وقد أعلن ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي عن وصول كل المبادرات إلى طريق مسدود، ملمحا إلى إمكانية دعوة كل من تبقى من سكان المخيم إلى الخروج منه. وأشار الرفاعي إلى أن الساعات المقبلة ستشكل الخطوات المفصلية لهذه الأزمة، وأن دخول قوة أمنية من الفصائل الفلسطينية لحسم المعركة أمر مستبعد
وقد اعلنت "رابطة علماء فلسطين" تعليق مساعيها لحل ازمة "فتح الإسلام" في مخيم نهر البارد، مشيرة الى فشل المساعي التي قامت بها لوضع حد للمعارك الجارية بين الجيش اللبناني وحركة فتح الاسلام منذ 41 يوما.
وجاء في بيان تلاه اعضاء في رابطة علماء فلسطين خلال مؤتمر صحافي عقدوه في بيروت ان الرابطة قررت "تعليق مساعيها املا في ان تتوفر الظروف المؤاتية لتحقيق حل سياسي ينهي الازمة في مخيم نهر البارد".
واكد البيان ان "اي حل للازمة ينبغي ان يضمن احترام سيادة لبنان وامنه واستقراره وضمان تثبيت المخيم واعماره وعودة النازحين الى بيوتهم وعدم استخدام المخيم لزعزعة السلم الاهلي في لبنان".
واضاف ان رابطة علماء فلسطين حرصت منذ بداية الاحداث في مخيم نهر البارد ومحيطه "على ايجاد حل سياسي للازمة يحقن الدماء ويوقف القتال وينهي ظاهرة "فتح – الاسلام" ولا ينتقل بالقضية من كونها مشكلة امنية الى مشكلة فلسطينية - لبنانية".
وتابع ان اتصالات الرابطة شملت قيادة الجيش اللبناني وعددا من المسؤولين اللبنانيين والفصائل الفلسطينية وتنظيم "فتح – الاسلام" في مخيم نهر البارد.
واشار البيان الى ان "الجيش اللبناني حقق انجازا عسكريا ينبغي التأسيس عليه لبلوغ حل يضمن عدم اطالة امد المعركة"، الا انه اكد ان "انسداد افق الحل السياسي حال دون الوصول الى الحل المنشود".
واعتبر ان "انسداد افق الحل السياسي سيؤدي الى مزيد من التأزيم واستمرار النزف للجيش اللبناني وللمدنيين الفلسطينيين".
ويشترط الجيش اللبناني لوقف المعارك في مخيم نهر البارد استسلام عناصر فتح الاسلام.