قال مصدر في الجيش السوري يوم الاثنين إن الجيش وحلفاءه يهدفون إلى ضرب المسلحين في مناطق إلى الجنوب والغرب من حلب بعد تطويق المنطقة التي يسيطر عليها المسلحون بالمدينة ومنعهم من إرسال تعزيزات من معقلهم في إدلب.
وبدعم من الطائرات الروسية قطع الجيش السوري وحلفاؤه آخر طريق يسيطر عليه المسلحون في شرق حلب يوم الأحد محققا هدفا مهما له في الصراع المستمر منذ أكثر من خمس سنوات.
وقال المصدر "الجيش يريد أن يكمل ويوسع دائرة السيطرة حول المدينة بشكل عام ويتم الهجوم على كل النقاط الموجود فيها الإرهابيين بغرب حلب وجنوبه لأن هذه المنطقة هي أولوية عند الجيش باعتبار أن إدلب حاليا هي الخزان وهي المورد (للمسلحين)."
وأضاف أن الجيش والقوات الحليفة يعملون على توسيع سيطرتهم في منطقة الكليات العسكرية ومحيطها بعدما سيطر عليها من المسلحين يوم الأحد.
وقال المصدر لرويترز "الآن يتم توسيع نطاق سيطرة الجيش في منطقة الكليات وما حولها جنوبا وغربا. هذا التوسيع طبعا هو ضروري جدا لأن هذا الاتجاه هو الذي يؤمن وصول الإرهابيين من ريف إدلب."
جاء ذلك فيما قتلت تفجيرات في مناطق تسيطر عليها الحكومة وفي منطقة يسيطر عليها مقاتلون أكراد في سوريا العشرات يوم الاثنين.
وقالت وسائل إعلام حكومية والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن ست انفجارات وقعت غربي العاصمة دمشق في مدينتين تسيطر عليهما الحكومة هما حمص وطرطوس -التي تستضيف قاعدة عسكرية روسية- وفي محافظة الحسكة التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية بشمال شرق البلاد في الفترة ما بين الثامنة والتاسعة صباحا بالتوقيت المحلي (0500-0600 بتوقيت جرينتش).
وتمثل وحدات حماية الشعب الكردية عنصرا مهما في حملة تدعمها الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية وسيطرت الوحدات على محافظة الحسكة بالكامل تقريبا في أواخر أغسطس آب بعد قتال دام أسبوع مع قوات الحكومة.
وتسيطر وحدات حماية الشعب الكردية بالفعل على مساحات كبيرة في شمال سوريا حيث فرضت الجماعات الكردية حكما ذاتيا منذ بداية الحرب السورية في عام 2011 مما أثار قلق تركيا المجاورة.
وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا منذ ثلاثة عقود في تركيا وتخشى من أن يؤدي تشكيل جيب كردي في شمال سوريا إلى تشجيع الطموحات الانفصالية لدى الأكراد في الداخل.