للمناطق الشرقية من المدينة.
